7 إستراتيجيات للتغلب على الإحباط أثناء المذاكرة

محرر المنوعات

11 يناير 2026

1012

في لحظة نشعر فيها وكأن جبالاً من الكتب تجثم على صدرنا، وتتسلل برودة اليأس لتدب في أوصال همتنا، تلك هي لحظة الخمود التي يمر بها كل طالب علم، حيث تغدو الصفحات صماء والحروف بلا معنى.

لكن الحذر كل الحذر أن تستسلم لهذا الوهن، وأن نعلم أن علاج الفتور الدراسي ليس مجرد ترتيب للأوراق، بل هو ترميم للروح وشحذ للنفس.

في هذا المقال، سنضع بين يديك حلولاً واقعية لتستعيد نشاطك وهمتك أثناء المذاكرة.

1- جدد نيتك.. لماذا تذاكر؟

أول خطوة للنجاح هي أن تعرف لماذا تدرس وتتعلم، ذلك لأن الدراسة إذا كانت مجرد روتين، فمن الطبيعي أن تشعر بالملل بسرعة؛ ولذا يجب أن تحوّل دراستك من مهنة إلى عبادة، ترضي بها الله تعالى، وتنفع بها نفسك وأهلك ومجتمعك.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات»، عندما تنوي أن مذاكرتك هي طلب للعلم الذي تؤجر عليه، ستشعر براحة نفسية ودافع داخلي يسهل عليك البدء.

2- استعن بالله.. لا تعتمد على ذكائك فقط:

أحياناً نشعر بالعجز أو الخوف من الامتحانات رغم مذاكرتنا؛ ذلك لأننا نعتمد على عقولنا وفهمنا وغير ذلك من الأسباب المادية، ونغفل التوكل على مسبب الأسباب سبحانه وتعالى؛ لذا يجب أن تبذل جهدك في المذاكرة، وفي الوقت ذاته تجعل اعتماد قلبك على الله.

وردد دائمًا دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللَّهمَّ لا سَهلَ إلَّا ما جَعَلتَه سَهلًا، وأنتَ تَجعَلُ الحَزْنَ إذا شِئتَ سَهلًا»، فإذا ما دعوت بهذه الكلمات ستشعر أن هناك قوة عظيمة تدعمك، مما يقلل القلق ويزيد التركيز.

3- قسّم المنهج.. خطوة خطوة:

لا تنظر للمنهج كاملاً فتصاب بالإحباط، النصيحة التربوية الذهبية هي التقسيم، جزّء الدرس الكبير إلى أجزاء صغيرة جداً وسهلة، وهذا يوافق هدي النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل».

أن تذاكر ساعة يومياً بتركيز، أفضل بكثير من أن تذاكر 5 ساعات مرة واحدة ثم تنقطع أسبوعاً أو شهرًا، فالاستمرارية القليلة سر النجاح، ومع كثرة التجارب والمداومة ستزاد ساعات الماكرة وستشعر بالرضا والراحة النفسية.

4- استغل وقت الصباح.. وقت البركة:

المذاكرة وأنت متعب أو حينما تشعر بالنعاس مضيعة للوقت؛ لذا فإن أفضل وقت يستوعب فيه عقلك المعلومات هو الصباح الباكر، وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لنا قائلاً: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».

جرب أن تذاكر مادة صعبة بعد الفجر أو في الصباح الباكر؛ ستجد أن عقلك صاف وقادر على الحفظ والفهم أسرع بكثير من الليل.

5- اختر صحبتك.. الحماس مُعدٍ:

مشاعرك تتأثر بمن تجلس معهم، فإن كان أصدقاؤك دائمي الشكوى من الدراسة، ستصاب بالإحباط مثلهم، والعكس صحيح؛ لذا يجب أن تبحث عن أصدقاء يشجعونك كلما تكاسلت.

يقول الله تعالى: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) (الكهف: 28)، وجودك في بيئة مشجعة وإيجابية يعتبر أقوى وسيلة لعلاج الفتور الدراسي، فالحماس ينتقل بين الأصدقاء تماماً كما ينتقل الكسل.

6- خذ قسطاً من الراحة.. عقلك يحتاج ذلك:

الإسلام دين يسر، ولا يطلب منك أن تهلك نفسك، فالدراسة المتواصلة دون راحة تأتي بنتيجة عكسية، وتذكر وصية النبي صلى الله عليه وسلم: «وإن لجسدك عليك حقاً».

لذا، يجب أن يتخلل وقت المذاكرة فواصل قصيرة نعيد فيها شحن بطارية تركيزك، وتمنعك من الشعور بالملل السريع والإحباط.

7- تخيل النتيجة النهائية.. التعب سيختفي:

عندما تشعر بالتعب، فكِّر في لحظة النجاح، تخيل فرحتك بتحقيق أحلامك والوصول إلى أهدافك، وفرحة من حولك بهذا النجاح، حينها ستجد الوقود الذي يدفعك للاستمرار.

تذكر قول الله تعالى: (وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى) (النجم: 40)، فتعبك لن يضيع سدى، وستراه في تيسير الله تعالى لك، والنجاحات التي ستحققها في المستقبل، وكن على يقين أن كل لحظة تعب الآن تعني راحة وفرحة كبيرة غداً.

من هنا يتبين أن الإحباط والملل ما هو إلا فترة مؤقتة وستمر، وبتوكلك على الله، وتطبيقك لهذه الخطوات البسيطة، ستجد أن علاج الفتور الدراسي أمر ممكن جداً، فابدأ الآن ولو بجزء بسيط، ولا تنتظر المزاج المثالي، فالبداية دائمًا هي الأصعب، ثم يسهل الله ما بقي.

الرابط المختصر :

كلمات دلالية

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة