مجلة المجتمع - سر البرقيات المتبادلة بين "حماس" والسعودية

قد تنهي قضية المعتقلين وتكبح المطبعين..
سر البرقيات المتبادلة بين "حماس" والسعودية

يوسف أحمد السبت، 17 يوليو 2021 05:29

 

في 4 يوليو 2021م، أجرت قناة "العربية" السعودية حواراً نادراً مع خالد مشعل، رئيس "حماس" في الخارج، كان أبرز ما فيه مناشداته المملكة إعادة العلاقات مع الحركة كما كانت في السابق.

مشعل قال بوضوح في الحوار: "كنا ولا نزال ننتمي فكرياً إلى الإخوان المسلمين، إنما نحن حركة فلسطينية مستقلة"، لكنه حرص على رفض "اعتداء" الحوثيين على السعودية، بعدما أثار ممثل الحركة في اليمن أزمة بدعمه الحوثيين في وقت سابق.

بعدها بـ 24 ساعة، أكد مصدر خاص لوكالة "غزة الآن"، في 5 يوليو 2021، أنه من المتوقع الإفراج عن جميع الفلسطينيين في السجون السعودية، وبينهم قيادات من حركة "حماس".

وتحدث عن عودة العلاقات بين المملكة و"حماس" تدريجياً، مشيراً إلى أنه من الممكن أن يلتقي رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية ومرافقون له، الملكَ سلمان، وولي العهد محمد بن سلمان في السعودية.

المصدر كشف لـ"غزة الآن" أن الملك سلمان بن عبدالعزيز تحدث مع رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، وأكد دعم السعودية الكامل للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني، وأن المملكة تستعد لاستقبال قادة "حماس" لعودة العلاقات الأخوية وطي الماضي، وأنهى اتصاله قائلاً: "أنتم منا وفينا".

رسائل متبادلة

مصادر فلسطينية قالت لـ"المجتمع": إن هناك رسائل متبادلة بين "حماس" والمملكة منذ فترة، هدفها تبريد الأزمة بينهما، والتهدئة، ودعم "حماس" للسعودية في الدفاع عن أرضها، تمهيداً لإطلاق سراح معتقلي الحركة في السعودية ورئيس مكتبها السابق هناك.

ولم تنفِ المصادر أن يكون الخلاف السعودي الإماراتي الذي برز على السطح في عدة أجندات إقليمية ودولية أحد أسباب الابتعاد السعودي عن الموقف الإماراتي من المقاومة الفلسطينية وإعادة تحسين العلاقات مع "حماس".

"حماس" أعلنت في بيانات سابقة أن السعودية تحتجز 60 فلسطينياً من أعضائها ومناصريها، بينهم ممثلها السابق في الرياض محمد الخضري ونجله هاني منذ أبريل 2019م.

ويوم 22 يونيو 2021م، كان مقرراً الحكم على معتقلي "حماس"، لكن محكمة سعودية أجلت النطق بالحكم عليهم في قضية دعم الشعب الفلسطيني، إلى 26 أكتوبر 2021م.

ما تسرب من أنباء عن أن قناة "العربية" هي التي بادرت بمحاورة خالد مشعل، ودلالات المقابلة التي تشير إلى طي صفحة الخلاف بين "حماس" والسعودية، وعودة الأخيرة للساحة الفلسطينية، بعد غياب لافت، هي دلالات مهمة.

كما أن إدانة مشعل لهجمات الحوثيين على المملكة، تزامنت مع تخفيف إعلام السعودية حالة التشويه والتشهير الذي تعرضت له "حماس" من "العربية"، وكبح نسبي للتيارات التطبيعية داخل المملكة.

فحديث مشعل اعتبره مراقبون يعبّد طريق "حماس" تجاه السعودية، ولجوء "العربية" له مؤشر على البرقيات المتبادلة بين الطرفين لتحسين العلاقات.

كما يرون أن المملكة التي راعت اتفاقات مصالحة فلسطينية سابقة في مكة خسرت بانحيازها ضد "حماس" منذ انتعاش الثورات المضادة عام 2013 دورها في القضية الفلسطينية.

أيضاً إصدار السعودية، على هامش الخلاف الإماراتي السعودي، قواعد جديدة للاستيراد، تستبعد أي بضاعة "إسرائيلية" أو غيرها تُصنع في المناطق الحرة بدول الخليج، بدا تقارباً مع "حماس".

مشعل يسعى منذ تعيينه رئيساً لـ"حماس" في الخارج (وزير خارجية ضمناً) لتطبيق سياسة تركية سابقة هي "صفر مشكلات" مع الأنظمة العربية، بدأها بتعزيز العلاقة مع تركيا، ورسائل إيجابية باتجاه إيران، وحتى دمشق نسبياً.

رسائل حوار مشعل مع "العربية"

بحسب المحلل السياسي الفلسطيني عدنان أبو عامر، كانت مقابلة مشعل ذات الـ26 دقيقة، بمبادرة من "العربية" هدفها طي صفحة الخلاف بين "حماس" والسعودية، أو عودة الرياض للساحة الفلسطينية، بعد غياب لافت منح المجال لدول أخرى لتعبئة هذا الفراغ.

ويرى أن إشادة مشعل بالموقف التاريخي للسعودية من القضية الفلسطينية في الحوار يحمل رغبة فلسطينية بعودة الرياض لسابق عهدها، بعدما واجهت المملكة في السنوات الأخيرة غضباً فلسطينياً، عقب دورها بـ"صفقة القرن".

كما أن إدانة مشعل في حواره مع القناة لهجمات الحوثيين على المملكة ربما كانت هدف اللقاء، لكن مشعل حرص على تأكيد التمسك بعلاقات الحركة الخارجية، خاصة تركيا وإيران، دون أن يكون ذلك على حساب قوى أخرى؛ بل وحرص على تأكيد ارتباط الحركة بجماعة الإخوان المسلمين التي صنفتها السعودية ودول خليجية "جماعة إرهابية".

ويرى أبو عامر أن حوار مشعل سيكون له تداعيات ربما في صورة وقف حالة التشويه والتشهير الذي تعرضت له "حماس" من "العربية"، وحلحلة الملفات العالقة بينهما، خاصة السجناء، وكبح جماح تيارات تطبيعية داخل المملكة.

جولة "حماس" الخارجية

منذ تعيين خالد مشعل رئيساً لـ"حماس" في الخارج، وانتهاء معركة "سيف القدس"، يقوم مشعل، وإسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة، بسلسلة جولات خارجية لدعم موقف "حماس" وإعادة الزخم للقضية الفلسطينية؛ حيث تسعى "حماس" للاستفادة من زيادة المواجهة العسكرية الأخيرة، من رصيد الحركة سياسياً، خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد أن أظهر جناحها العسكري "كتائب القسام" قدرات غير مسبوقة في جولة الصراع الأخيرة مع الاحتلال، وضرب عمق "تل أبيب"؛ ما شكل لها حاضنة شعبية عربياً وإقليمياً.

وتقول وكالة "قدس برس": إن قادة "حماس" يحاولون بهذه الجولات السياسية والدبلوماسية جني محاصيل معركة "سيف القدس"، وإحداث اختراقات جديدة في عدد من الملفات الفلسطينية العالقة، إلى جانب كسب التضامن الإنساني والسياسي معها، وتعزيز صمود ودعم المقاومة.

ولقي وفد "حماس" ترحيباً رسمياً وشعبياً من الدول التي زارها (المغرب وموريتانيا ولبنان)، ضمن جولته التي بدأت منتصف يونيو الماضي، ويتوقع أن يزور أخرى خلال أيام.

وضمن هذا الاختراق جاءت مقابلة مشعل مع قناة "العربية" والحوارات والتصريحات التي أدلي بها.

آخر تعديل على الأحد, 18 يوليو 2021 10:21

مجتمع ميديا

  • الصناعات العسكرية التركية.. تقدم ونمو

ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2158

ملف تفاعلي - للعدد 2158

الأربعاء، 18 أغسطس 2021 8269 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2157

ملف تفاعلي - للعدد 2157

الإثنين، 12 يوليو 2021 9037 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2156

ملف تفاعلى للعدد 2156

الأحد، 13 يونيو 2021 18101 ملفات تفاعلية

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153