مجلة المجتمع - ما الحل في رأيكم؟ 

آراء

سامي راضي العنزي

ما الحل في رأيكم؟ 

الأربعاء، 31 مارس 2021 02:50 عدد المشاهدات 2536

كيف السبيل؟ ما الحل؟ ما أنسب الحلول؟ أهناك حل؟ أين الحل؟

قرأنا وتابعنا الكتابات والتعليقات التي تصدر من أهل النقد، وأهل الاختصاص، ومن أهل الأدب والبلاغة، ومن أهل السياسة؛ جميعهم وبكل تخصصاتهم يتحدثون ويكتبون حول ما نحن فيه كافة من وضع سيئ حقيقة، سواء كان ذلك قبل الجائحة أو أثناء معايشتنا لها، ونلاحظ غالبية الكتابات والأحاديث انحصرت بكل ما هو سلبي في الغالب، وبكل ما يستحق النقد والتفنيد خصوصاً في الأمور السياسية التي تخص الأمة وأنواع الفساد الذي استشرى فيها، نسأل الله السلامة، حتى وصلنا مرحلة صعبة، في تصوري، من جلد للذات وبقسوة شديدة، وفي عدم القدرة للبعض على التفكير إيجابياً، حيث كلما عالج الكتّاب والمفكرون، وأهل الاختصاص موقعاً، انخرط السوء في موقع آخر، فتمادى أهل الإحباط والدراويش! أهل الانبطاح الرذيل؛ ما بين محبط حقيقي محب لأمته ومتأثر سلباً، وبين صانع للإحباط عن قصد كالانبطاحيين، وهو عدو للأمة وحريص كل الحرص على عدم وعيها ونهضتها واستيقاظها، وهذه النوعية حقيقة لها نشاط غير طبيعي في جعل الشباب بشكل الخصوص يعيش حالة اللا حل لهذه الأمة، فيجب التوجه إلى المتع، والبدع، والأنس للخروج من حالة الإحباط والاكتئاب واليأس، فأشعلوا المواقع، والتواصل بالأخبار التي لا تأتي إلا بمزيد من اليأس، والنكات التي تجعل الأمة في حالة من حالات القولبة، والأطر مبرمجة الاختيارات ما بين الموت بذل، أو البقاء كما أنت تتسول كرامتك وحريتك، أو الانسلاخ من الأمة والعيش بلا تاريخ ولا أصل ولا عقيدة، أو اللا مبالاة كلية بادعاء الاهتمام بالذات والمبالغة في ذلك، وتسطيح المقابل وما شابه، ومن ثم الكفر بنظرية التكامل الخَلقي الإنساني من حيث المواهب، وتنوع القدرات، والتخصصات والتوجهات، والأمة أعني بها أمة الإسلام عموماً إلا من رحم ربي.

نعم، في أغلب الأحيان تكون هذه الحالة مقصودة في الأمة من عدو أجاد اللعب والعزف على هذه الأوتار حقيقة، فلذلك أقول لهؤلاء الكتَّاب، وأهل الفكر والمعرفة والتخصص، طارحاً عليهم هذا السؤال الذي هو أثقل من الجبال حالياً، ولكن لا شك له جواب: ما الحل؟!

نعم، ما الحل؟!

أعلم أن السؤال أصعب مما نتصور، والجواب عن السؤال جداً صعب، ولكن هل فكرنا بهذا السؤال والجواب عنه؟

للعلم، من يعتقد أنه يملك الحل السريع والنظري بإطلاق الكلمات والعبارات الكبيرة كقول: "الديمقراطية هي الحل"، أو "الإسلام هو الحل"، أو من يقول: "لا للتحزب"، و"لا للتيارات"، وما شابه، أقول له: أنتم وأمثالكم من ضيع الأمة، نعم، بل جعلكم كل فاسد مطية ليصل من خلالها إلى مآربه.

نعم، الإسلام، والديمقراطية، والدساتير التي فيها احترام الإنسان وحرياته، ولكن لا بد من النزول بالتفاصيل العملية التي تؤصل هذا الأمر في نفوس وثقافة الشارع العفوية من خلال الإعلام ومناهج التعليم والتربية؛ ليتم بيان أن هذه الأمور تحتاج إلى آليات، وهذه الآليات مفقودة أو هلامية بالنسبة لثقافة الشارع المسلم العفوية، وأكبر من يتحمل وزر هذا الجهل؛ أهل العلم في جميع تخصصاتهم، وبالأخص أهل الاختصاص الشرعي، الذين يعلمون تماماً أنهم معنيون، ويتم التآمر عليهم اليوم وعلى الدين لتسطيحهم من أجل نشر الكفر والزندقة تحت ذريعة سطحيتهم المعزولة عن الحياة، فيجب مقابل ذلك العمل على إعادة ما سلب من الإنسان من حريات وكرامات بسببهم، بغطاء أدعياء العلم والمعرفة من أهل الغباء، وحب الدنيا والنفوذ لنشر العداء للدين.

ما الحل يا ترى؟ وكيف يمكن أن تكون الحلول؟ ما الحل مع أمة الحدود والجغرافيات الوطنية؟

ما الحل في الخلل الثقافي الشعبي هذا؛ حيث لا ترتيب للأولويات ثقافياً؟ 

هل باستطاعتنا أن نرفع شعاراً نتبناه جميعاً بعنوان "ما الحل؟"، وكل منا يبدي رأياً وفكراً وآليات الحلول؟ أرجو ألا يكون الإحباط أخذ منا ما أخذ ومن ثم لا تفاعل ولا حركة!

أخيراً إلى أدعياء العقل!

من العقل السليم أن يعلم العقل نقصانه أمام خالقه، ومن سلامة العقل أن يعلم العقل أنه كالبصمة لا يوجد عقل يشابه عقلاً آخر، ومن العقل أن يعلم العقل عقلاً؛ أنه كالبصمة فيجب إذاً التنازلات من كل عقل عقلاً للاتفاق على نقطة لقاء لتحترم العقول بعضها بعضاً عقلاً، وليحترم العقل ما يراه في المرآة.

 

 

____________________

إعلامي كويتي.

آخر تعديل على الأربعاء, 31 مارس 2021 15:00

مجتمع ميديا

  • هل تعتقد أن القضية الفلسطينية قضية معقدة؟

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153