5 فوائد عظيمة للزكاة والصدقة

يعد شهر رمضان المبارك فرصة عظيمة للتنافس في فعل الخير، وإخراج الزكاة والصدقة، فقد اقترن الشهر الفضيل بإخراج زكاة الفطر، وهي واجبة على كل مسلم.

كذلك اقترنت الزكاة بالصلاة في مواضع كثيرة من الذكر الحكيم، قال تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ) (البقرة: 110)، وقوله تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (التوبة: 71).

وقد حذر المولى عز وجل من عاقبة الامتناع عن إخراج الزكاة والصدقة، فقال: (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) (محمد: 38).

وإلى جانب كون الزكاة ركناً من أركان الإسلام، وفريضة من فرائضه، وضرورة حياتية ومجتمعية لتعزيز روح التكافل بين المسلمين، ونظرية اقتصادية ناجحة لزيادة البركة في المال، فهي تجارة رابحة مع الله، يجني من ورائها المسلم مكاسب جمة، نوجزها في السطور التالية:

أولاً: تمنح الزكاة المؤمن صكاً ربانياً بالاستظلال بظلّ عرش الرحمن يوم لا ظلَّ إلا ظله، مصداقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «سبعةٌ يُظلُّهم اللهُ تعالى في ظلِّه يومَ لا ظلَّ إلا ظله: إمامٌ عادل، وشابٌّ نشأ في عبادة الله، ورجل قلبُه معلَّق في المساجد، ورجلانِ تحابَّا في الله، اجتمعا عليه وتفرَّقا عليه، ورجل دعَتْه امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدَّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلمَ شمالُه ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه» (رواه البخاري، ومسلم).

ثانياً: تعد الزكاة ضمانة أكيدة ويقينية من قبل المولى عز وجل للمكسب، لقوله تعالى: (وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) (الأنفال: 60)، وقال تعالى: (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ) (البقرة: 276)، وقوله: (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) (سبأ: 39).

ثالثاً: الزكاة وسيلة مضمونة لدخول الجنة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم، للرجل الذي جاء يسأله عن الأعمال التي تُدخله الجنّة: «تَعْبُدُ اللَّهَ لا تُشْرِكُ به شيئًا، وتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وتُؤْتي الزَّكَاةَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ» (رواه البخاري، ومسلم).

رابعاً: الزكاة والصدقة لا تنقصان من المال شيئاً، بل تزيدانه وتمنحانه البركة، لوعد النبي صلى الله عليه وسلم: «ما نقصت صدقةٌ مِن مال، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًّا، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه الله» (رواه مسلم).

خامساً: إذا أراد المسلم أن يُمد له في عمله بعد الموت، فعليه بالصدقة، وطوبى لمن مات واستمرَت حسناته، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم، انقطع عنه عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» (رواه مسلم).



اقرأ أيضاً:

الصدقة.. حقيقتها وثمراتها وآدابها

الهدية والصدقة .. حصن في الدنيا والآخرة

كيف تحول أموالك إلى «ظِل» يقيك حر يوم القيامة؟

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة