5 أسرار تجعل العيد الوطني الكويتي استثنائياً!

تتجه أنظار الكويتيين وأفئدتهم في فبراير من كل عام نحو محطة تاريخية ومفصلية في مسيرة وطنهم، ونحن نقف اليوم على مشارف الذكرى الخامسة والستين للاستقلال، والذكرى الخامسة والثلاثين للتحرير، تتجلى أمامنا صورة مشرقة لدولة استطاعت أن تحفر اسمها بحروف من نور في سجلات التاريخ؛ بفضل إرادة أبنائها المخلصين، وحكمة قيادتها، ورسوخ مؤسساتها.

إن احتفالات العيد الوطني (25 فبراير)، وعيد التحرير (26 فبراير) تتجاوز كونها مجرد عطلات رسمية أو مظاهر فرح عابرة؛ بل تشكل حالة وطنية متكاملة تتجسد فيها أعمق معاني الانتماء والولاء للأرض والقيادة.

ففي هذه الأيام المجيدة، تندمج مشاعر الاعتزاز بإنجازات الحاضر مع الفخر بأمجاد الماضي وتضحياته، لتنير دروب التطلع نحو مستقبل أكثر إشراقاً.

وفي هذا التقرير، نُسلط الضوء على 5 مظاهر وقيم أساسية تُجسّد جوهر هذه المناسبة الوطنية، وترسم معالم المشهد الكويتي الاستثنائي:

أولاً: التلاحم الشعبي والوحدة الوطنية:

الاصطفاف خلف القيادة: يجسد العيد الوطني أسمى صور التلاحم بين القيادة السياسية والشعب الكويتي، حيث تتجدد في هذه الأيام مشاعر الولاء والوفاء لمسيرة البناء والاستقرار.

تذويب الفوارق: تبرز في الاحتفالات روح الأسرة الكويتية الواحدة، حيث يشارك جميع المواطنين والمقيمين من مختلف الأطياف في التعبير عن حبهم للكويت؛ ما يعكس متانة النسيج المجتمعي ووحدته.

ثانياً: استذكار التضحيات والوفاء للشهداء:

الارتباط بعيد التحرير: لتزامن العيد الوطني مع عيد التحرير (26 فبراير)، تكتسب الاحتفالات بُعداً وجدانياً يتمثل في استذكار بطولات شهداء الكويت الذين رووا بدمائهم تراب الوطن، وتكريم تضحيات كل من ساهم في عودة الشرعية والسيادة.

الدروس للأجيال: تُعد هذه الأيام فرصة حقيقية لغرس قيم الصمود وحب الأوطان في نفوس الأجيال الشابة التي لم تعاصر تلك الحقبة، ونقل إرث الآباء والأجداد في حماية كيان الدولة.

ثالثاً: المظاهر الاحتفالية والبصرية:

توشح البلاد بألوان العلم: تتزين شوارع الكويت، ومبانيها الحكومية والخاصة، ومعالمها البارزة (مثل أبراج الكويت، وأسواق المباركية) بألوان العلم الكويتي واللوحات المضيئة، في مشهد بصري يعزز البهجة.

الكرنفالات والعروض: يشهد شارع الخليج العربي المسيرات الوطنية الحاشدة، بالإضافة إلى العروض العسكرية (الجوية والبحرية والبرية) التي تستعرض جاهزية القوات المسلحة وتزرع الطمأنينة والفخر في نفوس المواطنين.

رابعاً: إحياء التراث والثقافة الكويتية:

الفنون الشعبية: تتجسد الهوية الكويتية في هذه الأيام من خلال الفعاليات الثقافية التي تحيي الفنون الشعبية (مثل العرضة، والسامري)، التي تعكس أصالة الماضي وارتباط الكويتيين بجذورهم.

الأزياء التقليدية: يحرص الكبار والصغار على ارتداء الأزياء الوطنية والتراثية؛ ما يضفي طابعاً ثقافياً مميزاً على الاحتفالات ويحافظ على الموروث الشعبي.

خامساً: إبراز الإنجازات التنموية والإنسانية:

الاعتزاز بمسيرة الدولة: يمثل العيد الوطني محطة لاستعراض إنجازات الكويت في مختلف القطاعات (الصحية، التعليمية، الاقتصادية، والعمرانية)، والتأكيد على المضي قدماً نحو تحقيق رؤية «كويت جديدة 2035».

التأكيد على الرسالة الإنسانية: تُستحضر في هذه المناسبة مكانة الكويت كمركز للعمل الإنساني، ودورها الريادي في دعم الاستقرار الإقليمي والعالمي من خلال دبلوماسيتها المتزنة وأياديها البيضاء.

يعد العيد الوطني الكويتي لوحة وطنية تتشابك فيها خيوط الفرح بإنجازات الحاضر، مع الفخر بأمجاد الماضي والتضحيات، لتشكل دافعاً مستمراً نحو بناء مستقبل أكثر إشراقاً لدولة الكويت.


اقرأ أيضاً:

الكويت.. وطن يحتفل بالتحرير ويحمل للعالم رسالة إنسانية لا تنطفئ

يوما الوطني والتحرير.. درس في الوفاء واللحمة الوطنية

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة