«العرش التوراتي».. تصاعد اقتحامات «الأقصى» واستفزازات بن غفير

سيف باكير

08 أكتوبر 2025

310

في تصعيد جديد، قاد وزير الأمن في حكومة الاحتلال «الإسرائيلي» إيتمار بن غفير، اليوم الأربعاء، اقتحامًا جديدًا للمسجد الأقصى المبارك، مصحوبًا بمجموعات من المستوطنين وتحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال.

يأتي هذا الاقتحام في ظل موسم الأعياد اليهودية، وتحديدًا ثاني أيام عيد «العرش العبري»، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، وتُجرى مفاوضات حساسة في مصر بشأن صفقة تبادل الأسرى ووقف الحرب في غزة؛ ما يجعل الاقتحام استفزازًا واضحًا للوضع القائم في المسجد الأقصى.


اقتحامات متكررة ورسائل استفزازية

أقدمت مجموعات من المستوطنين، بقيادة بن غفير، على اقتحام باحات المسجد الأقصى صباح اليوم من جهة باب المغاربة، وسط جولات استفزازية وأداء طقوس تلمودية متزامنة مع احتفالات عيد «العرش العبري»، وفق مصادر فلسطينية.

كما لوحظ قيام المستوطنين بحمل القرابين النباتية في أرجاء البلدة القديمة بالقدس المحتلة، ضمن ممارساتهم الدينية المرتبطة بالعيد.

وأشارت وسائل إعلام عبرية إلى أن الاقتحام جاء في تحدٍّ صريح للوضع القائم في المسجد الأقصى، وتزامن مع المفاوضات الجارية في مصر حول صفقة تبادل الأسرى ووقف الحرب في غزة، ونقل موقع «واينت» عن بن غفير قوله: إنه اقتحم «الأقصى» للدعاء من أجل النصر في الحرب، والقضاء على «حماس»، وعودة الأسرى.

ويعتبر هذا الاقتحام الثاني عشر لبن غفير منذ توليه منصبه في يناير 2023، وللمرة التاسعة منذ اندلاع الحرب، حيث يواصل الإشراف المباشر على الاقتحامات والتأكد من التسهيلات المقدمة لها خلال مواسم الأعياد، بمعدل متوسط يصل إلى 4 مرات سنويًا.

«العرش التوراتي».. ذروة اقتحامات المسجد الأقصى

وأشار الباحث في شؤون القدس علي إبراهيم إلى أن بن غفير قام بتصوير رسالة من داخل «الأقصى»، كما اعتاد خلال اقتحاماته السابقة، مؤكداً أن هذا الاقتحام هو الرابع له منذ بداية عام 2025م.

ومن جانبه، قال المختص في شؤون القدس زياد ابحيص: إن يوم الثلاثاء 7 أكتوبر 2025م، كان اليوم الأول من عيد «العرش التوراتي»، الذي تتخذه الصهيونية الدينية عموماً، ومنظمات «الهيكل» خصوصاً، عنواناً لعمليات اقتحام طويلة تمتد على مدى 7 أيام، وتشكل ذروة اقتحاماتها خلال موسم الأعياد اليهودية الممتد هذا العام من 23 سبتمبر وحتى 14 أكتوبر 2025م.

وأضاف أن مطلع عيد «العرش التوراتي» تزامن مع الذكرى الثانية لـ«طوفان الأقصى»، في 7 أكتوبر 2023م، فيما يحتفل الصهاينة بهذه الذكرى وفق تقويمهم العبري في يوم العيد المعروف بـ«سمحات توراه»، الذي يصادف الإثنين المقبل 14 أكتوبر 2025م.

ووفق الإحصاءات، بلغ عدد المقتحمين في اليوم الأول من العرش التوراتي 537 مستوطناً، مقارنة بـ374 في عام 2024م، بارتفاع تجاوز 40%؛ ما يشير إلى احتمالية تسجيل أرقام قياسية خلال الأيام القادمة لم يسبق أن شهدها المسجد الأقصى على مدى أيام متتالية.

وفي المقابل، أدت سياسات الإبعاد والطرد والخنق التي انتهجتها سلطات الاحتلال إلى تقليص عدد المصلين والحراس إلى نحو 60 فقط، وسط تصاعد التوتر في باحات المسجد الأقصى.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة