نايف العجمي: لا مانع شرعاً من نقل الأضحية إلى الخارج (فيديو)

قال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الأسبق الأستاذ في كلية الشريعة بجامعة الكويت د. نايف العجمي عن الأخذ من الأظافر والشعر في عشر ذي الحجة: إن المسألة ليست قطعية وليست على قول واحد، وإنما هي مسألة اجتهادية خلافية، وهذا يعني أن الأمر فيها واسع ولا إنكار في مسائل الاجتهاد، والعلماء مختلفون في هذه المسألة على ثلاثة أقوال؛ الراجح من هذه المسألة أن الأخذ من الشعر والأظافر مكروه كراهة تنزيهية؛ أي أن من يأخذ من شعره لا شيء عليه، ولكن الأفضل ألا يأخذ من شعره أو أظافره، وهذا هو قول جمع غفير من العلماء، وهو ما كان عليه العمل بالمدينة ومكة والعراق، وفي مصر زمن التابعين نص عليه الإمام مالك والإمام الشافعي.

أما حديث أم سلمة في "صحيح" مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذن شعراً ولا يقلمن ظفراً"، وهذا الحديث نص جمع من الحفاظ على أنه موقوف ولا يثبت مرفوعاً إلى النبي صلى الله وسلم  إلا الدارقطني، ولو ثبت أن الحديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإن هناك حديثاً أقوى منه، وهو حديث عائشة رضي الله عنه قالت: "فتلت قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ثم قلدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه ثم بعث بها مع أبي فلم يحرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء أحله الله له حتى نحر الهدي"، قال الإمام الشافعي: وبعث الهدي أقوى من إرادة الأضحية.

والخلاصة أن من أراد أن يضحي ثم أخذ شيئاً من أظافره فلا شيء عليه.

وعن جواز نقل الأضاحي خارج البلاد وتوكيل الجمعيات الخيرية لنقلها إلى البلدان الفقيرة قال العجمي: يجوز نقل الأضاحي إلى الخارج، وذلك لخمسة أمور:

الأول: أن الأصل في الأشياء الإباحة، ولا يوجد دليل لا من القرآن والسُّنة ولا أقوال الصحابة يمنع من نقل الأضاحي في الخارج، وهو الحِل.

الثاني: وهو القياس الجلي أو القياس الأولي، فكما يجوز نقل زكاة الفطر خارج البلاد وهي واجبة، فمن باب أولى القول بجواز نقل الأضاحي إلى الخارج؛ لأن جماهير أهل العلم يرون أنها سُنة.

الثالث: مراعاة أحوال المسلمين في العالم، فالملايين من المسلمين  فقراء بؤساء يمر عليهم العام لا يأكلون لحماً، فنقل هذه اللحوم إليهم وإطعامهم في هذا اليوم العظيم لا شك أنه مطلوب، فقد قدم إلى المدينة قوم جياع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أيام الأضاحي، ونهى النبي صلى الله عليه عن ادخار لحوم الأضاحي وإطعام هؤلاء الفقراء من هذه اللحوم.

الرابع: مراعاة أحوال المضحين، فليس كل المسلمين لديهم المقدرة على ثمن الأضحية، ففي بعض البلدان أثمانها مرتفعة، فإذا كان في مقدور الشخص أن ينقل أضحيته إلى الخارج بثمن أقل وفي إمكاناته وقدرته، فلماذا تمنعه منه، ولا يوجد دليل على المانع.

الخامس: أن الأشياء التي ترجح ذبح الأضحية في الداخل لا تعدو أن تكون مستحبات؛ أن يشهد أضحيته ويذبحها بيده ويأكل منها، فهذه كلها مستحبات ولا يترتب على تركها شيء.

وبناءً على ما تقدم، فلا مانع شرعاً من نقل الأضحية إلى الخارج.

[embed]https://www.youtube.com/watch?time_continue=271&v=yOvMjniksKk[/embed]
الرابط المختصر :

كلمات دلالية

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة