مبارك الدويلة

مبارك الدويلة

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
السبت, 17 أكتوبر 2020 17:07

حسافة عليك يا بدر

الزميل بدر البحر متخصص وخبير في الاقتصاد الاسلامي، وكان متميزا بكتاباته المتخصصة في الشأن المحلي، وكان له أسلوب شيق في الطرح، بحيث ممكن أن تنتشر أفكاره انتشار النار في الهشيم، كما حدث مع طرحه لقضية الشهادات المزورة وغيرها.

 

اليوم زميلنا بدر ليس هو بدر الذي نعرف، فقد تأثر كثيراً بكتابات الليبراليين، وليته تأثر بأصحاب الفكر والمبدأ منهم، بل أخذ يكرر مغالطات بعضهم على التيارات الاسلامية، ويبدو أن الجيرة الصحافية لها تأثير، ولولا معرفتي الشخصية بمنطلقاته لقلت انه يسعى للشهرة، فاليوم اذا أردت أن ترضى عنك اليهود والنصارى فاكتب واشتم وتقوّل على الجماعات والتيارات الاسلامية، وأذكر هنا أحد المحامين حديثي التخرج الذي ظهر على قناة العربية يشتم في شخصي وفي فكري، فلما سأله صديق عن سبب ذلك وسلوك هذا المسلك المشين، قال: أنا وين يحصل لي أظهر على «العربية»؟

 

مقالة الاخ بدر الاخيرة مزعجة لي ليس لأنها مملوءة بالمغالطات والتحريض، أبداً فهذا الغث من الكتابات نقرأه كل يوم «من اللي يسوى واللي ما يسوى»، لكن الانزعاج لانها من شخص بدر البحر الكاتب الذي لم أتوقع أن ينزل لهذا المستوى من الخصومة لم تكن أصلاً موجودة فيه!

 

ومع أن مقالته تجميع لأفكار وردت في مقالات سابقة، فإن اعادة كتابتها دليل على الاصرار على الاساءة لقطاع من المجتمع كان بعض أصحابه يكنّ له محبّة وتقديرا، والأغرب أن يبدأ القصيدة بكفر!، حيث بدأ بتحريض سافر للحكومة لمعاداة أكبر تيار في البلد، بقوله: «على الدولة تجفيف ووقف تمويل خصومها الاحزاب الدينية، مستغربين من دولة تسمح لأحزاب غير مرخصة...».

 

الليبرالي بعد ثورات الربيع العربي كشف حقيقة كانت غائبة عن العامة، وكان يظهر خلافها تمويهاً وخداعاً، وهي ضيقه من الرأي الآخر ومطالبته بإقصاء خصومه، واليوم يأتي زميلنا العزيز ليكرر هذه الاسطوانة في أقبح صورها، وكان ينبغي أن يتّسع صدره للرأي الآخر، لكن الغريب أن يطالب بمنع عمل الاحزاب الدينية لأنها غير مرخصة ويسكت عن بقية التيارات الليبرالية والعلمانية والطائفية وما أكثرها.. مع انها كذلك غير مرخصة!

 

يستمر زميلنا العزيز في سرد مجموعة من الأباطيل المنقولة بالحرف من زملاء ليبراليين آخرين، كاتهامهم للتيار الاسلامي بالاشتراك في حكومة 1976 وموقف التيار من مؤتمر جدة وسيطرتهم على مرافق الدولة، وتمويل حملاتهم الانتخابية من أموال اللجان الخيرية، الى آخره من أباطيل مكررة بأسلوب «قص ولزق»، حتى نعته للإمام الشهيد حسن البنا بالساعاتي منسوخة من عبارة لزميل آخر يجاريه في هذا النوع من الكتابات المُلفّقة! وكم كنت أتمنى لو أن زميلنا ترفّع عن هذا الاسلوب الذي سئم منه القراء، ورددنا عليه في أكثر من مناسبة، لكن الظاهر ان العلة باطنية!

 

الانتخابات النيابية على الابواب، والناس يعرفون الصالح من الطالح، ويعرفون من يمثلهم ومن يُمثّل عليهم، واستغلال هذه الأجواء من الاعلام الفسيح والحرية النسبية لضرب الخصوم بالحق وبالباطل أمر لا نتمناه، حتى وصل الامر بأحد أعمدة الكتاب اليساريين أن يقول في مقالة له ان سبب تخلف الكويت هو أن الحكومة سلّمت البلد للتيار الديني الرجعي! ولو تسأله متى تم ذلك وكيف.. لسكت! وكاتب ليبرالي آخر يكرر الاتهام نفسه بشكل آخر، ويدّعي أن الحكومات السابقة سلّمت الإخوان المسلمين وزارة التربية! ولو تسأله كيف ذلك يقول لك جمعية المعلمين واتحاد الطلبة! تخلّف...!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

ينشر بالتزامن مع صحيفة "القبس" الكويتية.

 

الأربعاء, 29 يناير 2020 13:43

شاهت الوجوه

عندما وقف أحمد فضل في مجلس الأمة معلقاً على جواب وزيرة الأشغال والإسكان السابقة، همز وغمز في شخصي، وأغلظ عليَّ القول تحت قبة البرلمان، وهو يعلم جيداً أن حصانته البرلمانية تمنعني من مقاضاته، مما حدا بالنائب المحترم محمد الدلال أن ينبري له ويذكّره بأن من تتهجم عليه غير موجود، ولا يملك إمكانية الرد عليك، و«عيب عليك» أن تستغل حصانتك وتسيء له!

استمعت إلى كلامه وإساءته، ولأنني لا أملك مقاضاته، كتبت في "تويتر" أطالبه بالمناظرة التلفزيونية؛ ليعلم الناس إن كان جواب السيدة الوزيرة والمعلومات التي زودت المذكور بها صحيحة أم مغلوطة! وطبعاً لم يتجاوب مع الطلب، كما توقعت، خوفاً من أنني أتطرق إلى موضوع يتجنبه كثيراً وهو موضوع جنسيته!

وقبل أن أشرع بالرد عليه، قام الكاتب أحمد الصراف باستغلال الحدث، وكأنه لم يصدق خبراً، فكتب مقالاً كرر فيه المعلومات المغلوطة من دون اعتبار لمصداقيتها من عدمها، لأنه لم يتعود أن يتحقق مما يكتب عادة، خاصة أن معظم ما يكتب منقول من «جوجل»، وكما يقولون: «العهدة على جوجل»!

اليوم ردي سيكون مختصراً؛ لأن مساحة الكتابة بالعمود تمنعني من التوسع!

أما الحديث عن تأخري بالمشاريع الثلاثة التي ذكرها، فهذا غير صحيح جملة وتفصيلاً، فمشروع ضاحية عبدالله المبارك صممته بالتضامن مع مكتب المهندس جاسم قبازرد بعد التحرير، ولم نتأخر فيه يوماً واحداً، ولم تصدر بحقنا غرامة تأخير وتسلمنا أجورنا غير منقوصة، وبشهادة إنجاز من مدير مؤسسة الإسكان!

أما مشروع المطلاع السكني، الذي يتباكى فيه على أهالي المطلاع عندما يسكنون بيوتهم فليس لي علاقة فيه، ولم أصممه ولم أشرف على تنفيذه! ولعل الوزيرة، أو لعله، خلط بين هذا المشروع ومشروع آخر في المطلاع، وهو عبارة عن مخطط هيكلي لمدينة سكنية، لكنه مشروع لم يرَ النور ولم يؤخذ به، وحتى هذا المشروع الأخير لم تكن لي علاقة مباشرة فيه، إذ كان التعاقد بين مؤسسة الإسكان وشركة أجنبية استعانت بالباطن بعدة مكاتب هندسية محلية لاستكمال المخطط الهيكلي، وكان مكتبي من بينها، وقد أنجزنا العمل من دون تأخير، لكن المشروع ككل لم تأخذ به المؤسسة، ولم يكن هناك تأخير لا علينا ولا على غيرنا كما ادعى المذكور!

المشروع الأخير هو مشروع مدينة صباح الأحمد، الذي وقعته في يناير 2007، وسلمت مخططات شبكة الطرق والخدمات وشبكة مياه الأمطار وشبكة الصرف الصحي كاملة ومعتمدة من وزارة الأشغال، ومصدقة من مؤسسة الإسكان يوم 23/ 6/ـ 2007! ثم فوجئت بوزارات الدولة الأخرى تتأخر في اعتماد مخططات مرافقها، مثل المساجد والمدارس والبريد والمراكز الصحية وغيرها، بل كثير من هذه الوزارات طالبت بتغيير مساحات هذه المرافق، وكل ذلك موثق بكتب رسمية، ولعل من الأسباب الرئيسة للتأخير طلب وزارة الأوقاف تغيير مساحة أحد المساجد من اثني عشر ألف متر مربع إلى مائة وعشرين ألف متر مربع! ليكون مسجد دولة كبيراً، وعندما طالبتهم بعمل ملحق عقد رفضوا! وقالوا: سنمدد عقدك! وبعد الانتهاء من تصميم المسجد، وتسليمهم كل المخططات، ورخصة الأحمال الكهربائية طالبوني برخصة كهربائية كاملة، وهذا بخلاف المتعارف عليه في مثل هذه المشاريع، ومع هذا سلمت المخطط لوزارة الكهرباء، ولم تخرج الرخصة من الوزارة إلا بعد تسعة عشر شهراً ! ثم يأتي نائب ليقف ويحمل المكتب الهندسي سبب التأخير في هذا المشروع!

كل ما حدث هو محاولة من الوزيرة المذكورة ونائبها للتغطية على الأسباب الحقيقية لغرق مدينة صباح الأحمد، وتبيان المكتب المصمم بالتقصير، وللعلم؛ فإن كفالاتي ما زالت عند الوزارة، لم أسترجعها بقيمة 750 ألف د.ك (سبعمائة وخمسين ألف دينار)، ودفعتي الأخيرة لم أتسلّمها بقيمة 650 ألف د.ك (ستمائة وخمسين ألفاً)، ومع أنه تم الانتهاء من المشروع رسمياً في 1/ 3/ 2019! مغالطات وتشويه متعمّد من وزيرة مستقيلة رغماً عنها، ونائب وكاتب لا يكترثان بتحري الدقة والحقيقة، ويتهمان خصومهما بالطالعة والنازلة من دون رادعٍ من ضمير.

 

________________________________

يُنشر بالتزامن مع جريدة "القبس" الكويتية.

تقدمت مجموعة من المواطنين بطعن أمام المحكمة الدستورية في عدم دستورية بعض قوانين الجنسية، التي صدرت في سنوات سابقة، وملخص هذه القوانين أنها تعطي لأبناء الكويتيين الذين يحملون الجنسية الكويتية بالتجنس الحق في الانتخاب والترشح.

وجاء هذا الطعن مطالبًا بإلغاء هذه القوانين بحجة معارضتها للمادة الأولى من قانون الجنسية، الذي انبنى عليه مفهوم المواطنة، وهو أن الكويتي هو من توطن في الكويت قبل عام 1920م، وعليه، فلا يجوز أن يشارك من لم يحز هذا الشرط للتجنس في إدارة البلد وقيادته وبنائه! وبما أنني أحد فرسان هذا القانون المطعون فيه، ومن المدافعين عنه بقوة حتى تم إقراره بمجلس الأمة في منتصف التسعينيات من القرن الماضي، لذلك أريد أن أوضح خطورة هذا الطعن اللادستوري الذي سيكون طعنًا وخنجرًا في خاصرة الوطن ووحدته الوطنية.

عاش الكويتيون حالة عدم الاستقرار منذ نشأتها بسبب طمع الجيران فيها، وزادت هذه الظاهرة بعد حكم مبارك الصباح إلى اليوم، وتحول المجتمع الكويتي إلى كويتيين وغير كويتيين، أما الكويتيون فكانوا كويتيين بالأصالة والتأسيس، وكويتيين بالتجنس، وأما غير الكويتيين فكانوا وافدين و«بدون».

وأصبحت نسبة الكويتيين لغيرهم في حدود الربع (25%)، مما استوجب على المشرع -آنذاك- أن يساهم في تشريع القوانين التي تزيد من اللحمة الوطنية وتشعر الكويتي أنه يعيش في بلده الذي يقدره ويؤويه ويستحق منه التفاني في بنائه والوفاء له والتضحية من أجله، فجاءت هذه القوانين التي تزيد من اللحمة الوطنية وتلغي الفوارق الطبقية وتساوي بين الكويتيين في الحقوق والواجبات.

بعد مائة عام من بناء السور الثالث (1920م) يأتيني اليوم من يقول: إن الكويتي الذي يستحق تقلد المناصب القيادية هو فقط من له تواجد قبل مائة عام! أليس أولى في هذه الحالة أن تقول: إن من يفترض عليه الدفاع عن تراب الوطن وحدوده هو الكويتي الذي له تواجد قبل مائة عام؟! انظر إلى الجيش والشرطة وابحث عن الكويتي بالتأسيس، ستجد لأبناء المتجنسين و«البدون» الحظ الأوفر! هل فعلاً الكويتي الأصلي هو بالضرورة من يخاف على البلد ويحافظ على ثرواته أكثر من المتجنس؟! ابحث في أروقة المحاكم واقرأ جيداً أحكام التمييز تجد أن أكثر المتورطين في قضايا المال العام ونهب البلد هم أبناء بطنه كما يقولون! هذا الطعن هو طعن في وحدة البلد وتماسك أبنائه، وجاء في وقت طعن المجتمع الكويتي في مقتل! نعم، اليوم تحيط بالبلد ظروف استثنائية من الناحية الأمنية، اليوم نحن بحاجة ماسة إلى التكاتف والتعاضد واللحمة الوطنية، اليوم يجب أن نضرب بيد من حديد كل محاولة لزعزعة الشعور بالانتماء والولاء، لا تعينوا الشيطان على أبنائكم، بعد أن أعنتموه على إخوانكم «البدون» الذين ساهموا معكم في الدفاع عن البلد وترابه عندما غزاه طاغوت العراق.

والغريب أن أغلب هذه المجموعة التي تقدمت بالطعن هم أنفسهم الذين رفعوا راية طرد «البدون»، وكأنهم مسلطون على استقرار البلد ويغيظهم تماسك أهله وترابطهم!

النائب البطل منسق المجموعة إياها التي تقدمت بالطعن أطلق لقب النائب البطل على أحد نواب مجلس الأمة الحالي! المشكلة التي لم ينتبه إليها الأخ الكريم أن نائبه البطل هو أول المتضررين من هذا الطعن! فهو ابن لعائلة كريمة لم يكن لها تواجد قبل الخمسينيات، لذلك لا يمكن أن تكون جنسيته بالتأسيس، وإن وجدت، فقد تكون بالتزوير! أو كما نتوقع ويتوقع كل من يعرفه أنه ابن متجنّس واستفاد من التعديلات التي أجريناها على قوانين الجنسية، فتكون جنسيته وفق المادة السابعة الفقرة الثالثة بصفة أصلية! وهذا حق لا ينازعه عليه أحد.

الثلاثاء, 10 سبتمبر 2019 10:25

الأمانة الصحافية.. في مهب الريح

انشغل الناس في الكويت منذ شهرين بموضوع الخلية الإرهابية المصرية، التي جرى اكتشافها بالكويت حسب التصريحات الرسمية والإعلامية.

وتبين لنا بعد ذلك أن الأمن المصري كان قد طلب من الكويت عن طريق "الإنتربول" تسليم عدد من المصريين المطلوبين للقضاء المصري بأحكام نهائية، إلى هنا كانت الأمور طبيعية، وتحدث دائماً بين الدول التي ترتبط مع بعض باتفاقيات لتبادل المتهمين، لكن الأمر غير الطبيعي وغير المقبول أخلاقياً ومهنياً أن تستمر بعض الصحف المحترمة والعريقة في المهنة مثل "القبس" بطرح الموضوع بشكل شبه يومي على صفحاتها الأولى، واختلاق قصص وأحداث من الخيال وليس من مصادر مؤتمنة كما عودتنا، ومع حساسية الموضوع لارتباطه بالأمن الوطني إلا أن بعض هذه الصحف استمرت في مسلسل السرد اليومي لحلقات هذه القصة الخيالية!

ذكرت بعض هذه المصادر «المضروبة» أنه جرى استدعاء ثلاث شخصيات دينية كويتية للتحقيق معها في مدى ارتباطها بالخلية، وتبين لنا بعد ذلك أن الخبر غير صحيح! ثم ذكرت هذه المصادر أنه سيجري الكشف عن المتسترين على أفراد هذه الخلية، ومن سهّل لهم الدخول إلى البلاد بجوازات مزوّرة، ثم تبين لنا أنه لا يوجد متسترون ولا تسهيلات ولا هم يحزنون، وأنهم دخلوا بطريقة مشروعة وبجوازات وإقامات صحيحة، وبالأمس ذكرت هذه الصحف العريقة أن المتورطين أربعة كويتيين، ثم تبين لنا أن الخبر ملفّق وليس له مصدر صحيح، وآخر هذه الافتراءات ما ذكرته هذه الصحف من أن الخلية مرتبطة بثلاث جمعيات خيرية كويتية، مما استنفر تحرك بعض المهتمين بالعمل الخيري، وعندما جرى التواصل مع بعض الجهات الأمنية ذات العلاقة تبين أن الخبر ليس له أساس من الصحة!

الآن.. لماذا كل هذا الحماس لتوريط تيار معين داخل الكويت بالإرهاب؟ ما المصلحة من ضرب تيار وطني مسالم يمارس العمل السياسي وفق الأسس الديمقراطية المشروعة؟ لماذا تنتفي المصداقية وتتلاشى المهنية وتختفي الأمانة الصحافية عندما يتعلق الأمر بالخصومة السياسية؟

اليوم الحكومة متحمسة لإحالة الحسابات والمواقع الإلكترونية الوهمية إلى التحقيق بسبب إثارة البلبلة والأخبار الكاذبة بين الناس، وأعتقد أنه من الأولى إحالة بعض الصحف أيضاً إلى التحقيق لأن مثل هذه الأخبار الملفقة تثير الناس وقد تتسبب في توريط أبرياء!

مشاري العصيمي الذي عرفت

انتقل إلى رحمة الله تعالى إن شاء الله الأستاذ والنائب والزميل مشاري محمد العصيمي، وكنت قد زاملته وعاصرته ردحاً من الزمن أثناء مشاركتي له في أكثر من فصل تشريعي لمجلس الأمة.

كان غفر الله له خصماً سياسياً شرساً، وكان نداً للتيار الإسلامي داخل مجلس الأمة، لكن خصومته لم تكن فجوراً، ونديته لم تمنعه من أن يكون رجلاً مستقيماً في سلوكه وأخلاقه، مصلياً صائماً، ولم نعهد عليه فعلاً يخالف ما عرفناه عنه! كان لطيف المعشر، صادقاً مع نفسه في مواقفه، حاداً في طرحه، لكنه لم يقلل أدبه يوماً ما! رحمك الله يا أبا طارق، ما أكثر خصومنا اليوم، لكننا لا نجد فيهم من يتحلى بأخلاق الخصم الشريف الذي كنت تتميز به، غفر الله لنا ولك وجمعنا وإياك في مستقر رحمته!

 

_____________________________

يُنشر بالتزامن مع صحيفة "القبس" الكويتية.

الصفحة 1 من 23
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top