5 أمور تعزز الحالة النفسية للزوج
غالباً ما تهتم الكتابات المتخصصة بنفسية
المرأة، ومراعاة التغيرات الهرمونية والبيولوجية في جسدها، وتأثير ذلك على حالتها النفسية،
لكنها تندر عند معالجة الحالة النفسية للزوج أو الرجل بشكل عام.
ويتعرض الزوج لضغوط كبيرة وعنيفة، بداية من
تأسيس عش الزوجية، ومروراً بتوفير نفقات الأسرة، وتربية الأبناء، ومحاولة تأمين مستقبلهم،
إضافة إلى ضغوط العمل والسفر والحياة بشكل عام.
قد تزداد هذه الضغوط، حين يمر الزوج بتعثر
مالي، أو يعاني أزمة في الحصول على فرصة عمل، هنا تتضاعف الضغوط؛ للظهور أمام الأسرة
بمظهر الراعي الأمين، والزوج الكفء القادر على تلبية احتياجات زوجته وأبنائه.
تفيد دراسة طبية بأن الرجال يميلون إلى كبح
المشاعر وتجنب المواجهات، بينما النساء أكثر ميلاً للتعامل مع التوتر عبر التعبير العاطفي
المباشر، وفق الدراسة الصادرة عن جامعة «لا لاغونا» الإسبانية.
من الحكمة أن تعرف المرأة سمات سلوك الرجل
عند المرور بأزمة ما، أو التعرض لموقف صعب، حتى لا تسيء فهم سلوكه بأنه هروب أو تقصير
في الحقوق الزوجية.
من هذه السمات ما يلي:
أولاً: يميل
الرجل إلى الانسحاب عند حدوث مشكلة ما، ليس تهرباً منها، بل تفادياً لتفاقم المشكلة،
ومحاولة البحث عن حل، في أجواء هادئة بعيدة عن التوتر والضغوط، لذلك يفضل الكثير من
الرجال الجلوس بمفردهم في عزلة لبعض الوقت بحثاً عن حلول.
ثانياً: يفضل
الرجال اقتناص بعض الوقت الخارجي في أماكن خارج المنزل بمفردهم أو مع أصدقائهم، ربما
محاولة للترفيه، أو التنفيس عن مشاعرهم مع مقربين منه، أو طلباً للنصيحة والمشورة،
أو للحد من تفاقم التوتر الذي يعيشه، والضغوط التي تتكالب عليه، وإعادة شحن طاقتهم
النفسية والذهنية.
ثالثاً:
يبحث الرجل عن صديق مقرب له أو عدد من الأصدقاء، بهدف تبادل الحديث والأفكار، ونيل
بعض الدعم الاجتماعي، والمؤازرة، خاصة إذا كان يعاني من خلاف زوجي، أو يواجه مشكلة
أسرية.
لذلك، على الزوجة ألا تتضرر من وجود الأصدقاء
في حياة زوجها، بل على العكس، فهذا أمر يمنحه قدراً من التوازن، ويخلصه من الطاقة السلبية،
ويوفر له خبرات مجانية من الآخرين، في كيفية إنقاذ حياته الزوجية، والوصول بأسرته إلى
بر الأمان.
رابعاً: يحافظ
الرجل على مساحة شخصية له، وهو أمر إيجابي، وليس عاملاً سلبياً يهدد زوجته.
حيث تؤكد دراسات حديثة أن الأزواج الذين حافظوا
على مساحة شخصية سجلوا مستويات أعلى من الرضا في العلاقة الزوجية، كما أن المساحة الشخصية
تعزز الصحة النفسية للرجل، وتمنحه فرصة لتجديد النشاط.
خامساً: يسعى
الرجل إلى عدم المكوث في البيت لأوقات طويلة، فالشعور بأنه محتجز في البيت دون متنفس
قد يجعله متوتراً؛ لذلك يجب أن تتفهم الزوجة حاجة الرجل للخروج، ولقاء الأصدقاء، دون
أن يخل ذلك بمسؤولياته الأسرية، وفق صحيفة «صنداي مورنينغ هيرالد» الأسترالية.
أن استراحة الزوج خارج البيت أو قضاءه بعض
الوقت مع الأصدقاء، تعد مساحة صحية، كفيلة بتعزيز قدرته على التفاعل، ومنحه خبرات جديدة
وطاقة إيجابية تحفظه على تحمل أعباء الحياة الأسرية.
اقرأ
أيضاً: