6 هبات ومعارك انطلقت شرارتها من المسجد الأقصى

6 هبات ومعارك انطلقت شرارتها من المسجد الأقصى

شكّل المسجد الأقصى المبارك عبر العقود نقطة اشتعال مركزية في الوعي الفلسطيني، حيث ارتبطت به العديد من الهبّات الشعبية والمواجهات التي تغيّر مسار الصراع في أكثر من محطة مفصلية.

وفيما يلي أبرز تلك الهبّات:

1- هبة النفق (1996م):

اندلعت عقب افتتاح الاحتلال نفقًا أسفل الجدار الغربي للمسجد الأقصى؛ ما فجّر مواجهات واسعة في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

وأسفرت الهبة عن استشهاد 63 فلسطينيًا وإصابة نحو 1600 آخرين خلال ثلاثة أيام من المواجهات العنيفة.

2- انتفاضة الأقصى (2000م):

فجّرها اقتحام أرئيل شارون للمسجد الأقصى، في 28 سبتمبر 2000م، لتتحول إلى انتفاضة شاملة استمرت عدة سنوات.

وخلال أيامها الأولى استشهد عشرات الفلسطينيين وأصيب آلاف آخرون، فيما تجاوزت حصيلة الانتفاضة على مدار سنواتها 4000 شهيد فلسطيني وعشرات آلاف الجرحى، وفق تقديرات فلسطينية ودولية متداولة.

3- هبة باب الأسباط (2017م):

اندلعت بعد نصب الاحتلال بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى عقب عملية إطلاق نار في القدس.

واستمرت الهبة نحو 13 يومًا (من 14 - 27 يوليو 2017م)، حيث رفض المقدسيون دخول المسجد عبر البوابات ونظموا اعتصامات وصلوات جماعية خارج الأبواب؛ ما أجبر الاحتلال على إزالة البوابات الإلكترونية والكاميرات والإجراءات الأمنية الجديدة والتراجع عن قراراته.

4- هبة باب الرحمة (2019م):

اندلعت إثر قرار الاحتلال إغلاق مصلى باب الرحمة داخل المسجد الأقصى المبارك؛ ما دفع المقدسيين إلى تنظيم اعتصامات وفعاليات شعبية واسعة انتهت بإعادة فتح المصلى والصلاة فيه في فبراير 2019م، في خطوة عُدّت انتصارًا للإرادة الشعبية المقدسية.

إلا أن المعركة على باب الرحمة لم تنته، إذ تواصل سلطات الاحتلال، ممثلة بشرطة الاحتلال والمحاكم «الإسرائيلية»، محاولاتها لإعادة إغلاق المصلى أو فرض قيود على استخدامه، ضمن مساع مستمرة لتغيير الواقع القائم داخل المسجد الأقصى.

5- معركة سيف القدس (2021م):

جاءت على خلفية الاعتداءات في القدس وحي الشيخ جراح واقتحامات المسجد الأقصى، لتتحول إلى مواجهة عسكرية استمرت 11 يومًا بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال، وأعادت قضية القدس والأقصى إلى صدارة المشهد الدولي.

6- معركة طوفان الأقصى (2023م):

اندلعت في 7 أكتوبر 2023م في ظل تصاعد الاقتحامات والانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك، لتتحول إلى واحدة من أكبر محطات الصراع الفلسطيني «الإسرائيلي».

وأعقب انطلاق المعركة شنّ الاحتلال «الإسرائيلي» عدوانًا واسعًا على قطاع غزة، استهدف المدنيين والبنية التحتية والمرافق الحيوية، وأسفر -وفق البيانات الرسمية الصادرة عن السلطات الصحية الفلسطينية- عن أكثر من 73035 شهيدًا و173368 مصابًا، في واحدة من أكثر الحروب دموية في تاريخ القضية الفلسطينية المعاصر.

يبقى المسجد الأقصى عنوانًا للهوية الوطنية الفلسطينية ومحركًا رئيسيًا للهبات الشعبية والانتفاضات، حيث أثبتت الأحداث المتعاقبة أن أي مساس به أو محاولة لتغيير واقعه التاريخي والديني سرعان ما تتحول إلى شرارة تشعل موجات من المقاومة والمواجهة تمتد آثارها إلى مختلف الساحات الفلسطينية والإقليمية.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة