«عيد العرش».. 5 تطورات خطيرة في «الأقصى» والضفة
شهد المسجد الأقصى خلال أيام «عيد العرش» اليهودي تصعيدًا متسارعًا، مع ارتفاع أعداد المقتحمين،
واتساع نطاق الطقوس التلمودية داخل باحاته، وتصاعد الحضور السياسي «الإسرائيلي» في
المشهد، بالتزامن مع تشديد القيود على الفلسطينيين في القدس وامتداد التوتر إلى
مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
«عيد العرش».. 5 تطورات ترسم مشهد التصعيد
وتكشف تطورات
أيام «عيد العرش» عن مسار متصاعد في التعامل مع المسجد الأقصى، تتداخل فيه
الاقتحامات والطقوس الدينية والإجراءات الأمنية والاعتداءات الاستيطانية، بما يجعل
هذه الأيام محطة بارزة في مسار التصعيد بالقدس والضفة.
1- أعداد قياسية من المقتحمين:
سجلت أيام «عيد
العرش» ارتفاعًا لافتًا في أعداد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى، وسط
انتشار مكثف لشرطة الاحتلال في باحاته ومحيطه.
وتجاوز عدد
المقتحمين في أحد أيام العيد حاجز الألف، فيما شهدت أيام أخرى مشاركة أعداد كبيرة
في الاقتحامات الجماعية، في مشهد تكرر على مدار أيام المناسبة.
وتأتي هذه
الاقتحامات ضمن تصاعد مستمر في أعداد المستوطنين الذين يدخلون «الأقصى»، بالتزامن
مع سعي جماعات «الهيكل» إلى تحويل المناسبات والأعياد اليهودية إلى محطات رئيسة
لزيادة الاقتحامات وإظهار الطقوس الدينية داخل المسجد.
2- الطقوس تتقدم المشهد:
رافقت
الاقتحاماتِ طقوسٌ دينية علنية داخل باحات المسجد الأقصى، بينها الصلوات الجماعية
والتجمعات والرقص والتصفيق والغناء، إلى جانب إدخال أدوات مرتبطة بطقوس «عيد العرش».
وشهدت باحات «الأقصى»
محاولات لإظهار رموز وطقوس يهودية بصورة أكثر وضوحًا، في خطوة تثير مخاوف فلسطينية
من انتقال الاقتحامات من مجرد دخول جماعي للمسجد إلى فرض مشاهد دينية منظمة داخله.
وتتزامن هذه
الممارسات مع دعوات جماعات استيطانية إلى تكثيف الحضور في «الأقصى» خلال الأعياد
اليهودية، واستثمار المناسبات الدينية في تكريس واقع جديد داخل المسجد.
3- وزراء «إسرائيليون» في صدارة المشهد:
حضر المسؤولون
السياسيون «الإسرائيليون» بصورة مباشرة في مشهد الاقتحامات خلال «عيد العرش»، في
خطوة تضفي بُعدًا سياسيًا على ما يجري في المسجد الأقصى.
وشارك وزراء
وشخصيات سياسية «إسرائيلية» في الاقتحامات والطقوس المرتبطة بالمناسبة، فيما ظهر
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في محيط المسجد الأقصى وحائط البراق، بالتزامن
مع اقتحامات واسعة للمستوطنين.
ويعكس حضور
مسؤولين حكوميين في هذه المناسبات انتقال المشاركة السياسية في الاقتحامات من
مواقف وتصريحات داعمة إلى حضور ميداني مباشر.
4- قيود على الفلسطينيين بالتزامن مع الاقتحامات:
رافقت
الاقتحامات إجراءات أمنية مشددة في القدس، شملت التضييق على حركة الفلسطينيين
وتشديد الدخول إلى البلدة القديمة والمسجد الأقصى.
وفرضت شرطة
الاحتلال انتشارًا واسعًا في محيط المسجد، فيما تعرض فلسطينيون لإجراءات تقييدية
وقرارات إبعاد عن «الأقصى» خلال الفترة نفسها.
وفي محيط البلدة
القديمة، ترافقت الطقوس التي يؤديها المستوطنون مع إغلاق أو تقييد حركة بعض المحال
والطرق، ما أدى إلى إرباك الحركة التجارية واليومية للفلسطينيين في المنطقة.
5- الضفة تحت ضغط اعتداءات المستوطنين:
امتد التصعيد
بالتزامن مع «عيد العرش» إلى مناطق مختلفة من الضفة الغربية، حيث تصاعدت اعتداءات
المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وشهدت مناطق قرب
نابلس ورام الله وغيرها اعتداءات شملت مهاجمة منازل ومركبات وأراضٍ زراعية، إلى
جانب قطع طرق وإتلاف ممتلكات، وسط حماية أو حضور لقوات الاحتلال في عدد من
الوقائع.
ويضع تزامن هذه
الاعتداءات مع تصعيد الاقتحامات في «الأقصى» والقدس والضفة أمام مشهد ميداني واحد،
تتقاطع فيه إجراءات الاحتلال مع نشاط المستوطنين والضغط المتزايد على الفلسطينيين.
«عيد العرش».. تصعيد يتجاوز أيام العيد
تمنح تطورات عيد
العرش صورة أوضح عن طبيعة التصعيد الجاري في المسجد الأقصى؛ فزيادة أعداد
المقتحمين تترافق مع حضور سياسي «إسرائيلي»، وظهور أوسع للطقوس الدينية، وتشديد
الإجراءات بحق الفلسطينيين.
وبالتوازي،
تتواصل اعتداءات المستوطنين في الضفة، بما يجعل موسم الأعياد اليهودية فترة تشهد
ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى التوتر الميداني، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعيات هذه
الممارسات على الوضع القائم في المسجد الأقصى.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً