د. عصام عبداللطيف الفليج

د. عصام عبداللطيف الفليج

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الثلاثاء, 04 يونيو 2019 17:40

هل جربت العيد وأنت مداوم؟

صليت العيد في مدينة مالمو جنوب السويد مع الوقف الاسكندنافي، وقد أخروا الصلاة حتى الساعة التاسعة صباحا لتستوعب أكثر من 5000 مصل في حديقة كبرى، ولاحظت الأطفال معهم حقائب، فعرفت أنهم سيذهبون إلى المدرسة بعد الصلاة مباشرة، ويذهب أولياء أمورهم إلى أعمالهم. فقلت: ذهبت فرحة العيد.

قلت ذلك لأننا تعودنا أن يكون أيام العيد عطلة، يفرح خلالها الجميع وبالأخص الأبناء، الذين يذهبون إلى الألعاب والمسارح (أكثر من 10 مسرحيات أطفال) والمطاعم، إلا أن عيدهم في دول الغرب يكون مساء فقط بعد عودتهم من الدوام.

يذكر لي د.أيوب الأيوب أنه خلال فترة دراسته الدكتوراه في بريطانيا، كانوا يجهزون البيت مع أم خالد منذ الليل والأطفال نيام، فيعلقون البالونات والزينة، ويجهزون الكعك والعصائر والحلويات، حتى يشعروهم بجو العيد، وبعد أن يعودوا من صلاة العيد يعملوا لهم أجواء الفرح من الأهازيج الشعبية، ويستضيفون عددا من الأصدقاء مع أبنائهم ليصنعوا جو الفرح بالعيد حتى المساء.

لا ينبغي أن نحصر فرحة العيد بالصلاة فقط، وهي الأهم، وهي الأكثر حضورا في العالم، وهي فرحة كل المسلمين، وهي فرحة لا توصف، فهي فرحة الإفطار بعد الصيام، وهي فرحة لقاء الله عز وجل بعد أداء عبادة عظيمة وركن رئيس، رغم طول النهار في بعض الدول، وحرارتها في دول أخرى، إنما يجب أن نحرص على امتداد الفرحة لليوم كله، ففي بعض الدول تمتد الاستقبالات والتهاني إلى قبيل منتصف الليل مع وليمة العشاء.

نعم.. على أولياء الأمور والكبار والمسؤولين صناعة الفرح لدى الآخرين، فعلى سبيل المثال ما تقوم به الإذاعة والتلفزيون من عرض برامج العيد هي وسيلة لبث الفرح بين الناس، وكذا البرامج الاجتماعية والتهاني في الجمعيات والديوانيات وبعض المؤسسات.

والآن تخيل عزيزي القارئ في دول المسلمين.. ماذا لو كان العيد أيام عمل؟ تصلي العيد كما في أوروبا، ثم تذهب إلى العمل؟!

أقول ذلك لنستشعر أولا هذه النعمة التي نحن بها، نعمة الإسلام، والعيش في بلاد الإسلام، والأمن والأمان، والصحة والعافية، والقدرة على صلاة العيد، في حين أن هناك من فقدوا بلدهم وأمنهم.

وثانيا لتقدير الدور الكبير الذي يقدمه من يعمل خلال العيد في بلادنا، مثل الأطباء والممرضين والفنيين في المستشفيات والمراكز الطبية ورجال الداخلية والجيش والحرس والإعلام والإطفاء والمنافذ.. وغيرها من الأماكن الحيوية، فنحن ننام وهم يسهرون، ونحن نفرح وهم يخدمون، فلهم كل الشكر والتقدير.

وثالثا المرضى في المستشفيات يستحقون من يفرحهم بالعيد، مهما كان الحال، بتجميل الأجنحة والغرف، وتوفير الحلويات، وزيارة الأحباب، وبرامج ترويحية للأطفال وكبار السن.

يذكر لي صديق أن الطبيب قرر بتر قدم زوجته بشكل عاجل، وصادف موعد العملية صبيحة يوم العيد، فلنا أن نتخيل نفسياتهم.. الزوج والزوجة ووالديها وأبنائها! وبالفعل.. عايدوا بعض الساعة السادسة صباحا، وذهبت في سبات عميق، ثم عايدوها مرة أخرى الساعة السادسة مساء، لتخفيف مشاعر فقد القدم. فاستشعروا النعم التي نحن بها.

وتذكروا نعمة الأرحام، وألينوا لهم الكلام، وأجلوا الصيام.. صيام ست من شوال إلى ما بعد العيد، فهي أيام فرح ولعب وأكل، واجعلوها أيام الاثنين والخميس لتسهيلها، ووزعوا العيادي، وانشروا الابتسامة، وتقبل الله طاعتكم، وعساكم من عواده.

____________________

ينشر بالتزامن مع صحيفة "الأنباء" الكويتية.

الإثنين, 03 يونيو 2019 12:26

مَنْ زار جبل طارق؟!

 زار أحد رجال الأعمال المثقفين بعض آثار الأندلس في إسبانيا، فوجد المرشد السياحي يذكر معلومات مغلوطة عن التاريخ الأندلسي، فالتقى أحد كبار المسؤولين في المدينة وبيّن له ذلك، وقال له: إنه مستعد لعقد دورات خاصة للمرشدين السياحيين لتبيان الحقائق التاريخية؛ فوافق على الفور، وعمّم ذلك على الشركات السياحية، وبالفعل عقدت عدة دورات (على نفقته) من مختصين في التاريخ الأندلسي لتصحيح المغالطات التاريخية.

إن العالم من شرقه إلى غربه، ومن شماله إلى جنوبه، يعج بالآثار والمرافق الإسلامية القديمة والحديثة، وقليل منا إذا سافر في سياحة أو عمل زارها؛ لأن أولوياتنا اختلفت.

نحن بحاجة لتغيير ثقافة السفر بأنواعه إلى الاستثمار الأمثل لها، حتى لا تضيع علينا الأوقات بين الأسواق والمطاعم والمقاهي، فسنكتشف في أسفارنا إنجازات رائعة للمسلمين، وغير المسلمين، فعندما تزور متحف «الفايكنغ» تعرف كيف وصلوا إلى قيادة العالم الغربي، وبزيارة متحف «الهولوكوست» تعرف كيف ينشر اليهود قضيتهم، ومتحف «السيارات القديمة» في ميلوز بفرنسا، ومتاحف بريطانيا التاريخية التي تعرفك على التاريخ بأنواعه؛ الثقافي والحربي والفني.

وإذا تساءلنا: كم شخصاً مسلماً زار أندية مانشستر وأرسنال؟! وبالمقابل، كم شخصاً مسلماً زار أول مسجد في بريطانيا (1886م) بمدينة ليفربول؟!

وكم شخصاً مسلماً زار أندية برشلونة وريال مدريد؟ وكم واحداً زار ملقة وكوستا دل سول وفنخرولا؟ وكم شخصاً مسلماً زار قرطبة وغرناطة وإشبيلية وجبل طارق؟! (على فكرة.. جبل طارق يتبع بريطانيا، والملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله بنى مسجداً ضخماً فيه).

تحتل فرنسا المرتبة الأولى في السياحة العالمية، تليها إسبانيا، ثم أمريكا، وفق إحصاءات معهد «ANA" الوطني للإحصاء، فكم واحداً من المثقفين فكّر في زيارة أي مركز إسلامي فيها لإلقاء محاضرة أو دورة تدريبية؟!

لذا.. فنحن بحاجة أولاً لتغيير هذه الثقافة تدريجياً بين الأجيال القادمة، وثانياً لتكن لدينا مبادرات نقدمها للسياح، فقد أعجبني أحد الأصدقاء في لندن بأنه يطرح برنامجاً تربوياً للفتيان من أبناء السياح، وترتيب برامج توعوية لهم، وزيارة مرافق ثقافية، في برامج يومية؛ مما يخفف الضغط على الأسر.

وكذا التعامل مع هيئات السياحة والفنادق في مختلف دول العالم لإرشاد السياح للمرافق الإسلامية القريبة، فأول سؤال يسأله المسلمون: أين القبلة؟ ولعلهم يجدون فيها ما يفيد.

ولا يخفى علينا مقولة الإمام الشافعي التاريخية التأصيلية:

تَغَرَّبْ عَن الأَوْطَانِ في طَلَبِ الْعُلا

وَسَافِرْ فَفِي الأَسْفَارِ خَمْسُ فَوَائِدِ

تَفَرُّجُ هَمٍّ، وَاكْتِسابُ مَعِيشَةٍ

وَعِلْمٌ، وَآدَابٌ، وَصُحْبَةُ مَاجِد

فلنستثمر السفر بشكل أفضل؛ سياحة وثقافة وعلماً، ففيها تفريج همّ، وصحبة أكارم، وسنجد أن المتعة تضاعفت مرات ومرات.

وأخيراً.. نشكر العم عبدالعزيز سعود البابطين على مبادرته الرائعة في الأندلس المذكورة في أول المقال، وإقامة عدة مؤتمرات ثقافية في أوروبا للتعريف بشعراء العرب بأسلوب ذكي، ومبادرات ثقافية شبيهة في صقلية وإيطاليا وجزر القمر، حفاظاً على التراث العربي والإسلامي، ودعماً له، وهو للأمانة مشروع دول، كلف ملايين الدنانير، قام بها بمفرده باسم الكويت، جزاه الله خيراً.

الجمعة, 31 مايو 2019 20:19

لا تكن الخيل أفطن منك

ها هي أيام رمضان الجميلة شارفت على الرحيل، اليوم 26 رمضان، والليلة ليلة 27 رمضان، التي اعتاد المسلمون الاهتمام بها، والتركيز عليها، للاجتهاد في العبادة والطاعة، ما لم يجتهدوا في أي ليلة سواها من العام، كيف لا وهم يحتسبونها «ليلة القدر» التي هي خير من ألف شهر، فلا غرابة أن نرى الدواوين أغلقت، والستائر أسدلت، واتجه الناس مبكرين لقيام هذه الليلة المباركة.

قد يقول قائل: لقد قصرت في هذا الشهر، انشغالاً أو تكاسلاً أو غير ذلك، فما تفيدني ليلة أو ليلتين؟! والرد ببساطة.. ما دام في العمر بقية، فليبذل كل منا ما استطاع إلى الله سبيلاً، ففي هذه الأيام الباقية يشتد العمل التعبدي ويتكثف ويزداد، خصوصاً أن الليالي الأخيرة جاءت في عطلة نهاية الأسبوع، فالأمر متاح وميسر للجميع.

قال ابن الجوزي رحمه الله: "إن الخيلَ إذا شارَفَت نهايةَ المِضمار، بَذَلَت قُصارَى جُهدِها لتفوز بالسباق، فلا تَكنِ الخيلُ أفطَنَ منك، فإنما الأعمال بالخواتيم، فإنك إذا لم تُحسِن الاستقبال، لعلّك تُحسِن الوداع".

وقال ابن تيمية رحمه الله: «العِبرةُ بِكمالِ النهاياتِ، لا بنَقصِ البدايات».

ويقول الحسن البصري رحمه الله: «أحْسِنْ فيما بَقَي، يُغْفَرُ لك ما مضى، فاغتَنِم ما بَقي، فإنك لا تدري متى تُدرِكُ رحمةَ الله".

نعم.. لقد بقيت أيام قليلة من العشر الأواخر، التي فيها ليلة خير من ألف شهر، فلنقتصد في راحتنا، ولنقلّل من نومنا، ولنتعب في الطاعة، ولنتزوّد لآخرتنا، فرمضان «أيّاماً معدودات».

وقد اجتهد أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قبل موته اجتهادًا شديدًا، فقيل له: لو أمسكت أو رفقت بنفسك بعض الرفق؟ فقال: «إنَّ الخيل إذا أُرسلت فقاربت رأس مجراها، أخرجت جميع ما عندها»، فلنخرج جميع ما عندنا من طاقة وطاعة وصدقة قبل بزوغ فجر شوال.

ولنحرص على موافقة «ليلة القدر» حتى لا نكون من المحرومين، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حرمها فقد حُرم الخير كله، ولا يُحرَم خيرها إلا محروم».

ونحتاج في ذلك إلى استثمار كل ساعة من النهار في قراءة القرآن، وكل ساعة من الليل في القيام، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أحب الصلاة إلى الله عز وجل صلاة داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سُدسه»، ونحن ننام كل النهار، ونسهر كل الليل، ونبحث عن مسجد يصلي القيام بساعة واحدة فقط! ولنحسن الدعاء بإخلاص إلى الله عز وجل، لأنفسنا ووالدينا وأهلينا وعيالنا وأرحامنا وبلدنا وحكامنا وعموم المسلمين، وتقبل الله طاعتكم.

*******

قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «دخل عليَّ النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي، وله حاجة، فأبطأت عليه، فقال: يا عائشة، عليك بجُمَلِ الدعاء وجوامِعِه".

فلما انصرفت قلت: يا رسول الله.. وما جمل الدعاء وجوامعه؟

قال قولي: "اللهم اني أسألك من الخير كله، عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله، عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأسألك الجنة، وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار، وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك مما سألك به محمد صلى الله عليه وسلم، وأعوذ بك مما تعوذ منه محمد صلى الله عليه وسلم، وما قضيتَ لي من قضاء فاجعل عاقبته رشداً".

