"قمة طهران": تسريع الحل السياسي للأزمة السورية

 

عقد الرؤساء الإيراني إبراهيم رئيسي، والروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، قمة ثلاثية في العاصمة الإيرانية طهران، لمناقشة سبل التسوية في سورية.

وجاء في بيان قمة طهران الختامي أنّ روسيا وإيران وتركيا تدين الهجمات الإسرائيلية المستمرة على سورية، بما في ذلك الأهداف المدنية، وتعدّها انتهاكاً للقانون الدولي، وزعزعة للأمن والاستقرار في سورية.

وأكد البيان الختامي للقمة ضرورة مكافحة المخططات الانفصالية، والهادفة إلى تقويض سيادة سورية، ووجوب المحافظة على الهدوء في إدلب، وتنفيذ التوافقات السابقة بشأن هذه المحافظة السورية.

وأعرب البيان الختامي عن رفض الدول المشاركة في القمة للعقوبات الأحادية المفروضة على سورية، والتي تتعارض مع القوانين الدولية وحقوق الإنسان. وطالبت المجتمع الدولي بتقديم مساعدات إنسانية ملائمة إلى اللاجئين السوريين من أجل عودتهم إلى أراضيهم.

 كما توافقت الدول الثلاث على تحديد موعد الجولة الـ19 من محادثات أستانة بشأن سورية، قبل نهاية عام 2022.

واستهل الرئيس الإيراني كلمته، في بداية القمة الثلاثية، مؤكداً أنّ العقوبات المفروضة على سورية تتناقض مع سيادة الدول، وإيران تدين هذه السياسات ضد الشعب السوري.

وأشار رئيسي إلى أنّ سيادة سورية واستقرارها وأمنها خط أحمر، والوجود الأمريكي غير الشرعي فيها هو سبب عدم استقرارها، قائلاً: إنّ وجود الجيش السوري عند الحدود هو الضامن لاستقرار البلاد.

ولفت رئيسي إلى دور ممارسات الاحتلال "الإسرائيلي" في زعزعة الأمن العالمي، قائلاً: إنّ ممارسات الكيان الصهيوني تؤدي إلى زعزعة الأمن العالمي، والتي سترتد تداعياتها على الكيان نفسه.

وقال رئيسي، في مؤتمر صحفي عقب القمة: إنّ وجود الأمريكيين في شرقي الفرات غير مبرَّر أبداً، وعليهم مغادرة المنطقة، كما أنّ وجود الإرهابيين في إدلب مقلق، وعلى كل الدول بذل جهود جادة وحقيقية في محاربتهم.

وأكد رئيسي أنّ القمة أكدت بذل الجهود لوضع حد للمشكلات والأزمات التي يعانيها الشعب السوري المظلوم، وأضاف: نعتقد أن مسار أستانة ناجح، ولا بد من مواصلته والسير فيه من جانب إيران وروسيا وتركيا وسائر دول المنطقة.

وشدّد رئيسي على إدانة الهجمات "الإسرائيلية" على الأراضي السورية، ووصفها بأنها انتهاك للقوانين الدولية، لافتاً إلى ضرورة الاتفاق على عودة اللاجئين السوريين إلى أراضيهم في أسرع وقت ممكن.

بدوره، قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين: إنّ هذا الاجتماع الثلاثي يؤدي دوراً أساسياً في الأعمال التي تعزّز الاستقرار في سورية، ووحدة أراضيها.

وأكد بوتين ضرورة التحقق من قيام المجتمع الدّولي بدور أكثر أهميّة تجاه الشعب السوري، من دون مصالح سياسية.

وأضاف ستكون لدينا خطوات محددة للحوار السياسي السوري، على أساس اتفاقاتنا، على نحو تتمكن سورية من تقرير مستقبلها من دون تدخل خارجي.

وذكّر بوتين بأنّ الحكومة السورية تمكّنت من استعادة معظم أراضيها من الإرهابيين، مؤكداً أنّ مناطق شرقي الفرات يجب أنّ تكون تحت سيطرة الحكومة السورية.

وأكد الرئيس الروسي ضرورة عودة سورية إلى المجتمع الدولي، وبقوة، كما أنّه لا بد من توفير الظروف الملائمة ليتمكن اللاجئون السوريون من العودة إلى بلادهم، وفق تصريحاته.

من جانبه، أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان ضرورة مكافحة جميع التنظيمات الإرهابية، قائلاً إنّ بلاده عازمة على ذلك، ولا فارق عندها بين التنظيمات الإرهابية الموجودة في سورية (وتلك) التي تريد تقسيم تركيا.

وأضاف أردوغان أن تركيا ستواصل المشاركة في الاجتماعات التي تهدف إلى إيجاد الحلول للأزمة في سورية، مضيفاً أن علينا تقديم الدعم الكامل لتسريع حل الأزمة السورية، سياسياً ودبلوماسياً.

وبشأن التوترات في محافظة إدلب السورية، قال أردوغان، خلال كلمته، إنّ تركيا تتفهم القلق الواضح لوجود بعض الأطراف في إدلب، ويجب المحافظة على وقف إطلاق النار في تلك المحافظة.

وفيما يتعلق باللاجئين السوريين الموجودين في الأراضي التركية، أعرب أردوغان عن ثقته بأن الشعب السوري يريد العودة الطوعية إلى أراضيه، لافتاً إلى أنّ من غير العدالة أن تقوم الدولة التركية فقط بتحمل أعباء النازحين، وهي نجحت في تقديم المساعدة إلى نصف مليون سوري من أجل العودة إلى بلادهم.

وأردف بأن هدفنا الرئيس هو وضع حد للحالة الإنسانية المأسَوية، التي تشهدها سورية.

ووصل كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان إلى العاصمة الإيرانية، للمشاركة في مباحثات أستانة في طهران، والبحث في سبل التسوية السورية، بالإضافة إلى عدة أجندات مشتركة.

الرابط المختصر :

كلمات دلالية

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة