إسلامية الصراع حول القدس وفلسطين.. من المخاطب؟ (1)

إسلامية الصراع حول القدس وفلسطين.. من المخاطب؟ (1)

في البداية لا بد من تحديد المخاطب بهذه الصفحات، التي تتحدث عن الطبيعة الإسلامية للصراع حول مدينة القدس تحديداً وحول فلسطين بوجه عام.

فالخطاب حول إسلامية القدس وإسلامية الصراع عليها بيننا وبين الصهيونية، وكيانها، ومسانديها، ليس موجهاً إلى «الذات»؛ ذات الذين يؤمنون بإسلامية القدس، وإسلامية الصراع حولها وإلا كان الأمر تحصيلاً للحاصل، لا يستحق عناء الخطاب!

وإنما الخطاب هنا موجه -بالحوار- إلى الذين ينكرون إسلامية القدس، وإسلامية قضيتها، ومشكلتها، وإسلامية الصراع حولها، وإسلامية آليات تحريرها من الأسر «الصهيوني - الإمبريالي».

أولئك الذين يعترضون على أسلمة هذا الصراع القائم حولها، ويريدون إما الوقوف بطبيعة هذا الصراع عند الدائرة الوطنية الفلسطينية، باعتبار القدس مجرد أرض فلسطينية، وعاصمة للدولة الفلسطينية.

أو الوقوف بتوصيف هذا الصراع عند الدائرة «القومية العربية»، باعتبار المشروع الصهيوني مشروعاً قومياً يهودياً، يقوم التناقض بينه وبين المشروع القومي العربي ومن ثم، فالقدس قضية عربية -بالمعنى القومي- والصراع حولها قومي عربي فقط.

أي أن الخطاب -في هذه الصفحات- موجه إلى الذين يريدون «عَلْمَنَة» هذا الصراع، وتجريده من الطبيعة الإسلامية -العقدية والفكرية والحضارية- ويحذرون من «أَسْلَمَته»، التي يرون فيها أخطار ومحاذير تضر بموقفنا وتحالفاتنا في هذا الصراع.

الهوامش
  • 1 المصدر: كتاب «إسلامية الصراع حول القدس وفلسطين».
الرابط المختصر :

كلمات دلالية

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة