مجلة المجتمع - الليبرالية تعيد الإنسانية للإنسان!

آراء

سامي راضي العنزي

الليبرالية تعيد الإنسانية للإنسان!

الأربعاء، 25 نوفمبر 2020 09:48 عدد المشاهدات 2178

غالباً ما ننتقد الليبرالية والليبراليين أو طيوف الحداثة المتدثرة في العباءة الليبرالية، وهم يعتقدون أن الناس لا تعلم أنهم مجموعة طيوف مجتمعة على أمر واحد.. إظهار مثالب الرجعية، والعمل على إقصائها من كل ميدان باسم الحرية!

كيف باسم الحرية؟

لا أدري!

الليبرالية ستعيد للإنسانية كرامتها! في كل مواقع وتخصصات الحياة، وذلك في بيان الحرية التي هي أساس الحياة، التي من أجلها يقاتل الرجال وتصول وتجول في الميادين العقول، والحرية نوعان:

الأول: حرية مطلقة سعى لها الشيطان الرجيم من أجل الحداثة التي يدخلها على الإنسان أو آدم وذريته حقداً وحسداً من عند نفسه؛ ليدخل آدم وذريته نار جهنم.

الثانية: حرية سعى لها سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، حيث ترك بلاده، ومحل ولادته وشبابه، وبدء نزول الوحي، مكة المكرمة، من أجل أن يتحرك بتبليغ الرسالة بحرية بصفته خاتم الأنبياء والرسل.

نعود إلى الليبراليين والإنسانية، وكيف سيعملون على إحياء الإنسانية ومن ثم الأمة!

وأي أمة هذه التي يسعون لإحيائها يا ترى؟!

لا أدري!

إن قلت عربية، فهم لا يعترفون بعادات وتقاليد عربية أصيلة هي من مكارم الأخلاق، إلا اللهم عبادة الأوثان لأنهم يرونها من الحرية الشخصية!

وإن قلت الأمة الإسلامية، فهم لا هَمَّ لهم إلا الضرب في الرجعية وبيان مثالبها والرجعية بالنسبة لهم هي الإسلام؛ فأي أمة التي يسعون لتطويرها وتقدمها؟ لا أدري!

أم لعلهم يقصدون الإنسانية!

ممكن.. ولعلهم.. أقسموا للإنسانية على الحداثة كما قاسم الشيطان آدم وحواء.

نرجع لتطوير الإنسانية أو الأمة العربية أو الإسلامية من قبل الحداثيين أو الليبراليين..

أفكارهم لتطوير الإنسانية:

أولاً: لا بد من إجازة الدعارة والسماح بها في الفنادق أو غيرها، ما دام الداعر والداعرة تراضيا بينهما على ذلك واتفقا عليه، وهذا من الحريات التي تكون سبباً في تطوير الأمة!

ثانياً: لا بد من قبول بيع الخمور في البلاد، فمن أراد أن يسكر فليسكر، ومن أراد أن يشرب الحليب واللبن هذا رأيه، وهذه حرية تؤدي إلى تطوير الأمة!

ثالثاً: لا بد من طرد البدون من اللجان الخيرية؛ لأن هذا من حرية الطارد، وحق له في طرد المطرود ما دام اتفق مع البقية! وهذه حرية تؤدي إلى تطوير الأمة!

رابعاً: يحق للمرأة أن تسكن مع الغريب في غرفة واحدة في أي فندق بما أنهما اتفقا على أن يعملا على البر والتقوى في الغرفة! فهذه حرية تؤدي إلى تطوير الأمة!

خامساً: لا بد من معاقبة من يعاقب الآخرين بسبب التفريط بالعفة والشرف، فهذه حرية لا ينبغي أن نعاقب عليها من يهدم الشرف والأعراض ما دام تم بالاتفاق على ذلك! فهذه حرية تؤدي إلى تطوير الأمة!

سادساً: لا ينبغي أن نحاسب اللص إذا اتفق مع صاحب رأس المال بتراض بينهما، حيث يسرق اللص ميزانية المشروع والدولة والمحاكم تعوض صاحب رأس المال، فهم أحرار اتفقوا بينهم، الإنكار عليهم إقصاء للحرية ورجعية!

سابعاً: لا ينبغي أن ننظر للمثليين أنهم على خطأ، فهذه حريتهم الشخصية، ومن حقهم ممارسة ما يسعون له من أجل تطوير الإنسانية! فهذه حرية، والحرية تؤدي إلى تطوير الأمة!

ثامناً: لا ينبغي أن نفتح المكبرات في الأذان، ولا داعي للأذان أصلاً؛ لأن من أحب الصلاة يصلي، ومن لا يحب ذلك فهو حر، ولا ينبغي أن نزعجه، فهذه حرية تؤدي إلى تطوير الأمة!

تاسعاً: أنت تاجر فواكه، وذاك تاجر خمور ومخدرات، فهو حر، والكل يؤدي إلى تطوير اقتصاد الأمة! وبناء الشباب الحر، وبالأخص تاجر المخدرات! وهذه الحرية تؤدي إلى تطوير الأمة!

عاشراً: يجب ألا نمنع محطات الخلاعة والمجون، فهذه حرية، والحرية تؤدي إلى تطوير الأمة!

حادي عشر: إذا اتفق وتراضى المسلم والمسيحي واليهودي والبوذي أن يصلوا في مسجد ويؤمهم أحدهم كان لهم! أو هدم المسجد كان لهم، ما داموا اتفقوا وتراضوا بينهم، فهذه حرية، والحرية تؤدي إلى إبراز الهوية!

ثاني عشر: إذا اتفق أهل المنطقة بعدم الالتزام مرورياً، فهذا من حقهم، وهي حريتهم بعد التراضي بينهم، وهي حرية تؤدي إلى تطوير الأمة!

ثالث عشر: لا بد من إلقاء الوالدين في دور العجزة بعد اتفاق الأبناء وتعليم الأجيال في المدارس على هذا، وهذه حرية تؤدي إلى تطوير الأمة!

رابع عشر: قانونك الذي تراه صواباً، المقابل يراه خطأ ومنكراً وجريمة تحيّد الحرية، فاتركوا الناس أحراراً، اتركوهم، "حارة كل من إيدو إلو"!

خامس عشر: لا تلبسوا الكمام؛ فالكمام رجعية كالنقاب مقيد الحرية، وكورونا حرة وأنت أيضاً حر، ولا تصدق النقاب والكمام وصاحبه! فهذه حرية تؤدي إلى تطوير الأمة!

السؤال: أي أمة هذه؟

لماذا نقبل القوانين أنها تنظم الحياة إلا قوانين الأخلاق والعادات السليمة ومكارم الأخلاق، والشريعة رجعية وقاتلة للحرية!

لماذا؟!

الجواب: لأن الشيطان الرجيم من يدير اللعبة بالأصل!

 

___________________

إعلامي كويتي.

آخر تعديل على الأربعاء, 25 نوفمبر 2020 10:13

مجتمع ميديا

  • المنشاوي في ذكرى ميلاده.. "القارئ الباكي"

إقرأ المجتمع PDF