"النهضة" تعليقاً على إقالة الفخفاخ وزرائها: عبث بالمؤسسات ورد فعل متشنج
اعتبرت حركة "النهضة" التونسية أن إقالة رئيس الحكومة "المستقيل"، إلياس الفخفاخ، لوزرائها هو "عبث بالمؤسسات" و"رد فعل متشنج"، على لائحة اللوم المودعة ضده في البرلمان.
وجاءت الإقالة ضمن أزمة متصاعدة بين الفخفاخ و"النهضة"، خاصة منذ أن قررت الحركة بدء مشاورات لتشكيل حكومة جديدة، في ظل "شبهة تضارب مصالح" تلاحق الفخفاخ، وترى "النهضة" أنها أثرت سلباً على صورة الائتلاف الحاكم.
واستهجنت "النهضة"، في بيان اليوم الخميس، "ما أقدم عليه رئيس الحكومة المستقيل من إعفاء لوزراء الحركة من مهامهم، لما يمثله هذا القرار من عبث بالمؤسسات ورد فعل متشنج، وما يمكن أن يلحقه من ضرر بمصالح المواطنين والمصالح العليا للبلاد وتعطيل المرفق العمومي وخاصة في قطاع الصحة (في ظل جائحة كورونا)".
وأعلنت الحكومة، في بيان مساء أمس الأربعاء، "إعفاء أحمد قعلول (الرياضة)، ومنصف السليتي (التجهيز)، ولطفي زيتون (الشؤون المحلية)، وأنور معروف (النقل)، وعبد اللطيف المكي (الصحة)، وسليم شورى (التعليم العالي) من مهامهم".
وأضافت الحكومة مهام هؤلاء الوزراء المقالين إلى مهام 6 وزراء آخرين.
وجاءت الإقالة عقب إعلان الرئاسة التونسية، في اليوم نفسه، أن الرئيس قيس سعيّد تلقى استقالة الفخفاخ، من دون أن يفصل في قبولها من عدمه.
وشهد البرلمان التونسي، أمس الأربعاء، تقديم لائحة تطالب بسحب الثقة من حكومة الفخفاخ، تحمل توقيع 105 نواب، بينهم كتل النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة، وفق وسائل إعلام محلية.
وكان تمرير اللائحة إلى مكتب البرلمان يتطلّب 73 توقيعاً، ثم التصويت عليها في الجلسة العامة بالأغلبية المطلقة للأصوات (109 من أصل 217)، بحسب الدستور.
وأكدت النهضة، في بيانها، أن "هذه المرحلة الجديدة تقتضي إدارة حوار ومشاورات بين مختلف الأطراف السياسيّة والاجتماعيّة لتشكيل حكومي يجسم الوحدة الوطنية وقادر على مجابهة التحديات الصعبة التي تواجه البلاد".
وشددت على "ضرورة عدم إقدام حكومة تصريف الأعمال على إغراق الإدارة بالتعيينات والتسميات أو إقالات بنية تصفية الحسابات".
ودعت رئيس الدولة إلى "تحمل مسؤوليته كاملة لضمان استقرار المرفق العام وتحييده عن التوظيف السياسي".
ودعت "النهضة" الشعب التونسي إلى "مزيد التآزر والتكاتف لتجاوز كل العقبات والتحديات التي تعرفها البلاد، والالتفاف حول المؤسسات الشرعية للدولة، والاعتزاز بما تعيشه البلاد من تجربة ديمقراطية رائدة ستسهم في الحد من الفساد وتحقيق الثروة والتنمية".
وبعد إقالة وزراء "النهضة"، يضم الائتلاف، الذي يترأسه الفخفاخ منذ 27 فبراير الماضي: التيار الديمقراطي (اجتماعي ديمقراطي - 22 نائباً)، وحركة الشعب (ناصرية - 14 نائباً)، وحركة تحيا تونس (ليبيرالية - 11 نائباً)، وكتلة الإصلاح الوطني (مستقلون وأحزاب ليبرالية - 16 نائباً).