منذ الحصار.. قطاع الصيد في غزة يتعرض لانتكاسات ونكبات

سيف باكير

17 يوليو 2019

68

منذ الحصار.. قطاع الصيد في غزة يتعرض لانتكاسات ونكبات

مع استمرار الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة براً وبحراً عام 2007، ومنذ ذلك الوقت وقطاع الصيد يتعرض إلى انتكاسات ونكبات، فقطاع الصيد الذي يعتبر ثاني أكبر عصب للاقتصاد الفلسطيني بات مهدداً بالخطر، والصيادون باتوا مهددين بفقدان عملهم جراء الممارسات الصهيونية بحقهم.

وبشكل يومي يتعرض الصيادون إلى مضايقات وملاحقات ومطاردات في عرض البحر.

وبسبب تحكم الاحتلال في مساحة الصيد أمر جعل معظم الأسماك مفقودة من السوق المحلية.

يقول مدير الجمعية التعاونية للثروة السمكية في غزة هشام بكر لـ"المجتمع": إن المضايقات الإسرائيلية بحق الصيد والصيادين جعلت قطاع الصيد منكوباً، مطالباً المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل للضغط على "إسرائيل" لرفع حصارها عن بحر غزة ليتسنى للصيادين العمل بحرية وأمان.

وأضاف بكر أن تحكم الاحتلال في مساحة الصيد قلص كميات الأسماك، وأصبح هناك عجز في كميات السمك المطلوبة.

وقال: إن الصيادين أصبحت أوضاعهم مأساوية، ولا يكادون يملكون قوت يومهم بعد أن تعرضت مراكبهم للمصادرة والخراب بسبب إطلاق النار على المراكب.

وناشد بكر المؤسسات الحقوقية والإنسانية بضرورة العمل على كشف جرائم الاحتلال بحق الصيادين الفلسطينيين، والسماح لهم بحرية في عرض البحر.

حجم الدمار

من جهته، قال الصياد محمد شيخة الذي يعمل في البحر منذ أكثر من 20 عاماً: إن حياته وحياة أسرته باتت مأساوية بعد أن تم إعطاب مركبه بسبب تعرضه لإطلاق نار أثناء عمله في البحر قبل عام.

وأضاف شيخة أن حجم الدمار الذي لحق بالمركب كان كبيراً، وبسبب سوء الأوضاع المادية التي يمر بها لم يستطع إصلاح مركبه.

وأشار إلى أنه يعمل حالياً عند أحد الصيادين بأجرة قليلة، مضيفاً أن تحكم الاحتلال في مساحة الصيد وإغلاقه بشكل متكرر فلا يسمح لهم بالدخول بشكل يومي، مشيراً إلى أنهم عندما يدخلون إلى البحر في تلك الأيام القليلة والمساحة المحددة؛ فإن الصيد يكون قليلاً، ولا يلبي حاجتهم وحاجة السوق.

استزراع السمك

وفي ظل محاربة "إسرائيل" والمخاطر المحدقة التي يتعرض لها الصيادون في عرض البحر، لجأ الفلسطينيون إلى إيجاد حل بديل لتوفير الأسماك المفقودة في السوق المحلية، فكانت فكرة إنشاء المزارع السمكية واستزراع السمك الحل الوحيد أمامهم.

وأصبح في قطاع غزة مزرعتان للاستزراع السمكي، تنتج المزرعة الواحدة نحو مليوني سمكة سنوياً.

ويقول عادل العطار لـ"المجتمع"، وهو عامل في أحد المزارع: إن المزرعة يوجد بها 20 حوضاً للأسماك يتم تربيتها محلياً، وتنتج المزرعة نحو مليوني سمكة.

وأضاف أن قلة السمك من السوق المحلية، وخاصة أن الغزيين يعشقون السمك، ألجأتهم إلى إنشاء المزارع السمكية كحل بديل ولو بشكل بسيط وتعويض الأسماك المفقودة.

وقال: استطاعت المزرعة توفير فرص عمل لعدد من العمال، وأصبحوا يعيلون أسرهم ويعتاشون من وراء تلك المزرعة.

والجدير بالذكر أن أكثر من 5 آلاف صياد فلسطيني في قطاع غزة من شماله حتى جنوبه يعملون بالبحر، لكن الممارسات القمعية بحقهم من قبل الاحتلال جعلت مهنتهم في خطر.

الرابط المختصر :

كلمات دلالية

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة