تونس.. منظمات وجمعيات تدعو للعودة للسير العادي للمؤسسات الدستورية
طباعة

تونس.. منظمات وجمعيات تدعو للعودة للسير العادي للمؤسسات الدستورية

تونس ـ عبدالباقي خليفة: الخميس، 29 يوليو 2021 10:00
  • عدد المشاهدات 2607

 

دعت شبكة مراقبون ومرصد شاهد وجمعية عتيد رئيسَ الجمهورية قيس سعيد، في بيانات مستقلة، إلى تحديد مدّة تطبيق التدابير الاستثنائية للعودة إلى السير العادي لمؤسّسات الدولة وتوضيحها، مطالبين بفتح حوار تشاركي مع مكونات المجتمع المدني والأطراف السياسية لحل الأزمة الراهنة.

فتح حوار تشاركي

وأكدت شبكة مراقبون ضرورة مرافقة التدابير الاستثنائية التي أقرها سعيّد يوم 25 يوليو الجاري، بجملة من الضمانات الدستورية وفي مقدّمتها ضمان احترام الحقوق والحريات، واستقلالية السلطة القضائية والنأي بها عن كل التجاذبات السياسية، واحترام مبدأ حرية التعبير والصحافة المكفولة بالدستور.

كما حثت الأطياف السياسية على التهدئة والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يغذي الانقسامات بين التونسيين ويمسّ من السلم الاجتماعي، وإلى فتح حوار جدّي تشاركي مع مكونات المجتمع المدني والأطراف السياسية لضبط خارطة طريق والتحاور حول الإصلاحات الجدية التي تستوجبها المرحلة، وفي مقدمتها إصلاح المنظومة الانتخابية.

وجددت دعوتها إلى استكمال المسار الإداري والقضائي، إزاء المخالفات والخروقات التي رصدتها محكمة المحاسبات في تقريرها حول نتائج مراقبة تمويل حملات الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها والتشريعية لسنة 2019، وللقطع مع ثقافة الإفلات من العقاب.

إنهاء الإجراءات الاستثنائية

من جانبه، طالب مرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية رئيسَ الجمهورية بضرورة التسريع في إنهاء العمل بالتدابير الاستثنائية، والإفصاح عن آليات استئناف المسار الديمقراطي حماية للحقوق والحريات وإعادة السير العادي لمؤسسات الدولة.

ودعا مرصد شاهد السلط ومختلف الأطياف السياسية إلى المشاركة في حوار وطني لإنقاذ البلاد من الأزمة المستفحلة التي تشهدها على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي والصحي، وما أفرزته من انسداد الآفاق، ضماناً لمبادئ الجمهورية ومدنية الدولة وسيادة مؤسساتها، ودفاعاً عن مكتسبات الثورة.

وأعرب عن انشغاله العميق لإدخال البلاد في حالة الاستثناء التي يمكن أن تكون مدخلاً لكلّ الانحرافات، خاصة في ظل تعطيل تركيز المحكمة الدستورية التي أوكل لها الفصل (80) من الدستور البتّ في استمرار الحالة الاستثنائية من عدمه، بعد مضيّ ثلاثين يوماً على سريان هذه التدابير.

وأكد المرصد أنه لا يجوز لرئيس الجمهورية حلّ مجلس نواب الشعب وتقديم لائحة لوم ضد الحكومة، وبالتالي فإنّ قرار تجميد البرلمان وإعفاء الحكومة لا يدخل ضمن التدابير الاستثنائية، داعياً إلى ضرورة النأي بالقضاء عن كل توظيف سياسي وضمان استقلال النيابة العمومية وفق مقتضيات الدستور.

خارطة طريق

أما الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات (عتيد)، فقد حملت مسؤولية الأزمة الخانقة التي تعيشها البلاد على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والصحي، للمنظومة السياسية بالبلاد بمختلف أطرافها، وهو ما انجرّ عنه تفكك لأجهزة الدولة وتعطّل سير دواليبها.

ودعت جميع الأطراف إلى فتح الحوار للتداول حول الأسباب الحقيقية للأزمة، وإعداد خارطة طريق واضحة تمكّن البلاد من استكمال مسار انتقالها الديمقراطي في كنف القانون والخروج الحقيقي والنهائي من حالة التعطيل المتواصلة.

هنا يكمن الحل

وتفاعلاً مع مطالب جمعيات مراقبة الانتخابات، قال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة فتحي العيادي: إن الإجراءات والقرارات التي اتخذها الرئيس سعيّد لن تساهم في حل مشكلات التونسيين الاقتصادية والاجتماعية والحل يكمن داخل الأطر الديمقراطية.

وأشار العيادي، في تصريح إعلامي، إلى أن أقصر طريق لمواجهة هذه التحديات هو العودة إلى الدستور وإلى الديمقراطية والعودة إلى الحياة السياسية.

وشدّد على أن حركة النهضة منفتحة على كل الخيارات السياسية في إطار الدستور، وهي تواصل تشاورها مع الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية من أجل استعادة الحياة الدستورية والديمقراطية.

إلى ذلك، قال مصطفى بن جعفر، رئيس المجلس الوطني التأسيسي: ننتظر من الرئيس أن يقدّم خارطة طريق واضحة المعالم، وأن يضعها كمنصّة للانطلاق بعيداً عن منطق الإقصاء والتشفي في حوار لا يبيّض الفاسدين ولا يتسامح مع المجرمين، حوار يضع فيه الجميع مصلحة تونس فوق كلّ الحسابات.

وطالب بن جعفر، في بيان إلى الرّأي العام، نشره أمس الأربعاء، على صفحته بـ"فيسبوك"، الرئيس قيس سعيّد أن يأخذ بزمام الأمور، وأن يقرّ الإجراءات والمضيّ فيها، حتّى نتمكّن بالسرعة اللاّزمة من العودة في أقرب وقت إلى السير العاديّ لمؤسسات الدولة، فيبعث بذلك برسائل طمأنة ضرورية للرأي العام الوطنيّ والدوليّ.

آخر تعديل على الخميس, 29 يوليو 2021 13:18