جارديان: هجوم إيران المحدود على قاعدة أمريكية قد يكون مُرضيا للخصمين

15:59 08 يناير 2020 الكاتب :   وكالات

"هجوم إيران على القواعد الأمريكية في العراق ربما يكون مرضيا للطرفين".. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "جارديان" البريطانية تقريرا حول إعلان إيران قصف قاعدتين أمريكيتين في العراق بصواريخ بالستية فجر الأربعاء ردا على مقتل الجنرال قاسم سليماني الجمعة بضربة أمريكية في بغداد.

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إن طهران بهذه الهجمات تستطيع أن "تظهر أنه انتقمت لاغتيال قاسم سليماني، بينما ربما بإمكان الولايات المتحدة أن تتجاهل الطبيعة المحدودة للضربات".

ورأت الصحيفة أن "الانتقام القاسي"، الذي توعدت به إيران لموت سليماني تم الإعلان عنه صباح الأربعاء، بموجتين من الهجمات الصاروخية قصيرة المدى على قواعد تستضيف قوات للولايات المتحدة والتحالف.

واعتبرت أن الهجوم سيقدم فرصة للصقور في إدارة ترامب لتصعيد الصراع مع إيران، ولكن ن الممكن أيضا أن تكون طريقا للخروج من الأزمة.

ووصفت الضربات الإيرانية بأنها كانت قوية في رمزيتها، حيث انطلقت الصواريخ في حوالي الواحدة والنصف صباحا، وهو نفس التوقيت تقريبا الذي قتلت فيه طائرة مسيرة اغتيال سليماني يوم الجمعة.

كما غرد مستشارون إيرانيون ووسائل إعلام شبه رسمية بنشر صور لعلم الدولة، على غرار تغريدة ترامب التي نشرها مع ظهور التقارير الأولى لمقتل سليماني.

وأطلق الحرس الثوري على العملية اسم" الشهيد سليماني". ونشرت وسائل الإعلام الإيرانية مقاطع فيديو للصواريخ الإيرانية وهي تنطلق.

ولكن النتيجة الفورية، بحسب الصحيفة، تظهر أن الهجمات كانت موجهة بعناية لتجنب إحداث خسائر، حيث أطلقت على قواعد هي بالفعل في حالة التأهب القصوى.

كما أن جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني أعلن أن الضربات قد انتهت ووصفها بأنها دفاع عن النفس ضمن حدود القانون الدولي، ولم يقل إنها الطلقات الأولى في الحرب.

من جانبه سعى ترامب، في تعليقاته الأولى بعد الضربات، إلى التقليل من شأنها.

ورأت الصحيفة أنه في حال استمر تقييم ترامب للأضرار بالتقليل من شأنها، فقد تكون ضربات الأربعاء فرصة لكلا الجانبين للتراجع عن التصعيد دون أن يفقد ماء وجهه، فإيران ستكون قادرة على القول إنها انتقت بعنف لمقتل سليماني، بينما تستطيع الولايات المتحدة تجاهل طبيعتها المحدودة.

وقال حرس الثورة الإيرانية في بيان إنه أطلق "عشرات الصواريخ أرض - أرض على القاعدة الجوية المحتلة من الجيش الإرهابي الأمريكي المعروفة باسم عين الأسد" بمحافظة الأنبار، مشيرا إلى أن العملية جاءت "انتقاما لاغتيال" سليماني.

من جهته، أعلن البنتاغون بعد منتصف ليل الثلاثاء بتوقيت المنطقة أن إيران قصفت من أراضيها قاعدتي عين الأسد وإربيل اللتين تستخدمهما القوات الأمريكية في العراق.

وأعلن الرئيس دونالد ترامب أنه سيدلي بتصريح صباح الأربعاء حول الضربة. وقال في تغريدة على "تويتر": "كل شيء على ما يرام! لقد أطلقت صواريخ من إيران على قاعدتين عسكريتين في العراق. تقييم الخسائر والأضرار جار الآن. حتى الآن كل شيء على ما يرام! لدينا الجيش الأكثر قوة والأفضل تجهيزا في العالم، وبفارق شاسع! سأدلي بتصريح صباح الغد".

وغرد ظريف من جهته قائلا إن بلاده نفذت "إجراءات متكافئة في إطار الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة من خلال استهداف القاعدة التي شنت منها هجمات جبانة ضد مواطنينا وضباطنا الرفيعي المستوى".

كما حذر الحرس الثوري في بيانه فجر الأربعاء "الشيطان الأكبر والنظام الأمريكي من أن أي عمل شرير أو اعتداء او تحرك آخر سيواجه ردا أكثر إيلاما وقساوة".

وقال: "ننصح الشعب الأمريكي بسحب القوات الأمريكية من المنطقة منعا لوقوع المزيد من الخسائر ولعدم السماح بتهديد حياة المزيد من العسكريين الأمريكيين بسبب الكراهية المتزايدة للنظام" الأمريكي.

وبعد ساعات من الضربة الصاروخية الإيرانية، أعلنت واشنطن أنها منعت طيرانها المدني من التحليق فوق العراق وإيران ومياه الخليج وبحر عمان، ما يؤشر إلى مخاوف من تصعيد عسكري بين الطرفين.

عدد المشاهدات 1077

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top