«الإصلاح» و«الحسين للسرطان».. اتفاقية لدعم علاج الأطفال الفلسطينيين والسوريين اللاجئين

سيف باكير

01 أكتوبر 2026

35

مراسم توقيع اتفاقية تعاون بين جمعية الإصلاح ومركز الحسين للسرطان

وقّعت نماء الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي، اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026، اتفاقية تعاون مع مؤسسة الحسين للسرطان في المملكة الأردنية الهاشمية، لدعم مشروع الرعاية النفسية والعلاجية الشاملة، بما يسهم في علاج الأطفال الفلسطينيين والسوريين اللاجئين مرضى السرطان في الأردن، وتوفير الرعاية اللازمة للحالات غير القادرة على تحمل تكاليف العلاج.

وتأتي الاتفاقية في إطار الشراكة الإنسانية بين الجانبين، وانطلاقًا من الحرص على مساندة المرضى الأكثر احتياجًا، وتخفيف معاناتهم، وتعزيز حق الأطفال في الحصول على الرعاية الصحية، حيث تبلغ القيمة الإجمالية للمشروع 500 ألف دولار أمريكي، مناصفة بين الطرفين، بواقع 250 ألف دولار أمريكي لكل طرف.

دعم علاج الأطفال الفلسطينيين والسوريين اللاجئين

وقال الرئيس التنفيذي لنماء الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي سعد مرزوق العتيبي إن توقيع الاتفاقية مع مؤسسة الحسين للسرطان يأتي امتدادًا للرسالة الإنسانية التي يحملها العمل الخيري الكويتي، وحرصه على الوصول إلى الإنسان في أكثر الظروف احتياجًا، مؤكدًا أن دعم مرضى السرطان، ولا سيما الأطفال، يمثل جانبًا مهمًا من هذه المسؤولية الإنسانية.

وأوضح العتيبي أن الاتفاقية تستهدف توفير الدعم النفسي والعلاجي الشامل للأطفال مرضى السرطان من اللاجئين الفلسطينيين والسوريين في المملكة الأردنية الهاشمية، من خلال التعاون مع مؤسسة متخصصة تمتلك الخبرة والإمكانات اللازمة لتقديم الرعاية الطبية وفق أعلى معايير الجودة، مبينًا أن الهدف لا يقتصر على توفير العلاج فحسب، وإنما يمتد إلى مساندة الطفل والأسرة في مواجهة رحلة المرض بما تحمله من أعباء نفسية وإنسانية.

                                  العتيبي: الشراكة تجسد مسؤولية الكويت الإنسانية تجاه المرضى الأكثر احتياجًا

وأضاف أن الاتفاقية تقوم على معايير واضحة في تحديد المستفيدين، بحيث تقتصر الاستفادة على المرضى غير القادرين ماليًا ممن لا تتوافر لهم جهة أخرى لتغطية تكاليف علاجهم، وفق دراسة طبية واجتماعية ومعايير تتعلق بالحالة الصحية والوضع الاجتماعي والاقتصادي للمريض، بما يضمن وصول الدعم إلى الحالات الأكثر احتياجًا.

وأشار العتيبي إلى أن العمل الخيري الفاعل هو الذي يجمع بين الرحمة وحسن التخطيط، وبين الرغبة في العطاء وضمان وصوله إلى مستحقيه، لافتًا إلى أن الاتفاقية تتضمن آليات واضحة للمتابعة والتقارير المالية، بما يعزز الشفافية ويضمن الاستخدام الأمثل للموارد المخصصة للمشروع.

وأكد أن نماء الخيرية تثمّن هذه الشراكة مع مؤسسة الحسين للسرطان، باعتبارها شراكة إنسانية تترجم قيم التكافل إلى رعاية حقيقية، وتمنح أطفالًا يواجهون المرض وظروف اللجوء فرصة للحصول على العلاج والرعاية، داعيًا إلى استمرار مثل هذه الشراكات النوعية التي تجعل من العطاء وسيلة لصناعة أثر ملموس في حياة الإنسان.