الأربعاء, 29 مايو 2019 14:00

لنراجع ونقيّم فكرة إفطار الصائم

يهتم المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بمشروع إفطار الصائم في شهر رمضان المبارك، أملاً بالأجر الكبير لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من فطر صائماً كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء»، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: والمراد بتفطيره أن «يشبعه».

ويدخل في إفطار الصائم أجور كثيرة، فجاء في الحديث: «يا أيها الناس.. أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام»، وإطعام الطعام ينشأ عنه التودد والتحبب إلى المطعمين، فيكون ذلك سبباً في دخول الجنة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا»، وينشأ عنه مجالسة الصالحين، واحتساب الأجر في معونتهم على الطاعات التي تقووا عليها بطعام الإفطار.

وليس الأمر محدداً بالفقراء والمحتاجين فقط، لأنه «في كل كبد رطبة أجر»، ومنها إرسال الطعام للأرحام والجيران والأصدقاء، وهو من التواصل وتبادل الهدايا بينهم، التي نسميها في الكويت «نقصة»، وفي هذا تحقيق للألفة والمحبة بين الناس، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: «تهادوا تحابوا».

ولهذه الأهمية، أجاز الشرع أن يكون إفطار الصائم صدقة عن الأموات.

ومن الملاحظات المهمة أن الحديث لم يحدد أجر إفطار الصائم فقط في رمضان، وإنما إفطار الصائم طول العام فيه أجر، وإن كانت الأفضلية في رمضان لأن الصيام فيه واجب، ولأن الأجر مضاعف في رمضان، وبالأخص الإنفاق «كان كالريح المرسلة»، ومشهور عندنا بفضل الله اهتمام الكثير من الناس بصيام يومي الإثنين والخميس، والأيام البيض، وست من شوال، ويوم عرفة، ويوم عاشوراء.

كما أن الحديث لم يحصر الأجر بالصائم الفقير أو المسكين، إنما إفطار الصائم على إطلاقه.

وأود الإشارة إلى نقاط مهمة في مشاريع إفطار الصائم التي تقدم كصدقات، داخل وخارج الكويت، آمل أن يتسع لها صدر الجميع:

- هذه فترة يستغلها بعض المطاعم لتقديم ما لديهم من مواد مخزنة، وأحياناً "بايتة"، مقابل جهات تبحث عن أرخص الأسعار، وليس الأجود، ومما يأكلونه في بيوتهم.

- قليل من الجهات من يحرصون على التوزيع العادل، فيغلب عليهم التوزيع العشوائي، فتجد نقصاً في مكان، وزيادة في مكان آخر، لدرجة أن الوجبات ترمى في القمامة بكل برود.

- المشروع ليس تبرئة ذمة، اعمل إفطاراً ووزعه بأي طريقة وبأي شكل، ولا أعلم هل تتابع الجهات المنفذة عملها، أم تعتمد على مطاعم وعمالة مرتزقة؟!

- سمعنا عن إفطار صائم، ولكن يندر وجود «إفطار صائمة»، والعمالة النسائية كثيرة.

- جميل ما يقوم به الشباب بالمشاركة بتوزيع الفطور على العمالة في كل مكان، لكن أن يتكدس 30 شاباً وشابة لتوزيع الفطور على 50 شخصاً، فهذا يدل على عدم التنسيق بين الأعداد.

- الأولى ثم الأولى ثم الأولى تقديم الفطور للمحتاج والفقير، وليس توزيعه على السيارات المارة.

وأخيراً.. أعجبتني طريقة قام بها الأخ ناصر البسام، حيث ذهب إلى مجمع سكني فيه عمالة كبيرة من جنسية واحدة، واتفق معهم على تكليف مجموعة منهم (بأجر) على طبخ الفطور.. عيش ولحم أو دجاج، ويقدم لهم الأكل مباشرة طازجاً، وكان يحضر معهم، ونجح في ذلك، وبأقل الأسعار.

أنا أقدر كل الجهود في هذا المجال، وآمل من الهيئات الخيرية التي تقدم إفطار الصائم مراجعة وتقييم عملها، هل هذه الجهود والأموال والأطعمة تذهب لمستحقيها بالشكل الصحيح؟

وتقبل الله طاعتكم، وعساكم من عواده.

 

___________________________

يُنشر بالتزامن مع صحيفة "الأنباء" الكويتية.

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top