نصيحة لمن لا يحسن إنكار المنكر
نصيحتي لهم أن
يتثبتوا في الأمر، وأن يتعلموا أولا حتى يتيقنوا أن هذا الأمر معروف أو منكر،
بالدليل الشرعي، حتى يكون إنكارهم على بصيرة لقول الله (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى
بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ
الْمُشْرِكِينَ) (يوسف: 108).
ونصيحتي لهم بأن
يكون الإنكار بالرفق والكلام الطيب والأسلوب الحسن، حتى يقبل منهم، وحتى يصلحوا
أكثر مما يفسدون، لقول الله: (ادْعُ
إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (النحل: 125)، وقول الله: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)
(آل عمران: 159).
وقول النبي صلى
الله عليه وسلم: «من يحرم الرفق يحرم الخير كله»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «إن
الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه»، والأحاديث في هذا الباب
كثيرة صحيحة.
ومما ينبغي للداعي إلى الله، والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، أن يكون من أسبق الناس إلى ما يأمر به، ومن أبعد الناس عما ينهي عنه، حتى لا يتشبه بالذين ذمهم الله بقوله سبحانه: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ) (البقرة: 44)، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ) (الصف: 2)، وحتى يتأسى به في ذلك، وينتفع الناس بقوله وعمله. والله ولي التوفيق.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً