«يديعوت»: "إسرائيل" وحيدة في مواجهة المفاجآت الإيرانية

17:02 10 أكتوبر 2019 الكاتب :   وكالات

استبعدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن تشن إيران هجومًا مفاجئًا على إسرائيل على غرار الهجوم الاستراتيجي الذي فاجأت به مصر وسوريا تل أبيب في 6 أكتوبر 1973، لكنها لم تستبعد أن تتعرض إسرائيل لهجوم على غرار ذلك الذي استهدف منشآت نفطية سعودية في 14 سبتمبر الماضي.

جاء ذلك في تحليل لـ"رون بن يشاي" محلل الشؤون العربية بالصحيفة بعنوان "وحيدون في مواجهة هجوم إيراني"، منشور الأربعاء 9 أكتوبر 2019.

وقال "بن يشاي ":قبل عدة أيام سُئلت إذا ما كان هجوم مفاجئ على إسرائيل، مثل ما حدث يوم عيد الغفران عام 1973 مازال ممكنا. كان جوابي نعم، هذا ممكن. فرغم التفوق الاستخباري الواضح الذي تتمتع به إسرائيل الآن في المجال الشرق أوسطي، فإن أعدائنا، تحديدا إيران، يريدون مباغتتنا وهم قادرون على ذلك".

وتابع "قبل الدخول في نوبة من القلق يجب التوضيح: لا أرى في الأفق مفاجأة استراتيجية تمثل تهديدا حقيقياً على وجودنا، مثلما باغتنا المصريون والسوريون في حرب يوم الغفران".

وأضاف "بن يشاي":لا يوجد الآن جيش أو جيوش معادية قادرة على التوغل داخل أراضينا. كذلك فلا أرى، حتى الآن، سلاح نووي لدى إيران، يمكنه أن يشكل أيضا تهديداً وجودياً. لكن إيران وحزب الله وكذلك الفلسطينيين يمكنهم مباغتتنا".

ومضى قائلاً "سيكون الهجوم المفاجئ تقليدياً وربما محدود النطاق- لكنه يمكن أن يسبب ضرراً بالغاً للجبهة الداخلية المدنية ويربك القدرات الهجومية للجيش الإسرائيلي (لأسباب مفهومة لا أريد الخوض في تفاصيلها كيلا أمنح العناصر المعادية أفكاراً وتوجيهات فكرية)".

مع ذلك يرى "بن يشاي" أنه يمكن تنفيذ المفاجأة عبر واحدة من ثلاث قنوات: موعد تنفيذها، وغيات إنذار استخباراتي حول الإعداد لها، أو الوسائل والطريقة التي سيتم من خلالها الهجوم، أو المكان والمسافة الجغرافية التي يتم منها إطلاق الهجوم، وربما أيضا العناصر التي ستنفذه.

واعتبر أن الهجوم على منشأتي النفط التابعتين لشركة أرامكو السعودية في بقيق وخريص شرقي المملكة في 14 سبتمبر الماضي نموذجاً لهذا الهجوم.

ومضى المحلل الإسرائيلي موضحاً :" لم يكن لدى الأمريكان في المنطقة أو السعوديين ولا دوائر المخابرات الإسرائيلية أي تحذيرات حول الهجوم. صحيح أن المخابرات الإسرائيلية ليس من المفترض أن تستثمر مواردها في حماية المنشآت النفطية السعودية، ولكن الهجوم نفذ من قبل أعضاء سلاح الجو في الحرس الثوري الإيراني، وهو عامل تحتاج إسرائيل إلى معرفة ما يخطط له وكيف".

ولفت إلى أن الهجوم جرى تنفيذه بصواريخ كروز وطائرات بدون طيار حلقت نحو ألف كيلومتر تقريباً على ارتفاع منخفض وفي مسار التفافي متعرج، لم تتمكن أنظمة الرادار والإنذار الأمريكية والعراقية والكويتية من رصده.

وأوضح "بن يشاي" أن الإصابة كانت دقيقة بحد أقصى انحراف نحو متر عن النقطة المستهدفة، وهو المستوى الذي لا يمكن تنفيذه سوى من قبل جيوش وصناعات عسكرية متطورة.

وأضاف "لا عجب في أن الهجوم الذي تم تنفيذه قد أضاء بشكل مستمر جميع المصابيح الحمراء في إسرائيل. لقد فاجأنا أيضًا من جوانب كثيرة. على سبيل المثال حقيقة أن القوة التي نفذت الهجوم المفاجئ على المنشآت النفطية في السعودية لم تكن فيلق القدس التابعة للحرس الثوري بقيادة قسام سليماني، المسؤول عن العمليات السرية في الخارج، بل كانت القوة الجوية التابعة للحرس الثوري التي أظهرت قدرات تخطيط وتنفيذ مثيرة للإعجاب".

وأوضح في هذا الصدد أن سليماني يدير بشكل أساسي ميليشيات شيعية من دول أجنبية، يشرف عليها عدد قليل من الإيرانيين"، مضيفاً "تدريب هذه القوة (فيلق القدس) وقدرته العملياتية أقل بكثير من تلك التي تتمتع بها القوات الجوية التابعة للحرس الثوري، التي تعتمد على تسلسل القيادة ومقاتلين إيرانيين تلقوا تعليم وتدريب واسع النطاق".

وأكد "بن يشاي" أن الإيرانيين باتوا يميلون مؤخراً لاستخدام القوات النظامية التابعة للحرس الثوري في العمليات التخريبية التي ينفذونها ضد الملاحة بالخليج العربي وضد الدول العربية النفطية، والتي تهدف للضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من خلال استهداف حلفائه بالشرق الأوسط.

واعتبر أن الهدف هو "إقناع ترامب بوقف العقوبات التي أعاد فرضها على إيران، وذلك من خلال استهداف الدول النفطية العربية بالخليج لكن دون إشعال حرب".

لذلك يستخدام المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي بشكل مباشر أفضل العناصر التي لديه وأكثرها احترافية، لضمان تنفيذ "المهام الإرهابية" بأقصى نجاح ممكن، دون تحمل المسؤولية ، و"تحت عتبة الحرب".

هناك شيء آخر فاجأ الإسرائيليين في الهجوم الإيراني على السعودية، هو استخدام إيران الناجع لصواريخ الكروز والطائرات بدون طيار التي صنعتها، بحسب "بن يشاي".

وحذر الكاتب في نهاية مقاله، من ترك واشنطن إسرائيل وحدها في مواجهة إيران، معتبراً أن الولايات المتحدة بات لا يمكن الاعتماد عليها، وهو ما يظهره تخليها عن حلفائها الأكراد في سوريا، وتركهم في مواجهة عملية عسكرية تركية بدأت في وقت سابق الأربعاء.

المصدر:

https://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-5604138,00.html#autoplay

 

عدد المشاهدات 1243

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top