الروم يمنعون رمضان والقرآن والجهاد!

14:10 31 مايو 2016
الكاتب :  

وكلاء الروم في بلاد الإسلام يقومون بتنفيذ إرادة الروم أو الفرنجة أو أهل الصليب والشمعدان.. وزارة الأوقاف المصرية منعت الاعتكاف في المساجد، ووضعت قيوداً على الصلاة والتراويح في رمضان، ولم تنطق بكلمة عن الفحش والهلس والبذاءة في مسلسلات التلفزيون التي يبثها في الشهر الفضيل.

تزامن ذلك مع قرار وزيرة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب ( 25/4/ 2016 ) بإغلاق دور تحفيظ القرآن وتعليم القراءات وإعداد الدعاة ومراكز الثقافة الإسلامية التابعة للجمعيات الأهلية، في أرجاء مصر كافة. وإزاء الغضب الجماهيري المتصاعد، زعمت الوزيرة الانقلابية أن القرار الوزاري بإغلاق المعاهد الدينية التابعة للجمعيات الأهلية، قد صدر بعد مراجعة كل من الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، وهو يخص الجمعيات التى تدير معاهد دينية غير مرخّص لها من وزارة الأوقاف، وتدرّس مناهج غير معتمدة من الأزهر الشريف، مما يجعلها مصدرًا لنشر مفاهيم مغلوطة عن الدين الإسلامي! ولم تقل لنا الوزيرة ما هذه المفاهيم؟

في العام الماضي ألغى وزير الأوقاف الانقلابي تراخيص معاهد إعداد الدعاة، ومعاهد القرآن والقراءات التابعة لعدد من الجمعيات الدعوية في مصر. وشمل قراره إلغاء تراخيص 96 معهداً لتخريج الدعاة تتبع الجمعية الشرعية، وجمعية أنصار السنة المحمدية، والدعوة السلفية، ودعوة الحق وغيرها. المفارقة أن الوزير نفسه كان في يوم ما أحد القائمين على إدارة هذه المعاهد والإشراف على نشاطها، والوزير الانقلابي يعلم جيداً أن مناهج هذه المعاهد وضعها أساتذة متخصصون من جامعة الأزهر ويقومون بتدريسها بأنفسهم، ولكنه ومن معه ينفذون أوامر الانقلاب التي يفرضها الروم أو الفرنجة أو أهل الصليب والشمعدان التي تقضي بتجفيف منابع الإسلام وفرض الجهل وإرضاء كفلاء الانقلاب الذين يرون أن الإسلام هو عنصر المقاومة الوحيد الذي يمنعهم من الهيمنة وتحويل العرب إلى موريسكيين معاصرين مثل أهل الأندلس المسلمين.

منذ الانقلاب العسكري الدموي الفاشي في 3 يوليو 2013، أغلقت وزارة الأوقاف، أو بمعنى أدق الجهات الأمنية التي تأمر الوزير المعمم؛ أكثر من 80 ألف مسجد وزاوية ومصلى، بدعوى مكافحة التطرف، كما أغلقت آلاف المعاهد الأزهرية بعد حرب على طلاب الأزهر في التنسيق وفي المناهج وقرارات بدمج المعاهد، إلى جانب صدور عشرات الفتاوى التحريضية التي تبيح قتل المعارضين  للانقلاب وانتهاك حرماتهم، والناس يحفظون مقولة العمامة الفاسدة التي تقول: "طوبى لمن قتلهم وقتلوه" في تحريض سافر غير مسبوق على ذبح المسلمين، أضف إلى ذلك توحيد خطب الجمعة وهيكلتها موضوعياً وفق مخططات قائد الانقلاب، سواء بالدعوة للانتخابات أو الإشادة بافتتاح قناة السويس الجديدة أو تكفير المعارضين ووصفهم بالخوارج! لم يكن غريباً بعد ذلك أن نجد رئيس الكنيسة المصرية الأنبا تواضروس - المرشد الأعلى للانقلاب - يدلي بدلوه في التعامل مع الحركة الإسلامية، والإسلام ضمناً، فهو مثلاً يرفض الصلح مع الإخوان المسلمين، ويضع لذلك أربعة شروط، مضمونها التخلي عن الإسلام كي يرضى عنهم وعن غيرهم من المسلمين، ويزعم حسب ما أورده موقع عربي 21 في  17 أبريل 2016: "لا أعتقد أن المصريين على استعداد لهذه المصالحة (بين الانقلاب والإخوان).. لغاية إمبارح كان فيه عمليات قتل (يتهم الإخوان بالقتل دون دليل)".

ووضع البابا تواضروس أربعة أمور قال إنها يجب أن تتحقق، "وبعدها ممكن أن نتحدث في حاجة زي كده (يقصد المصالحة)"، وأضاف: "أعتقد أنه عندما يتوقف نهر الدم، ويتوقف لمدى زمني طويل، وتداوي الأيام الجروح، وتصدق النوايا.. ممكن أن نتحدث في حاجة زي كده"! يرى الأنبا أن نهر الدم يصنعه الإخوان، ويبدو أنهم يقتلون أنفسهم يومياً، ويصفّون أنفسهم بدم بارد كلما أتيحت لهم الفرصة، مثلما قتلوا الآلاف من المسلمين في الحرس الجمهوري والمنصة ورابعة العدوية والنهضة ورمسيس والفتح وأكتوبر والقائد إبراهيم ودلجا وكرداسة وناهيا والميمون والبصارطة وغيرها من مدن الوطن التعيس وقراه!

لقد كان تواضروس مبتهجاً يوم مذبحة رابعة والنهضة تحديداً، وأرسل برقية إلى السلطة الانقلابية تشيد بما اقترفت يداها في حق المسلمين. وهو أمر لا يختلف كثيراً عن إبداء فرحه بالغارات التي شنها قائد الانقلاب على الليبيين المساكين انتقاماً لذبح بعض النصارى هناك، القتلة لم يصابوا بأذى ولكن الأذى لحق المواطنين الفقراء البائسين! (الله محبة! من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر، لكن الأنبا مولع بالثأر وفق تعبيره... أخذ بثأرنا! يا لها من محبة!) .

لا يختلف تواضروس عن رجال الدين في قرطبة وإشبيلية وبلنسية وغرناطة الذين كانوا  يجلسون على منصات محاكم التفتيش التي كانت تقضي بالحرق والسجن الطويل على المسلمين المتنصّرين في الأندلس!

الأخطر من ذلك هو إلغاء أي كلام عن الجهاد أو الفتوحات الإسلامية أو أبطال الإسلام المجاهدين في مناهج التعليم المصرية أو تنظيف المناهج من كل كلام يحرض على العنف وفق كلام اليهود.

احتفى الكيان الصهيوني بحذف الجهاد من المناهج الدراسية، وفي مقال بجريدة "إسرائيل اليوم" 3/5/2016 دعا الباحث اليهودي ورجل الموساد السابق الدكتور "إفرايم هرارا" حكومة الاحتلال للاقتداء بقائد الانقلاب في محاربة ما أسماه الفكر الجهادي وما أسماه بالكراهية في المناهج الدراسية. وتحت عنوان: "أوقفوا تدريس الجهاد" أكد أن قائد الانقلاب استبعد كل المضامين التي "تحرّض على العنف" في مناهج التعليم المصرية، ولو كانت تستند إلى نصوص إسلامية، وأن حاكماً عربياً آخر سار مؤخراً على دربه. وذكر هرارا أن قائد الانقلاب محا أي ذكر للغنائم والأسرى في حروب الإسلام. وحظر بيع كتب مفكري الإخوان المسلمين، وفي مقدمتهم الشيخ القرضاوي.

وأشار هرارا أن الحاكم العربي الآخر سار على درب قائد الانقلاب وأمر بـ"تنظيف" نحو 400 كتاب من المناهج التعليمية. هذا التنظيف يشمل استبعاد كل النصوص التي تميز بين الجنسين. وبحلول عام 2017، سيتم تعدل كل مناهج التربية الدينية، لتتناسب و"الإسلام المعتدل والمتسامح"، سواء في التعليم العام أو التعليم الخاص، الذي يزدهر بسرعة .

لم يجد هرارا وزيراً أو خفيراً يرد عليه ويذكّره أن قومه ينفذون تعاليم التوراة التي تحضّ على القتل وبقر بطون الحوامل ونسف القرى والمدن التي يحتلها، وهو ما يفعله الكيان الصهيوني مذ كان عصابات دموية قبل إنشائه، وما زال يفعله حتى الآن. لقد نسي هرارا أن يشكر من نفذوا أوامره وأوامر الروم!

الله مولانا. اللهم فرّج كرْب المظلومين. اللهم عليك بالظالمين وأعوانهم!

عدد المشاهدات 1998

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top