نساء في ذاكرة الرسالة (5)

السيدة زينب بنت جحش.. كانت مثالاً لطبقة السادة

مصطفى المكبر

30 يوليو 2026

153

السيدة زينب بنت جحش.. كانت مثالاً لطبقة السادة

قصة ضخمة وحافلة قصة السيدة، شغلت فصولها الناس طويلًا حال وقوعها، وما تزال للموتورين كذلك، بدأت أحداثها الميمونة قبل المبعث الشريف بنحو عشرين عامًا من عمر الزمان، عندما وُلِدَت زينب بنت جَحْشِ بن رِئَابِ بن يَعْمَرَ الأَسَدِيَّة، وفي نسبٍ يرتفع إلى الذؤابة في مكة شَبَّت وترعرعت، فأبوها جحش بن رئاب الأسدي من أشراف قومه، وجَدَّها لأُمِّها أُمَيْمَةُ بنت عبدالمطَّلب؛ وهو عبدالمطلب بن هاشم سيد مكة وزعيمها، الذي تلبَّث التاريخ عنده دهرًا طويلًا شاهدًا، وحاكيًا عن سيادته وزعامته.

ومن أخوالها أبو طالب بن عبدالمطلب صاحب المكانة في أوساط قريش، والعباس الذي يبذل ماله، ويمنع جاره، ويعين غيره على النوائب ونوازل الأيام، وحمزة، وإذا أردنا الثناء عليه، قلنا: إنه حمزة وكفى.

ولما بلغت زينب عشرين سنة كان نور الإسلام قد غمر ربوع مكة وسهولها ووهادها، فانْضَوَتْ تحته مبكِّرة إلى اعتناق الدين، فكيف تبتعد الحقيقة عن مثلها مع ما عُرِفَ عنها من رقي الحسِّ، ورجحان العقل، والاحتماء بالحكمة، وبعد النظر، حيث لم تكن من سيدات النساء نسبًا وحسبًا فحسب، وإنما كانت من عقلائهن، ومن أوفرهن جودًا ومعروفًا، ومن أكثرهن جمالًا وملاحة.

كان أخوها عبدالله بن جحش دائم الثناء على ابن خاله محمد بن عبدالله ذاكرًا عقله الراجح، وعشرته الحسنة، مادحًا صدقه وأمانته، وعدم مناظرة غيره له في خلقه الحسن؛ لذا لبَّى رضي الله عنه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم من فوره، وملء نفسه راحة وقناعة فكان من السابقين إلى الإسلام، أسلم قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم، وَحَمَلَ راحته للدين وقناعته به إلى داره، فَتَبِعَهُ إخوته أبو أحمد، وعبيد الله، وزينب، وحَمْنَةُ، وأم حبيب، وبكَّروا جميعًا إلى الإسلام.

لما صدع النبي صلى الله عليه وسلم بدعوة الحق، لبث سَفَهُ قريش قليلًا ثم عمَّ دروب مكة ودورها، متتبعًا نور الدعوة الذي غمرها، وبكبدٍ غليظ راح يَصُبُّ العذاب ألوانًا على أتباعها، واستعرت معركة الأذى والاضطهاد، وللتخلص من نكالها أَذِنَ صلى الله عليه وسلم للمسلمين بالهجرة إلى الحبشة ثم إلى المدينة.

وهاجر عبدالله بن جحش إلى المدينة بأخيه أبي أحمد بن جحش، وكان شاعرًا كفيفًا، وولده محمد بن عبدالله بن جحش، وأخواته زينب بنت جحش، وحمنة بنت جحش زوج مصعب بن عمير، وأم حبيب بنت جحش زوج عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم جميعًا.

وكانت هناك فوارق طبقية عميقة وخطيرة، أفرزتها عادات موروثة وتقاليد خاطئة، وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم خطر هذه العادات والتقاليد على المجتمع المسلم، وما يمكن أن تؤدي به من ضعف وتفكك، وكان من هذه العادات عدم مساواة الموالي وهم طبقة الرقيق المُحَرَّر بطبقة السادة، ولما لهذه العادات من عمقٍ وتأصلٍ في المجتمع السلم الوليد حينذاك، رغب صلى الله عليه وسلم في إسقاط هذه الفوارق الطبقية بشكل عملي، وبحدث ضخم، فبدأ بأسرته ليكون رد الفعل أجدى نفعًا، وأكثر وقعًا في نفوس الجماعة المسلمة.

وقرر صلى الله عليه وسلم تزويج مولاه زيد بن حارثة من ابنة عمته زينب بنت جحش، وما نفهمه أنه صلى الله عليه وسلم اختار زينب بنت جحش لتوافر كل مقومات طبقة السادة بها، فهي الحسيبة النسيبة والشريفة الجميلة؛ لذا، انطلق صلى الله عليه وسلم وخطب زينب لزيد، بيد أنها بُهِتت من الأمر صلى الله عليه وسلم فقالت مذهولة، كما ورد عن ابن عباس: لا يا رسول الله، لست بناكحته، فقال صلى الله عليه وسلم: «بلى فَانْكِحِيهِ»، فقالت: يا رسول الله، أُؤَامِرُ نفسي، فبينما هم يتحدثان أنزل الله عز وجل: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً) (الأحزاب: 36).

سمعت زينب الكلمات الربانية التي نزلت بشأنها فلم تناقش أو تراجع، وسألت من فورها: قد رضيته لي يا رسول الله منكحًا(1)؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «نعم»، قالت: إذن لا أعصي رسول الله، وقد أنكحته نفسي(2).

ولا بد من التوقف حول الحدث، إنه يهتف بنا: عندما يحكم الله ورسوله فليس لأحد من مخالفة أو اختيار، ليس لأحد رأي أو مناقشة، ألم يقل عز وجل: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (النور: 63)، ألم يزد صلى الله عليه وسلم هذا المعنى تأكيدًا بقوله الشريف: «والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به»(3)؟

وما نعتقده أنه لو اجتمعت الدنيا بأسرها في محاولة لإقناع السيدة زينب بالأمر لألفت محاولتها عبثًا في عبث، وما استطاعت إلى ذلك سبيلًا، ولكن طالعتها الكلمات الربانية بما كان له أعظم الوقع في نفسها، إن الله عز وجل أنزل بشأنها قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة، فلمع في ضميرها الانصياع لأمر الله ورسوله، ولم تُرجع على النبي صلى الله عليه وسلم قولًا، إلا قولها: لا أعصي رسول الله وقد أنكحته نفسي.

 وأعطى صلى الله عليه وسلم لزيد صداقها عشرة دنانير وستين درهمًا، ودرعًا وخمارًا، وملحفةً وإزارًا، وخمسين مُدًا من الطعام، وعشرة أمداد من التمر(4)، فساقه زيد إليها وبنى بها.

كانت زينب تبتغي الهدوء والحظ السعيد في زواجها، ترنو إلى حياة تحظى بالمودة والسكينة، وتنتشي بالألفة والحديث الأنيس، فراحت تبادل زيدًا بذلًا ببذل وإيثارًا بإيثار، ولكنها لم تستطع أبدًا أن تبادله ودًّا بودٍّ وحبًّا بحبٍّ، أنفقت في ذلك جهدها ولكن بشريتها الحساسة حالت بينها وبين تَطلُّعها النبيل، كان بين قلبها وزيد حائل لا سلطان لها عليه، ويومًا بعد يوم لم يجد زيد منها بهجة يأنس إليها، وأضحت حياتهما عديمة البهجة والرواء، وغَدتْ يَرِينُ عليها وَحْشَةٌ وَيَغْشَاهَا مَلَالٌ، وما عادت زينب تَسْتَمْرِئ هذه الحياة ولا تستسيغ أحداثها، وألفى زيد نفسه يبادل زوجه صدًّا بصدٍّ ونفورًا بنفورٍ، وبين الحين والآخر يحمل شكواه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ويستشيره في مفارقتها، فيقول صلى الله عليه وسلم: «اتقِ الله وأمسك عليك زوجك»(5).

وأراد الله عز وجل تحطيم عادة موروثة وخاطئة، فبمشيئته اتسعت الهوة بين زينب، وزيد، رضي الله عنهما، واستنفدت حياتهما معًا كل مقومات البقاء، ولما لم يكن هناك بد من الطلاق، أذِنَ عز وجل بطلاقهما، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالزواج من زينب، اسمع إلى قوله تعالى: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً) (الأحزاب: 37)(6).

وهكذا فالمبرِّر في تزويج الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم للسيدة زينب رضي الله عنها تُجَلِّيه الكلمات الربانية، مُفَرِّقة بين البنوَّة والتبنِّي، ومحطمة عادة عدم زواج الرجل من طليقة ابنه بالتبني.

قال الإمام ابن كثير في تفسيره للآية الكريمة وقوله تعالى: (لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً): إنما أبحنا لك تزويجها، وفعلنا ذلك لئلا يبقى حرج على المؤمنين في تزويج مطلقات الأدعياء، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قبل النبوة قد تبنَّى زيدًا، فكان يقال له: زيد بن محمد، فلما قطع الله تعالى هذه النسبة بقوله تعالى: (وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ) (الأحزاب: 4)؛ زاد ذلك بيانًا وتأكيدًا بوقوع تزويج النبي صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش لما طلقها زيد بن حارثة، ولهذا قال تعالى: (وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ) (النساء: 43)؛ ليحترز من الابن الدَعيّ، فإن ذلك كان كثيرًا فيهم.

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني: أخرج ابن أبي حاتم هذه القصة، فساقها سياقًا واضحًا: بلغنا أن هذه الآية نزلت في زينب بنت جحش رضي الله عنها، وكانت أمها أميمة بنت عبدالمطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يزوجها زيد بن حارثة مولاه فكرهت ذلك، ثم إنها رضيت بما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجها إياه، ثم أعلم الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم بعد أنها من أزواجه، فكان يَسْتَحي أن يأمر بطلاقها، وكان لا يزال يكون بين زيد وزينب رضي الله عنهما ما يكون من الناس، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمسك عليه زوجه وأن يتقي الله، وكان يخشى الناس أن يعيبوا عليه، ويقولوا: تزوج امرأة ابنه وكان قد تبنى زيدًا.

وعنده عن علي بن الحسين بن علي، قال: أعلم الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن زينب بنت جحش ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها، فلما أتاه زيد يشكوها إليه، وقال له: «اتق الله وأمسك عليك زوجك»، قال الله: قد أخبرتك أني مزوجكها وتخفى في نفسك ما الله مبديه(7).

وَطُلِّقَتْ زينب من زيد بإذن من الله، وتزوجها صلى الله عليه وسلم بأمر من الله، ولكن، ترى من الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم ليخطب زينب عليه؟ زيد بن حارثة نفسه، أما كان هناك غير زيد طليقها؟ كانت هناك الكثرة الكاثرة من الصحب الكرام، ولئن تأملنا الحدث فلن نجد تعقيبًا إلا القول: إنه كمال الانصياع لأمر الله عز وجل وجماله، وإن الأمر لم يترك في نفس زيد أي تضرر.

قال بعض أهل العلم: وأراد الله تعالى إبطال ما كان عليه العرب من عادة التبني، فكون النبي صلى الله عليه وسلم سيتزوج بامرأة من يُدْعى بابنه أدعى إلى قبول المسلمين لهذا الحكم الشرعي.

قال أنس: لما انقضت عدة زينب قال النبي صلى الله عليه وسلم لزيد: «اذْهب فاذكرها عليَّ»، فانطلق زيد حتى أتاها وهي تُخَمِّرُ عجينها، قال: فلما رأيتها عَظُمَتْ في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها، وأقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها فوليتها ظهري، ونكصت على عقبي، وقلت: يا زينب، أبشري أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك.

لنتوقف هنا برهة قصيرة بعد الاستئذان من أنس، لنقول: يقول زيد لطليقته: أبشري، مع ما كان من صَدِّها له، يَزفُّ لها بشرى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لها، أين نجد هذا الخلق النبيل؟ وذاك الإيثار المتَفَرِّد؟ ثم نتوقف متأملين في رد السيدة عليه لنقول للموتورين: إنها لم تتوقف عند كلمة «أبشري»، ولم تتوقف عند معنى أن الذاكر لها هو النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما توقفت عند معنى آخر ما أَجلَّه وما أَنْبلَه، وشت به كلماتها لما ردت على زيد، قائلة: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أُؤَامِرُ ربي(8) عز وجل.

ونتنحى وقد انحنت منا الرؤوس، ليكمل أنس رضي الله عنه: فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن، ولقد رأيتنا حين دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وأطعمنا عليها الخبز واللحم، فخرج الناس، وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم واتبعته فجعل يتتبع حُجَرَ نسائه يسلم عليهن ويقلن: يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبر.

فانطلق حتى دخل البيت، فذهبت أدخل معه فألقي الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب، ووعظ القوم بما وعظوا به؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) (الأحزاب: 53)(9).

وهكذا، نزلت آية الحجاب بشأن السيدة زينب بنت جحش وفي صبيحة عرسها، قال أنس: نزلت آية الحجاب في زينب بنت جحش، وأطعم عليها يومئذ خبزًا ولحمًا(10)، ولم تكن وليمة عرسها تُضَارع بوليمة أخرى من ولائم زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، يقول أنس أيضًا: «ما أولم النبي صلى الله عليه وسلم على أحد من نسائه ما أولم على زينب، أولم بشاةٍ»(11).

وقد نظر بعض أهل العلم إلى سعة وليمة السيدة زينب بنت جحش على أنه نوع من التفضيل، وأن السبب في تفضيلها في الوليمة على غيرها كان شكرًا منه صلى الله عليه وسلم لله على ما أنعم به عليه، وزوجه إياها عن طريق الوحي(12).

وقيل: إن ذلك لم يكن قصدًا لتفضيل بعض النساء على بعض، بل باعتبار ما اتفق وجوده، وأنه صلى الله عليه وسلم لو وجد الشاة في كل منهن لأولم بها، لأنه صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس، ولكن لا يبالغ فيما يتعلق بأمور الدنيا من التأنق(13).

وحق للسيدة أن تفخر، وتتخايل لها فضائلها عزيزة عليها، محببة إليها، وتنبثق في رأسها خواطر محبورة تملك عليها مشاعرها، أما نزلت بشأنها آية الحجاب؟ بلى وحق لها أن تفخر بهذا النزول(14).

الهوامش
  • 1 زوجًا.
  • 2 أخرجه الطبري في جامع البيان (18/ 151)، والسيوطي في الدر المنثور (6/ 609).
  • 3 النووي في الأربعين النووية (41)، وقال الألباني في السنة لابن أبي عاصم (15) إسناده صحيح.
  • 4 تفسير ابن كثير للآية (37) من سورة «الأحزاب».
  • 5 حديث صحيح: أخرجه البخاري (7420)، ومسلم (177).
  • 6 «أَدْعِيَائِهِمْ» في الآية جمع دَعِيّ، وهو الابن بالتبنّيِ.
  • 7 فتح الباري (4787).
  • 8 أستخير ربي.
  • 9 حديث صحيح: أخرجه مسلم (1428).
  • 10 حديث صحيح: أخرجه البخاري (7421).
  • 11 متفق عليه: أخرجه البخاري (5168)، ومسلم (1428).
  • 12 شرح الكرماني لصحيح البخاري.
  • 13 الحافظ بن بطال في شرحه على صحيح البخاري.
  • 14 أسد الغابة (5669)، الإصابة (11228)، طبقات ابن سعد (8/101)، طبقات خليفة (233)، المعارف (215).
الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة