ما الاجتهاد؟

آراء

سامي راضي العنزي

ما الاجتهاد؟

الأحد، 16 يناير 2022 10:55 عدد المشاهدات 1165

 

كثيراً ما نسمع هذه الكلمة عند أهل الدعوة وطلبة العلم "اجتهاد"، ونردد: إن فلاناً اجتهد فأصاب، وفلاناً اجتهد فأخطأ..

وكما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاجتهاد الذي يكون أصله منطلقاً مِنْ وفي رضا الله تعالى، قال: "من اجتهد وأخطأ فله أجر، وإن اجتهد وأصاب فله أجران"، أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

والاجتهاد كلمة أو مصطلح جاء من الجهد، وهي جاءت في أمور الشريعة "الاجتهاد"؛ أي بذل الجهد للوصول إلى الحكم الشرعي.

الاجتهاد اعتدنا غالباً أن نسمعه في الأمور الشرعية، إلا أنه يخص كل العلوم الشرعية منها وغيرها، ولكن النية هي الفيصل بالأجر في حال الخطأ، أو الأجرين في حال الإصابة.

في الشريعة والدين يستدل أهل العلم في وجوبه، وذلك استشهاداً بقول الله تعالى: (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) (النحل: 43)، وهذه الآية استدل بها أهل العلم أنها مطلقة في كل العلوم والرجوع إلى العالِم فيها أو المتخصص، سواء في العلوم الشرعية أو في غيرها.

والاجتهاد ما ينبغي اعتماده من إنسان غير مؤهل بذلك، وكما بيَّن أهل العلم، يجب توفر فيمن يجتهد شروط معينة ولا بد منها، وهي: "الإسلام، البلوغ، العقل، العدالة، التقوى، والمعرفة في المعلومة أو الموضوع المعني بدقة وعمق وإجمال وتفصيل".

ولا شك أن للاجتهاد أهمية كبيرة ومهمة جداً في الحياة عموماً، وفي التخصص بشكل الخصوص، فهذه من الأمور المهمة التي يُطمئن فيها المجتهد أو العالم من يلجأ إليه، وهناك أيضاً اجتهاد لطالب العلم، أو طالب المدرسة ومسيرته في طلب العلم الشرعي كان أو غيره من العلوم والتخصصات، وذلك من نطلق عليه تنظيم الوقت، والتحضير استباقاً؛ أي مراجعة الدرس والتحضير له قبل الدخول فيه مع المعلم، ومن اجتهاد الطالب أن يكون من أصحاب التشنيف وحسن الاستماع والانتباه الدقيق للمعلم أو الشيخ، ولا شك حسن اختيار الموقع مجلساً من المعلم قرباً أو بعداً، ليكون الطالب أكثر استيعاباً، وأكثر هضماً للمعلومات واستيعاباً للشرح، ولا بد لطالب العلم بكل التخصصات أن يصرف نفسه ويبتعد عن المشاغل التي تشغله عن الدرس سواء كانت هذه الشواغل بنوعية الطلبة المشتركين معه أم بنوعية التفكير وما شابه.

فالمعرفة والعلم لا يأتيان من باب الصدف أو بهذه السهولة، فهي تحتاج الجهد والاجتهاد في البحث والسؤال والدراسة والتركيز على ما يقرأ القارئ مع التركيز مع المعلم شرحاً وبياناً، وهذه تحتاج الاجتهاد تنظيماً للوقت وغيره.

وما يحصل على المراتب الرفيعة نجاحاً واجتهاداً إلا من سعى على أن يكون مميزاً من بين رفاقه.

وتنظيم الوقت للطالب المجتهد من أهم الأمور التي تعينه في كسب ما يريد ويسعى له من علم ومعرفة، نعم التنظيم ما بين الراحة وبين المتعة، والحركة والنشاط اليومي، وتخصيص الوقت المناسب لهذه المادة أو تلك، ومراجعة ما تم دراسته وحفظه، وأهم من هذا كله إدراك طالب العلم والمعرفة، ترتيب الأولويات حسب المهم والأهم.. إلخ.

وطالب العلم الكيّس الفطن لا يرهق نفسه في حبس نفسه لفترات طويلة في طلب العلم والدراسة، فهذه أحياناً تعطي نتائج عكسية، فلا بد له أن يجعل له وقتاً للراحة من أجل استعادة طاقته، ومن ثم مواصلة طلب العلم والمعرفة مجتهداً في تحصيلها، أضف إلى ذلك أن يحسن اختيار الطعام والشراب المميز وبشكل متوازن حتى يحصل على الطاقة التي تزيده تركيزاً وتفيده حيويةً ونباهةً، ليكون مجتهداً كطالب، ومجتهداً مستقبلاً في بحوثه وتحقيقاته إن شاء الله تعالى.

آخر تعديل على الأحد, 16 يناير 2022 13:11

ابحث في أرشيف الأعداد

مجتمع ميديا

  • بعد مرور 74 عاماً على "النكبة".. مُسنّة فلسطينية تروي شهاداتها ومتمسكة بالعودة لقريتها

إقرأ المجتمع PDF

iss2166 ads

ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2167

ملف تفاعلى للعدد 2167

الخميس، 19 مايو 2022 2206 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2162

ملف تفاعلى للعدد 2162

الأربعاء، 15 ديسمبر 2021 5064 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2160

ملف تفاعلى للعدد 2160

الأحد، 17 أكتوبر 2021 9271 ملفات تفاعلية