مع ترقب قرارات "المركزي" يتساءل المصريون عن تدهور الجنيه والإعلام ينسى شهداء سيناء وينشغل بـ"الاختيار3" وطلاق الفنانات!

 

بينما يترقب المصريون قرارات البنك المركزي المصري حول سعر الفائدة، وتخفيض قيمة الجنيه أمام الدولار للمرة الثالثة، ينشغل الإعلام المصري بقضايا أخرى تافهة وسطحية، يقال: إن جهات نافذة لها مصلحة في الترويج لهذه القضايا، وذلك للتغطية على أمور أخطرها استشهاد ضابط و10 جنود في غرب سيناء قبل يومين، وعدم محاسبة المقصرين، وخاصة أن بيان المتحدث العسكري لم يشر إلى خسائر المهاجمين.

ووصل التعتيم ولفت الأنظار بعيداً عن حادث سيناء أن "التلفزيون الرسمي" لم يكلف نفسه عناء وضع علامة الحداد في زاوية الشاشة؛ مما جعل المراقبين يتساءلون عن الإلحاح على قضايا مثل زواج بعض رجال الأعمال من الفنانات، ومنحهن عشرات الملايين مقابل الطلاق، وقد أطلق رواد التواصل على هذا الزواج اسم زواج المتعة الذي لا يكلف أصحابه شيئاً، لأنهم يسرقون المليارات من الشعب برفع الأسعار على منتجاتهم كما يشاءون، دون أن يحاسبهم أحد.

وبينما يضرب الاقتصاديون المصريون أخماساً في أسداس، لمواجهة موضوع القروض وتسديد فوائدها الباهظة، والتضخم وتوقف آلاف المصانع، ومشكلات الزراعة وخاصة القمح، وارتفاع الأسعار التي شملت الأدوية والخضراوات والفواكه واللحوم والألبان والأجبان، والخدمات والمواصلات والملابس وغيرها، تلح الأذرع الإعلامية على أخبار كرة القدم واللاعبين والمدرّبين، بالإضافة إلى الحوادث وتفاصيلها الدقيقة، وبعضها حساس ينبغي ألا ينشر لارتباطه بالمحارم، ثم إنها حين تتناول حادثة سيناء، تستضيف متحدثين يردّدون الفكرة الساذجة التي تتكلم عنها بوصفها رد فعل للأكاذيب التي قدمها مسلسل "الاختيار 3"، والمفارقة أنهم لا يضعون احتمالاً واحداً لاتهام العدو الصهيوني الذي يحاصر مصر سياسياً واقتصادياً ومائياً، حيث نصب قواعد صواريخ لحماية السد الإثيوبي ضد أي هجوم محتمل، وتجاهل ما تقوم به السلطة على الجبهة الفلسطينية والمقاومة من أجل التهدئة وصفقة تبادل الأسرى.

السلطة تتخبط، ولا تجد شماعة تعلق عليها فشلها الذريع إلا الحركة الإسلامية التي تقبع في السجون، أو تعيش مطاردة في المنافي لا تملك صداً أو رداً!  

الرابط المختصر :

كلمات دلالية

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة