سمو ولي العهد يبرق إلى رئيس الجمعية..

بيان من جمعية الإصلاح الاجتماعي حول الطائرة الكويتية المختطفة

سمو ولي العهد يبرق إلى رئيس الجمعية

بيان من جمعية الإصلاح الاجتماعي حول الطائرة الكويتية المختطفة 

قال تعالى في محكم كتابه العزيز: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (المائدة: 33) صدق الله العظيم.

إن جمعية الإصلاح الاجتماعي وهي تتابع منذ اللحظة الأولى أحداث اختطاف الطائرة الكويتية «الجابرية» لتستنكر أشد الاستنكار جريمة خطف الطائرة المدنية وتعذيب الأبرياء العزل، وقتل ضحيتين بريئتين من أبناء الكويت قتلة مروعة بلا ذنب أو جريرة.

واليوم يجيء اختطاف قراصنة الجو الإرهابيين للطائرة الكويتية في سياق حرب إرهابية تشنها قوى الشر والبغي والعدوان على الكويت وأهلها ومؤسساتها منذ خمس سنوات مضت.

وإذا كان المجرمون قد حددوا توقيت فعلهم الشنيع للتشويش على القمة الإسلامية المصغرة المنعقدة في الكويت لبحث قضايا العالم الإسلامي وعلى رأسها انتفاضة الشعب المسلم البطل في فلسطين المحتلة، إضافة إلى حرب الخليج وقضية أفغانستان.. فإنهم -أي القراصنة الخاطفون ومن وراءهم- أرادوا صرف الأمة عن معالجة الجراح التي تنزف منها دماء أبنائها على مذابح الأعداء.. وبهذا يعطي مدبرو هذا الحادث الإرهابي الشنيع أعداء الأمة أثمن الفرص للتشفي والكيد واستمرار تنفيذ المخططات العدوانية التي تستهدف شعوب الأمة الإسلامية جمعاء، وإذا كان الهدف المباشر من جريمة القراصنة الأشرار هو التشويش على مؤتمر القمة الإسلامية المصغر فإن الهدف المركزي والنهائي يكمن في تنفيذ حلقة جديدة من مسلسل الحرب الإرهابية ضد شعب الكويت المسلم، وذلك عبر رسالة الموت التي يبعث بها الإرهابيون إلى شعبنا الآمن المسالم، ولكن على الرغم من شناعة هذه الجريمة التي ارتكبها القراصنة المفسدون في الأرض للمطالبة بالإفراج عن مجرمين أدانتهم العدالة.. فإنهم يرفعون شعارات إسلامية والإسلام منها براء.. فحالهم بهذا كحال من قال فيهم رب العزة سبحانه وتعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ {11} أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ) (البقرة).

أليس ترويع الآمنين وتعذيبهم وقتل الأبرياء العزل هو عين الفساد؟ بلى فهذا هو قرار القرآن الكريم (أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا) (المائدة: 32).

وإذا كان هذا هو حكم الله في قتلة الأبرياء فإن جمعية الإصلاح الاجتماعي تدعو حكومة الكويت إلى الاستمرار في موقفها الحازم إزاء الإرهابيين ومطالبهم، كما أن الجمعية تؤكد على ضرورة تنفيذ القصاص بالمجرمين السابقين وفق ما أنزل الله وما قضت به العدالة في أحكامها الصادرة ضدهم، وذلك لئلا تستمر شبكات الإرهاب بافتعال جرائم الترويع والخطف والقتل، بهدف ابتزاز شعب الكويت وحكومته في كل مناسبة.

وختامًا.. إننا ندعو حكومة الكويت إلى تشديد قبضة الأمن على كل ثغرة لئلا ينفذ إلينا أولئك المفسدون (الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ {11} فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ) (الفجر).

كما ندعو حكومة الكويت إلى الأخذ بالموقف الشرعي الإسلامي في التعامل مع القتلة السفاحين.. بل ومع كل قضية من قضايا شعبنا المسلم في هذا البلد المبارك، وعندها سيرد كيد الكائدين في نحورهم، وستدور الدائرة عليهم طالما أنهم يستهدفون بنيران حقدهم شعبًا آمن بربه، ولكن.. كما قال تعالى: (كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (المائدة: 64).

جمعية الإصلاح الاجتماعي  

سمو ولي العهد يبرق إلى رئيس الجمعية

تلقى الأخ رئيس الجمعية عبد الله العلي المطوع برقية جوابية من سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح ردًا على برقيته في استنكار حادث اختطاف الطائرة جاء فيها:

الأخ الفاضل عبد الله العلي المطوع رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي.

تلقيت برقيتكم المتضمنة استنكار جمعية الإصلاح الاجتماعي لجريمة اختطاف طائرة الخطوط الجوية الكويتية، وقتل وتهديد أرواح ركابها الأبرياء، وإننا إذ نشكركم والإخوة أعضاء الجمعية ونعرب عن اعتزازنا بمشاعركم الوطنية الصادقة، ونؤكد مواقفنا ومبادئنا الثابتة النابعة من إرادة شعبنا ومسؤولياتنا الوطنية والقومية، داعين الله أن يتغمد شهداءنا الأبرار بواسع رحمته ويمدنا بعونه وتوفيقه ويحفظ كويتنا العزيزة وأهلها الأوفياء من كل مكروه بارك الله فيكم.

سعد العبد الله السالم الصباح.

هذا وكان رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي قد أبرق مستنكرًا حادث الاختطاف المشين لكل من سمو الأمير وسمو ولي العهد(1). 

اقرأ المزيد

- د. خالد المذكور: الكويت تحب الخير للناس ولن يضيعها الله

- «نماء الخيرية» تساهم بـ 100 ألف دينار لفك كرب الغارمين

- إقبال واسع على حملة جمعية الإصلاح الاجتماعي للتبرع بالدم 

- مسابقة لحفظ الأحاديث النبوية بجمعية الإصلاح الاجتماعي

الهوامش
  • 1 نُشر بالعدد (863)، 3 رمضان 1408هـ/ 19 أبريل 1988م، ص11.
الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة