5 فوائد صحية في التسامح

5 فوائد صحية في التسامح

يعد التسامح والعفو من أخلاق الأنبياء، وقد أمر الله به، فقال في محكم كتابه: (فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ) (المائدة: 13)، وهو خلق كريم، يعزز الألفة بين الناس، وينزع من بينهم الشحناء والبغضاء.

يقول أنس خادم النبي صلى الله عليه وسلم عن تسامحه وعفوه صلى الله عليه وسلم معه: «خدمتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، والله ما سبَّني سبة قط، ولا قال لي أف قط، ولا قال لي لشيء فعلته: لم فعلته، ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلته» (رواه أحمد).

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا قطُّ بيده، ولا امرأة، ولا خادماً، إلَّا أن يجاهد في سبيل الله، وما نِيل منه شيء قطُّ، فينتقم مِن صاحبه، إلا أن يُنْتَهك شيء مِن محارم الله، فينتقم لله عزَّ وجلَّ» (رواه مسلم).

ويستطيع المرء أن يجني من وراء خلق التسامح مكاسب أخروية ودينية، قال سبحانه: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {34} وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) (فصِّلت).

أما المكاسب الدنيوية التي يحققها هذا الخلق الكريم، فتنعكس على الصحة النفسية، حيث تؤكد دراسات حديثة أن الأشخاص الذين يميلون إلى التسامح بصورة اعتيادية سجلوا مستويات أعلى من الرفاه النفسي، وشعوراً أكبر بالرضا.

نهدي إليك 5 فوائد للتسامح فاغتنمها:

أولاً: تؤكد الدراسة التي شملت أكثر من 200 ألف شخص في 23 دولة، وأجرتها كلية «هارفارد تي إتش تشان» للصحة العامة الأمريكية، أن المتسامح يجني علاقات اجتماعية أكثر استقراراً، وأن التسامح يتحول لديهم إلى أداة فعالة لتحسين الصحة النفسية والجسدية.

ثانياً: يعزز التسامح كفضيلة أخلاقية وروحية، من قوة المناعة، حيث يتسبب التمسك بالمرارة والضغائن، في ارتفاع هرمون التوتر «الكورتيزول»، وزيادة ضغط الدم وتشنج العضلات، والإصابة بالتوتر والقلق والاكتئاب، بينما يخفف التسامح من التوتر وينعكس بالإيجاب على النوم وصحة القلب.

ثالثاً: يوفر التسامح طاقة كبيرة للإنسان المتسامح، ويعفيه من استنزاف طاقاته في معارك لا تنتهي، يقول عالم النفس الأمريكي فريد لوسكين: إن التسامح هو أن تصنع سلاماً مع الأشياء التي لم تجرِ كما أردتها؛ أي أن تتخلى عن الرغبة في الانتقام، حماية لنفسك ومعنوياتك وطاقتك.

رابعاً: يساعد التسامح على زيادة الأمل، والتفاؤل، وفق نتائج برامج علاجية طورتها جامعة ستانفورد، أثبتت دور التسامح في خفض مستويات الاكتئاب والتوتر، ومحاولة فهم دوافع الطرف الآخر، وتأثير ذلك على التعافي من تداعيات الإساءة الموجهة إليه من قبل الآخرين، وحفظ الذات من الانزلاق إلى الغضب، قال صلى الله عليه وسلم: «رحم الله عبداً سمحاً إذا باع، سمحاً إذا اشترى، سمحاً إذا اقتضى» (رواه البخاري).

خامساً: يعد التسامح طريقاً قصيراً إلى السلام الداخلي، فهو وسيلة لإنقاذ النفس من الإنهاك، والضغائن، والكراهية، فهو هدية لنفسك قبل أن يكون هدية للآخرين، لهذا تنصح دراسات طبية ونفسية بإدماج مفاهيم التسامح في المناهج التعليمية، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً» (رواه مسلم).

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة