مجلة المجتمع - يا محمد يا منصور عليك الصلاة والسلام

آراء

سامي راضي العنزي

يا محمد يا منصور عليك الصلاة والسلام

الثلاثاء، 08 سبتمبر 2020 04:20 عدد المشاهدات 1613

نصرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم واجب شرعي على الفرد والكتل والأحزاب والدول المسلمة، وهي في الوقت نفسه مقياس إنساني وأخلاقي وشرعي، فمن لم تتحرك غيرته في هذه المواقف ولم يشعر بشيء من المهانة وشيء من الحرقة فليراجع نفسه وإيمانه؛ بل وحتى إسلامه وإنسانيته، فإنه على خطر عظيم.

لا يحق لأحد من المفكرين أو ممن يطلقون على أنفسهم كتَّاباً أو رسامين أن يستهزئ بالتحرك العفوي للشارع المسلم، الذي هو -التحرك- على قدر الاستطاعة، فرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أعطانا المقياس الذي نتحرك من خلاله، وكل إنسان بحسب قدراته وإمكاناته، ففي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فنَّدها لنا كل حسب قدراته "اليدين"، أو "اللسان"، أو "القلب" وذلك أضعف الإيمان، فلا ينبغي لكاتب أو من يدعي أنه مفكر أن يرهب الناس بشكل أو بآخر ويصغرهم بدفاعهم عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ ومن ثم انزواء البسطاء وعدم دفاعهم عن نبيهم فهذه دعوة شيطانية غير مباشرة ومبطنة، وهي لا تقل خطراً عن دعوة الاستهزاء بالنبي عليه الصلاة والسلام وشتمه.

الدفاع عن محمد صلى الله عليه وسلم في وقت كهذا الذي نعيشه وأحداثه واجب شرعي، وواجب إنساني، وواجب أمني، وإلا تمادى هؤلاء الشراذم من رؤساء وغيرهم على الدين أكثر وأكثر.

في حال عدم تحرك الشارع المسلم بفطرته وقدراته البسيطة التي لاحظناها من خلال الرسائل مع مضايقة من يتحرك لهذا الأمر باللمز مرة والتعريض أخرى، تعني شرعية ذريعة المتطرفين والتكفيريين، ويكون لأهل الإرهاب والدماء والأشلاء، الذريعة في شرعية ما يذهبون إليه من فكر معوج، وأن ما يفعلونه في المسلمين والناس عموماً لم يكن خطأ، بل هو عين الصواب، والدليل ها هي الأمة توافق حتى بالطعن في سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي لا تقبل التوبة من الطاعن فيه حتى وإن أعلن التوبة من الاستهزاء به أو شتمه صلى الله عليه وسلم؛ فأين هؤلاء المتفذلكون من هذا؟ وأين الحكومات المسلمة؟ وأين منظمة التعاون الإسلامي؟ وأين الجامعة العربية؟! والمؤتمرات الإسلامية المزعومة، وكبار الهيئات العلمية أولًا.

ثانيًا: هذا محمد صلى الله عليه وسلم ولا يمكن أن يلقى مثل هذا الاستهزاء ومن ثم نكون أهل التسامح بسكوتنا ومجاملاتنا التي ستكون حينها هي أقرب إلى الضلال والنفاق، ومن ثم نتودد لهم باسم السلام وأننا شعوب نحب السلام، ومن ثم نكتشف أنه ليس سلامًا بقدر ما هو خلط بين السلام والجبن والهوان والهوى والخيانة والنفاق، وذلك لعدم وجود إطار الهوية والولاء، وإقصاء الأممية من ثقافتنا العفوية.

 

__________________

إعلامي كويتي.

آخر تعديل على الثلاثاء, 08 سبتمبر 2020 07:51

مجتمع ميديا

  • تصريحات مفاجئة لفيلسوف فرنسي مُلحد عن المسلمين!

إقرأ المجتمع PDF