رعاية نفسية وعلاجية شاملة

من جانبها، أكدت المدير العام لمؤسسة الحسين للسرطان نسرين قطامش أهمية الاتفاقية الموقعة مع نماء الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي، مشيرة إلى أن دعم مرضى السرطان من اللاجئين الفلسطينيين والسوريين يمثل امتدادًا للرسالة الإنسانية التي تقوم عليها مؤسسة الحسين للسرطان في توفير العلاج الشمولي للمرضى في الأردن والمنطقة.

وقالت قطامش إن الأطفال مرضى السرطان يحتاجون إلى ما هو أبعد من العلاج الطبي، إذ تتطلب رحلة المرض توفير الدعم النفسي والاجتماعي إلى جانب الرعاية العلاجية، وهو ما تعكسه هذه الاتفاقية من خلال دعم مشروع متكامل يستهدف مساندة الأطفال وأسرهم في مواجهة تحديات المرض.

                                       قطامش: الشراكة توفر نافذة أمل للأطفال اللاجئين مرضى السرطان

وأوضحت أن مؤسسة الحسين للسرطان تعتمد إجراءات واضحة لدراسة الحالات قبل قبولها للعلاج، حيث يتم تقييم الحالة طبيًا من خلال فريق متخصص، ثم تُجرى دراسة اجتماعية للمريض، قبل عرض الدراسات على اللجان المختصة لوضع الخطة العلاجية وتحديد الاحتياجات وفق الأولويات الطبية والمعايير المعتمدة.

وأضافت أن اختيار المستفيدين يراعي مجموعة من المعايير، من بينها الحالة الطبية والجنسية والوضع الاجتماعي والاقتصادي وعدم وجود مصادر دخل أخرى أو جهة توفر تغطية علاجية، بما يضمن توجيه الدعم إلى المرضى الأقل حظًا والأكثر حاجة.

وأعربت قطامش عن تقديرها للشراكة مع نماء الخيرية، مؤكدة أن التعاون بين المؤسسات الإنسانية يفتح أبوابًا جديدة أمام المرضى للحصول على الرعاية التي يحتاجون إليها، ويعزز الجهود المشتركة في تخفيف معاناة الأطفال وأسرهم، وتحويل الدعم الإنساني إلى فرصة للعلاج والأمل.

شراكة لضمان وصول الدعم

ومن جانبه أكد نائب الرئيس التنفيذي لنماء الخيرية عبدالعزيز الكندري أن الاتفاقية تأتي ضمن توجه نماء نحو تطوير الشراكات النوعية التي تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، وتحويل مساهمات أهل الخير إلى برامج ذات أثر واضح في حياة المستفيدين.

وقال الكندري إن اختيار قطاع علاج السرطان يأتي انطلاقًا من الحاجة الكبيرة التي تواجهها الأسر غير القادرة على تحمل تكاليف العلاج، مؤكدًا أن الاتفاقية ركزت بصورة خاصة على الأطفال اللاجئين الفلسطينيين والسوريين، بما يوفر لهم فرصة الحصول على الرعاية العلاجية والدعم النفسي في مركز الحسين للسرطان.

                                        الكندري: نحرص على أن يتحول الدعم إلى أثر صحي وإنساني ملموس

وأضاف أن الاتفاقية لا تقوم فقط على تقديم التمويل، وإنما تتضمن منظومة متكاملة لضمان سلامة توجيه الدعم، تبدأ من دراسة الحالات وتقييمها طبيًا واجتماعيًا، مرورًا بتحديد الأولويات العلاجية، وصولًا إلى متابعة أوجه الصرف والتقارير المالية الدورية، بما يعزز الثقة والشفافية في إدارة أموال المشروع.

وأشار الكندري إلى أن نماء الخيرية تؤمن بأن قيمة العطاء لا تقاس فقط بحجم المبلغ المقدم، وإنما بما يتركه من أثر في حياة الإنسان، لافتًا إلى أن دعم طفل يواجه السرطان قد يعني منحه فرصة للعلاج، وتخفيف الألم عن أسرته، وإعادة شيء من الأمل إلى حياة أثقلها المرض واللجوء.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة