مجلة المجتمع - مصر.. شهادة محمد حسين يعقوب في المحكمة تتحول إلى حملة ضد الإسلام ودعاته

مصر.. شهادة محمد حسين يعقوب في المحكمة تتحول إلى حملة ضد الإسلام ودعاته

القاهرة- خاص بـ"المجتمع": الأحد، 20 يونيو 2021 12:56

ذهب الداعية السلفي محمد حسين يعقوب إلى محكمة بالقاهرة، ليشهد في قضية أطلق عليها «خلية داعش إمبابة»، واتهم فيها 12 شاباً، وطلب هؤلاء الشباب شهادة محمد حسين يعقوب ليبرئهم بوصفهم متأثرين بأفكاره التي لا تدعو إلى العنف أو القتل أو التفجير، ولكن الشهادة تحولت إلى ضجيج صاخب بدأ منذ إعلان أجهزة دعاية النظام بأن الشيخ مطلوب ضبطه وإحضاره، كأنه محكوم عليه وهارب من تنفيذ أحكام، حتى حضر الشيخ وأدلى بشهادته التي تبرأ فيها من أي دعوة إلى العنف أو الإرهاب، وعرج على الإخوان فانتقص منهم، وهاجم سيد قطب، واتهمه بالقصور في فهم الإسلام!

هاجمت دعاية النظام وكتَّابه الشهادة، واتهموا الرجل بالجهل والتطرف والعنف، وانتقلوا إلى مهاجمة الإسلام بوصفه إرهاباً وتشدداً، ودعوا إلى سحق الإسلاميين، ومحاكمتهم وعدم الرأفة بهم لأنهم يخربون عقول الشباب ويقتلون العباد!

المعروف أن الشيخ يعقوب ممن يرضى عنهم النظام هو وأمثاله من السلفيين الذين لا يدوسون لها على طرف، ولا يتناولون أمور السياسة ولا الحكام، بل إن هناك من يعتقد أن الحكومة ترعى السلفيين أو بعض جماعاتهم بمعنى أدق، وتتعاون مع حكومات عربية في دعمهم مادياً، وإتاحة المجال أمامهم على أساس أنهم يهتمون بالتدين الشكلي ولا يتدخلون في الشؤون السياسية أو الاقتصادية أو الإدارية، ويؤمنون أن الحاكم تجب طاعته ولو جلد الظهر، وأخذ المال، وزنا على شاشة التلفاز!

لماذا الانقلاب الآن على يعقوب وأمثاله، واتهامهم أنهم من وراء ما نسب إلى الشباب من اتهامات؟ وأنهم مؤسسون للتطرف والعنف طوال السنوات الماضية، عبر أشرطة الكاسيت، والدروس الدينية التي يبثونها من خلال قنوات التلفزيون، مع أنهم ليسوا دعاة رسميين، وغير مؤهلين لإصدار الفتاوى، ولم يحصلوا على ترخيص بمزاولة الدعوة والخطابة والدروس الدينية، بما يخالف قانون (51) لسنة 2004م بشأن تنظيم ممارسة الخطابة والدروس الدينية، الذي يشترط الحصول على التصريح بذلك!

يقول مراقبون: إن ذلك يأتي في إطار حملة للقضاء على السلفيين الذين أبقت عليهم السلطة، لتشوّه صورة الإسلام من خلالهم، فتقدم يعقوب -والدور على غيره- بأنه يتاجر بالدين، فضلاً عن تقديم صورة مقززة له ولأمثاله بأنهم يتزوجون البنات الصغيرات بالعشرات، وأحصوا ليعقوب أو قدروا أنه تزوج أكثر من ثلاثين فتاة عذراء وهو الشيخ الكهل العجوز، واتهموه أنه يأكل حقوق من يعملون لديه في مزارعه التي تصل إلى مئات الأفدنة، وأنه.. وأنه.. إلى غير ذلك من ادعاءات الغاية منها أن الإسلام لا يصلح للحياة، إذا كان دعاته على هذه الشاكلة!

مراقبون آخرون ذكروا بأن هذه الحملة تأتي لتشغل الناس عن هزيمة كبرى تخص الشعب المصري، وهي ضياع مياه النيل، واقتراب تجفيف مصر وتعطيش زرعها وحيواناتها وناسها، بسبب السد الإثيوبي، مما يشير إلى فقدان مصر ملايين الأفدنة الصالحة للزراعة، وتجويع أكثر من نصف الشعب، فضلاً عن صرف الناس عن مشكلات الغلاء وارتفاع أسعار الكهرباء والمياه والغاز، ورفع الدعم نهائياً عن الفقراء تنفيذاً لتعليمات الدائنين العالميين.

وفي كل الأحوال، فإن كتَّاب النظام من الشيوعيين والناصريين والليبراليين والانتهازيين لا يحبون الإسلام ويعملون على استئصاله، سواء بتعليمات النظام أو كرهاً للدين الحنيف! بعد أن فشلت حملات النظام ضد الإسلام بتشويهه أو طلب إلغاء ثوابته تحت مسمى تغيير الخطاب الديني، أو قمع الإسلاميين وذبحهم في رابعة وأخواتها، واعتقال عشرات الآلاف، ومحاكمة كثيرين بتهم ملفقة. 

يذكر أن كتَّاب النظام لم يغفروا للشيخ يعقوب مقولة وردت على لسانه عقب فوز الإسلاميين بعد ثورة يناير في استفتاء تعديل بعض مواد الدستور في 19 مارس 2011م، وهي "غزوة الصناديق" التي حقق فيها الإسلاميون نصراً ساحقاً على العلمانيين بحشد الشارع للتصويت بـ"نعم" على التعديلات مقابل دعوة العلمانيين بالتصويت بـ"لا".

آخر تعديل على الأحد, 20 يونيو 2021 13:15

مجتمع ميديا

  • "إسرائيليون" يَشْرعون في إقامة بؤرة استيطانية جنوبي الضفة

ملفات تفاعلية

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153