«أمانة الأوقاف» تكرّم الفائزين في مسابقة الكويت الكبرى الـ27

أقامت الأمانة العامة للأوقاف مساء الأحد الحفل الختامي لتكريم الفائزين والفائزات في مسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده في دورتها السابعة والعشرين، تحت شعار «خير زاد»، وذلك على مسرح متحف الكويت الوطني، وسط حضور رسمي ومجتمعي لافت.

وأسفرت النتائج عن فوز جمعية الماهر بالقرآن وعلومه بدرع التفوق العام، فيما نالت جمعية الإصلاح الاجتماعي الدرع الذهبي، وحصلت جمعية بيادر السلام النسائية على الدرع الفضي، بينما تُوِّجت مبرة المتميزين لخدمة القرآن وعلومه الشرعية بالدرع البرونزي.

القرآن كركيزة لبناء الأوطان

وأكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية رئيس مجلس شؤون الأوقاف د. محمد الوسمي أن الاحتفاء بحفظة كتاب الله هو احتفاء «بأعظم مشروع تُبنى عليه الأوطان»، مشيرًا إلى أن تكريم أهل القرآن يتزامن مع أعياد الكويت الوطنية واقتراب شهر رمضان المبارك، في رسالة رمزية تؤكد أن الوطن الذي يحتفي بتاريخه ويكرّم حفظة كتاب ربه هو وطنٌ يعرف جذوره ويحسن صناعة مستقبله.

وأوضح أن المسابقة ليست منافسة علمية فحسب، بل مشروع وطني إيماني واستثمار استراتيجي في الإنسان الكويتي، يعزز قيم الوسطية والاعتدال، ويرسّخ الانتماء الديني والولاء الوطني، مؤكدًا أن تكريم الحفظة هو تكريم لقيم الانضباط والصبر والإتقان، وترجمة عملية لمنهج القرآن في السلوك والمسؤولية.

وجدد الوزير الشكر لمقام سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح على رعايته الكريمة ودعمه المتواصل لمسيرة الوقف والقرآن في دولة الكويت، مثمّنًا جهود الأمانة العامة للأوقاف والصندوق الوقفي للقرآن الكريم ولجان التحكيم وأولياء الأمور وكل من أسهم في إنجاح هذه التظاهرة القرآنية.

من جانبها، أكدت الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف بالتكليف جنان الزامل أن المسابقة التي انطلقت عام 1996 برعاية الأمير الراحل جابر الأحمد الصباح، وتعاقب على دعمها ورعايتها أصحاب السمو الأمراء، تواصل اليوم رسوخها وازدهارها في ظل الرعاية الأميرية السامية، بما يعكس ثبات خدمة كتاب الله في وجدان القيادة الكويتية.

وأشارت إلى أن المسابقة تمثل عرسًا وطنيًا إيمانيًا يجسد هوية الكويت وأصالة شعبها المرتبط بكتاب ربه، لافتة إلى أن الأمانة تترجم من خلالها رؤيتها في الريادة والتميز، وتجعل من الوقف شريكًا فاعلًا في بناء الإنسان وتنمية المجتمع.

أرقام تعكس النجاح

وبلغة الأرقام، شهدت الدورة الـ27 إقبالًا واسعًا بلغ 2900 مشارك ومشاركة، بواقع 1330 من الذكور و1570 من الإناث، يمثلون 54 جهة حكومية وأهلية. وخاض الاختبارات النهائية 2383 متسابقًا بنسبة حضور بلغت 82.17%، بزيادة 2.41% عن العام الماضي.

وتُوّج 280 فائزًا وفائزة، منهم 147 من الذكور و133 من الإناث، بينهم 175 متسابقًا من كبار السن أكبرهم يبلغ 82 عامًا، وأصغر الفائزين طفل في الرابعة من عمره. كما شملت النتائج 22 فائزًا من الفئات الخاصة، و21 من المؤسسات الإصلاحية ودور الرعاية، إضافة إلى 34 فائزًا حصلوا على الدرجة النهائية الكاملة، و101 متسابق أحرزوا المركز الأول، رغم وجود 31 مركزًا مكررًا لشدة التنافس.

بدوره، أكد المنسق العام للمسابقة مآرب اليعقوب أن خدمة كتاب الله شرف عظيم، وأن الكويت حباها الله بهذا الاصطفاء المبارك، حيث تزدهر مراكز القرآن الكريم، ويتنافس الرجال والنساء في خدمته حفظًا وتجويدًا وتدبرًا، حتى غدت المسابقة سِمة وطنية نفخر بها جميعًا.

وأشار إلى أن الرعاية الأميرية المتواصلة منذ انطلاق المسابقة تمثل مصدر فخر واعتزاز، وتجسد التزام الدولة بدعم القرآن وأهله، عبر الصندوق الوقفي للقرآن الكريم وعلومه، الذي يواصل جهوده في رعاية الحفظة وتشجيع الإقبال على حلقات التحفيظ.

واختتمت الفعالية بتجديد التهاني للفائزين والمشاركين وأولياء أمورهم، في تأكيد على أن مسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده أصبحت علامة مضيئة في مسيرة الكويت القرآنية، ورسالة متجددة بأن «خير زاد» هو كتاب الله حفظًا وعملاً وهداية.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة