نماء الخيرية تطلق حملة «خير يرويهم» لتنفيذ 781 مشروعاً للمياه
أعلنت نماء الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي عن إطلاق حملتها السنوية «خير يرويهم»، التي
تستهدف تنفيذ 781 مشروعًا للمياه في عدد من الدول والمناطق الأكثر احتياجًا،
يستفيد منها أكثر من 574450 مستفيدًا، عبر حزمة من المشاريع النوعية تشمل الآبار
الارتوازية وشبه الارتوازية والسطحية، إلى جانب توفير تناكر المياه في مناطق
الأزمات.
أزمة المياه تهدد التعليم والصحة والاستقرار الأسري
وأكد إبراهيم
الصانع، مدير إدارة التسويق في نماء الخيرية، أن أزمة المياه لا تعني العطش وحده،
بل تمتد آثارها إلى التعليم والصحة والاستقرار الأسري، مشيرة إلى أن آلاف الأطفال
في بعض المناطق الأفريقية يبدؤون يومهم برحلة طويلة للبحث عن الماء، قد تستغرق
ساعات سيرًا على الأقدام، في الوقت الذي يفترض أن يكونوا فيه على مقاعد الدراسة،
وهو ما يحرمهم من حقهم في التعليم ويؤثر في مستقبلهم.
وأضاف الصانع أن
المرأة تتحمل النصيب الأكبر من هذه المعاناة، إذ تقضي ساعات يوميًا في البحث عن
المياه ونقلها، بدلًا من رعاية أطفالها أو ممارسة أي نشاط يساهم في تحسين مستوى
معيشة أسرتها؛ الأمر الذي يجعل توفير مصدر قريب وآمن للمياه نقطة تحول حقيقية في
حياة الأسرة والمجتمع.
حملة «خير يرويهم» تدعم غزة واللاجئين في تشاد
وأوضح الصانع أن
الحملة تمتد لتشمل مناطق الأزمات الإنسانية، وفي مقدمتها قطاع غزة، حيث تعاني
العديد من المناطق من نقص حاد في المياه، ويعتمد آلاف السكان على تناكر المياه
للحصول على احتياجاتهم اليومية، إضافة إلى دعم اللاجئين السودانيين في تشاد عبر
توفير تناكر المياه التي تسهم في تلبية احتياجاتهم الأساسية في ظل الظروف
الإنسانية الصعبة.
وبيّن الصانع أن
مشاريع الحملة ستنفذ في فلسطين، واليمن، وتشاد، وبنين، والصومال، والهند، والنيجر،
وفق احتياجات كل منطقة، بما يضمن توفير حلول مستدامة للمياه، والحد من الأمراض
المرتبطة بالمياه غير الآمنة، وتحسين جودة الحياة للمجتمعات المستفيدة.
وأكد الصانع أن
قطرة الماء ليست مجرد مورد، بل بداية لحياة جديدة؛ فهي تعيد الأطفال إلى مدارسهم،
وتخفف الأعباء عن النساء، وتحمي الأسر من الأمراض، وتمنح المجتمعات فرصة للاستقرار
والتنمية.
واختتم الصانع
تصريحه بدعوة أهل الخير إلى المشاركة في الحملة، مؤكدة أن المساهمة في مشاريع سقيا
الماء تعد من أعظم أبواب الصدقة الجارية، وأن أثرها لا يتوقف عند توفير الماء، بل
يمتد إلى بناء الإنسان، وحماية صحته، وصناعة مستقبل أكثر أملًا للمجتمعات الأكثر
احتياجًا.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً