مجلة المجتمع - يا محمّد يا منصور (7)

آراء

سامي راضي العنزي

يا محمّد يا منصور (7)

الإثنين، 02 نوفمبر 2020 12:23 عدد المشاهدات 1200

لأحمد في الذكر وصفٌ عظيمٌ

رسولٌ نبيٌ رؤوف رحيم

شهيد بشير سراج منيرُ

سميعٌ بصير خبيرٌ عليم

نذير مجير وليٌّ نصير

وساعٍ وداعٍ وراعٍ حميم

لا تقل: بالغنا دفاعاً عن نبي الإسلام حبيب الرحمن عليه أفضل الصلاة والسلام، فمن يقولها يكون في وضع ليس بالطيب، ويا من تذكر أن في هذا مبالغات؛ فتذكر لو كنا نكيل بالمدح لرئيسك أو شيخك أو ملك بلادك هل تجرؤ أن تقول: إنها مبالغات، رغم المبالغة في محمد صلى الله عليه وسلم نؤجر عليها، والله تعالى يراقب ويعلم سبحانه المبالغة نفاقاً أو حباً، أما الثاني لا شك المبالغة في مديحهم تؤدي إلى النفاق والتزلف لنيل مصالح دنيوية، نسأل الله السلامة والعفو والعافية.

ثانياً: لننظر كيف سطر الله العظيم في كتابه الكريم مديح سيد الخلق وحبيبه عليه الصلاة والسلام بآيات لا يكاد القارئ لكتاب الله أن يحصيها، ونبدأ فيها بإذنه تعالى فلعل وعسى يتذكر من يتذكر، ويمتنع عن هذا الطرح من يطرحه مباشراً أو بشكل آخر.

قال تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ) (البقرة: 119)، ويقول جل جلاله: (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً) (النساء: 80)، ويقول سبحانه وتعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (التوبة: 33)، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً {45} وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً) (الأحزاب)، ويقول عز من قائل: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم: 4).

لا تكاد تحصى آيات الثناء والمديح في وعلى المصطفى صلى الله عليه وسلم.

ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، نعم كره المشركون والمنافقون، والحقدة الحسدة الذين عبدوا أولياء الأمر بشكل أو بآخر من دون الله تعالى؛ وذلك بطاعتهم وحثهم بالتشكيك في كل من يدافع عن محمد صلى الله عليه وسلم؛ بدعوى أنهم يركبون الموجة والبحث عن الشهرة!

لذلك لا نستغرب أن يدافع السذج عن فرنسا ورئيسها "مايكروب" بشكل أو بآخر، لا لشيء إلا لأنهم أطاعوا أسيادهم من أجل أطماعهم الدنيوية، فاتهموا مَنْ غضب لمحمد صلى الله عليه وسلم غيرة وعقيدةً أنهم يبحثون عن الشهرة، بل البعض منهم -المشككون- بدأ كما نقول محلياً "يهذري" ويطرح على المشايخ أسئلة غريبة، وبعضها لا دخل لها في الموضوع أصلاً؛ وكثير منها لم يتطرق أحد لما تحمله من مفهوم كما يطرحها هذا الشيخ "المُهذري"، وما طرحها إلا من أجل خلط الأوراق، علماً أن الأسئلة التي طرحها لا يطرحها طفل الابتدائي في هكذا موضوع!

أما الرئيس الفرنسي "مايكروب"، الذي حسب متابعتنا له، نشعر أن طرحه وأسلوبه بعض الشيء بدأ يتغير، والكثير شعر بذلك، وأن للحركة والدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم كان لها أثرها عليه لتقويم سلوكه وطريقة طرحه، أما الحرية الصحفية التي يتشدق بها الرئيس فأقول للقارئ الكريم: تابع معنا قصص هذين العالمين الجليلين من فرنسا، واحكم أنت بنفسك؛ أكان "مايكروب" صادقاً أم غير ذلك في حديثه عن الحرية؟!

أولاً: نبدأ بقصة المؤرخ الفرنسي روبير فوريسون، لم يكن رجلاً عادياً، وبصفته معلماً وعالماً في علوم التاريخ بالجامعة الفرنسية كان له رأي في "الهولوكوست" ومذابح هتلر في اليهود، حيث أظهر عن طريق البحث العلمي لطلبته أن الأمر فيه مبالغة، فهاجمته مجموعة من الطلبة اليهود وضربوه في الجامعة مقر عمله وكسروا له أسنانه وأصابع يديه، وعلى إثر ذلك دخل في غيبوبة وبقي في المستشفى فترة، وبعد صحوته قُدم للمحاكمة وتم سجنه، ثم تغريمه 120 ألف فرنك، ثم فصله من الجامعة، وكان ذلك عام 1990م، ومنعت جميع كتبه من التداول في الجامعة، ومنع دخوله الدول الأوروبية براً وبحراً وجواً.

وبعد ذلك يأتي الرئيس الفرنسي ويقول: الحرية الصحفية!

يحاكَم المضروب، والمعتدي حر ويكسب القضية!

وفي عام 1998م تتكرر اختراقات الحرية مع جارودي، وفي نفس القضية، فيحكم عليه بالسجن سنة مع وقف النفاذ!

ومع ذلك يأتي مثل "مايكروب" ويقول: إنها الحرية! نقول: أين الحرية مع دكتور في الجامعة والمفكرين والعلماء حينما يتطرقون لليهود؟!

إنها الصهيونية التي تدير اللعبة يا "مايكروب"، إنها الماسونية يا من تسطحون الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم، ترفَّعوا عن أحقادكم، واستعيذوا بالله من الشيطان وأنفسكم الأمارة بالسوء، لعل الله يلطف بنا وبكم جميعاً، وإذا كان هناك من يركب الموجة لا يعني أن نتنازل عن حقوقنا كمسلمين ونقف مكتوفي الأيدي ونبينا عليه الصلاة والسلام يتطاول عليه الأقزام!

قامت الشعوب بما فيه من واجب بقدر ما استطاعوا، ولكننا بحاجة إلى هارون الرشيد ليكتب: "من أمير المؤمنين هارون الرشيد إلى نقفور كلب الروم"، هذه هي الحقيقة التي تحفظ حقوق أمة الإسلام؛ ومن ثم لا يتجرأ الأقزام بالتطاول على ديننا ونبينا وعقيدتنا.

بمدح المصطفى تحيا القلوب           وتُغتفر الخطايا والذنوب

وأرجو أن أعيش به سعيداً              وألقاه وليس عليَّ حوب

نبيٌّ كامل الأوصاف تمتْ              محاسنه فقيل له الحبيب

يفرّج ذكره الكربات عنا                 إذا نزلت بساحتنا الكروب

مدائحه تزيد القلب شوقاً                إليه كأنها حليٌ وطيب

صلى الله عليه وسلم عدد ما صلى عليه المصلون، وعدد ما خلق ربي من ذر.

آخر تعديل على الإثنين, 02 نوفمبر 2020 12:45

مجتمع ميديا

  • نائب رئيس حزب "الحرية" الهولندي المتطرف يعلن توبته إلى الله عن إنتاج الفيلم المسيء "فتنة"

إقرأ المجتمع PDF