مبارك الدويلة

مبارك الدويلة

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الأحد, 26 مارس 2017 09:50

رأي في التجنيس

يدور هذه الأيام جدل وتحرك واسع بشأن قضايا الجنسية والتعديلات البرلمانية المقترحة بشأنها، لدرجة تجمع ثمانين ديوانية من داخل الديرة للتحرك، بهدف إيقاف هذه المقترحات ومحاولة إفشالها، وميزة هذه التحركات هي قربها من أصحاب القرار وحواشيهم؛ مما يعطيها قوة وتأثيراً قد نرى آثارهما مبكراً في إلغاء الاتفاق البرلماني الحكومي، الذي تم التفاهم عليه بشأن إعادة بعض الجناسي المسحوبة، ولولا تغريدة النائب السابق صالح الملا، التي هاجم فيها هذا التحرك ونواياهم، لظننت أن التيارات الليبرالية والقومية تدعم هذا التحرك.

في المقابل، لا نجد أي تحرك شعبي ولا مجتمعي في الاتجاه المعاكس، اللهم إلا بعض التصريحات النيابية من جمعان الحربش، ومحمد الدلال، والحجرف، وأحياناً عبدالله فهاد، تدعم المقترحات النيابية.

وحتى أكون واقعياً، لا بد من القول: إن «بعض» هذه المقترحات فيها شيء من المبالغة في تغيير الواقع؛ مما قد يعطل إقرارها، لكن رئيس اللجنة التشريعية تدارك هذا الأمر، وصرح بأن اللجنة أقرت تعديلاً جوهرياً يحقق المطلوب من دون الإخلال بالواقع اليوم، كما يقول المثل «لا يهلك الذيب ولا تفنى الغنم»، وذلك بالسماح لمن سحبت جنسيته أو أسقطت بالذهاب إلى المحكمة الإدارية لاسترجاع حقه! بعد أن كان المقترح أن الإسقاط لا يتم إلا بعد صدور حكم قضائي.

هذه القضية حركت الساحة المحلية، وكشفت مفاهيم متشددة، يتبناها عدد كبير من الناس، الذين يريدون أن تكون الكويت لهم فقط لا يشاركهم فيها أحد، وهم يدركون أن الكويتي لا يستطيع تدبير أموره الشخصية إلا بمساعدة الآخرين، كما أنه كلما أصبح عدد المواطنين في أي بلد أقل أصبح الوضع الأمني أكثر خطورة، وجعل الآخرين يطمعون فيك أكثر، لذلك لا بد من تغيير هذه المفاهيم وإعطاء حق المواطنة لمن أثبت ولاءه للبلد.

المشكلة أن التحرك الذي شاهدناه اليوم يدعو إلى سحب الجنسية ممن يحوز عليها اليوم بحجة الازدواجية، وهم يعلمون أن ثلث البلد مزدوج، كما تقول الأرقام غير الرسمية، فبدلاً من علاج مشكلة المزدوجين يريدون تحويلهم إلى «بدون»، لتزداد المشكلة تعقيداً، ونحن رأينا أن البلد لم يحتمل تحويل عائلة واحدة من سبعين فرداً إلى «بدون»، فكيف بتحويل الآلاف منهم؟! وقد كتبنا في هذه الزاوية رأياً لحل الازدواجية بالسماح بالازدواجية، شريطة عدم الجمع في المزايا، مثل الوظيفة والسكن وغيرهما.

نظرة سريعة إلى قائمة الثمانين ديوانية، وبعض من تحدث باسمهم، نجد أن بعضهم حديث عهد بالكويت، ومع هذا ينصبونه متحدثاً باسمهم، وبعضهم مشكوك في انتسابه إلى الديرة ويختارونه يمثلهم، هنا يحق لنا أن نتوقف ونطالب بإعادة النظر في نوايا هذا التحرك ومقاصده، فلعل وراء الأكمة ما وراءها!

 

نقلاً عن جريدة "القبس"

الأربعاء, 22 فبراير 2017 20:59

تضليل الرأي العام

 

‏لا أنزعج من النقد شبه اليومي الذي أقرأه بالصحف ووسائل التواصل الاجتماعي لأفكاري أو منهجي أو كتاباتي، خاصة عندما يكون النقد هادفاً وليس من أجل التشويه أو التضليل، لكن أن يجري الافتراء والكذب على القراء من أجل تشويه مسيرتي، فهذا فجور في الخصومة وأسلوب رخيص في مواجهة الخصوم!

بالأمس، كتب من يدعي الثقافة والنزاهة قاصداً من كل مقالته معلومة كاذبة واحدة وهي أنني شريك في عملية نصب قامت بها الشركة المصرية الكويتية لاستصلاح الأراضي، وذلك من خلال كم هائل من الأكاذيب والافتراءات الرخيصة التي يترفع عن ممارستها كل من في قلبه ذرة من ضمير وكرامة!
أولاً، لست شريكاً في تلك الشركة، ولا أملك فيها سهماً واحداً، وليس للشركة المذكورة تداول في سوق الكويت للأوراق المالية حتى يدعي ارتفاع أسهمها في الكويت وانهيارها بعد ذلك، ثم يستمر في الافتراء ليقول إن أغلبية الشركاء في هذه الشركة من الإخوان المسلمين، وقد بحثت في أسماء الشركاء فلم أجد واحداً منتمياً للإخوان المسلمين لا في الكويت ولا حتى في مصر، ومع استمرار مسلسل التضليل يقول مدعي الثقافة إن حكم الإخوان وافق على تحويل الأرض التي تملكها الشركة من زراعية إلى سكنية (!!) بينما من باع الأرض للشركة وحولها إلى سكنية هو رئيس الوزراء المصري في حكومة حسني مبارك قبل الثورة، وجاء حكم الإخوان ليوقف التصرف في هذه الأرض! ويختم مقالة التضليل بقوله: «إن قصة هذه الشركة نموذج لقصص الاحتيال التي شارك فيها أفراد محسوبون على عظام رقبة حزب الإخوان في الكويت».. هكذا ظناًً منه أن لا أحد سيدقق على المعلومات التي في مقالته، وإنما سيصدقها البسطاء الذين يتلقون بشكل شبه يومي منه هذه السخافات، ومنها كتابة مقالة كاملة عن شجاعته في منع شرطي من التدخين في قاعة المحكمة وجلوسه على كرسي القاضي (!!) ولم يتجرأ أحد من الحضور الذين غصَّت بهم القاعة على منعه إلا هذا الصيرمي الشجاع!
مشكلة عندما تجتمع الثقافة والشجاعة مع سراب الأرض!
*
إذا صدقت الأخبار أن وزير الصحة استقال بسبب رفض مجلس الوزراء إقالة بعض المسؤولين في الوزارة، فهذا دليل على ضعف في مؤسسة السلطة التنفيذية، وعلى الحكومة تقديم استقالة جماعية لعدم أهليتها لإدارة البلد! حتى وإن كان هناك تدخل لإبقاء المسؤولين، فهنا الاستقالة الجماعية تكون أوجب، لأن العمل يجب أن يكون مؤسسياً وليس بهذا الأسلوب العشائري

الأربعاء, 15 فبراير 2017 14:34

التهييج الطائفي.. لمصلحة مَنْ؟

‏المتابع لما يجري على الجانب العراقي من الحدود الشمالية يشعر بالغثيان من كم التهييج في الطرح الطائفي في معظم الخطاب السياسي العراقي، ورصد بسيط لبعض الخطب الجماهيرية هناك يشعر بالخوف على مستقبل العلاقات بين الشعبين، حيث يتسابق المتنافسون في الانتخابات النيابية في البصرة والمدن الجنوبية من العراق على كسب أصوات الناخبين العراقيين؛ بتضمين خطاباتهم قدراً من اتهام الكويت بالاعتداء على الأراضي العراقية! وليت الأمر توقّف عند حد هذه الاتهامات الباطلة التي تعودنا عليها، لكن الخطورة في الطرح الطائفي الذي يدغدغ مشاعر الطائفة وبأسلوب المظلومية، في محاولة يائسة لشق الصف الوطني الكويتي واللحمة الكويتية، ولم ينتبه البؤساء إلى أن الكويت غالية في عيون كل الكويتيين، سُنة وشيعة، بدواً وحضراً.

قضية الطرح الطائفي، مع الأسف الشديد، أصبحت ظاهرة بعد التدخل الإيراني في العراق وتسييرها للأمور فيه، فالمراقب للشأن العراقي، خصوصاً في الجنوب، يشعر للوهلة الأولى بأن إيران تتحكم في هذا الجزء من العراق!

مما يؤسف له في المشهد العراقي هو كم الكره الذي يختلج في نفوس البعض ممن يفترض فيهم أن يكونوا أشقاء لنا، وقد كانوا أشقاء بالفعل قبل جريمة الهالك صدام بغزو الكويت، ثم حاولنا أن ننسى الماضي ونغفر الزلة وندوس على مشاعرنا لمصلحة البلدين الشقيقين، لكن يبدو أن التأثيرات الخارجية لم تترك العراقيين في حالهم كما يقولون، فتدخل الحرس الثوري، وعبر الحدود، وتم تطعيمه بزبانية فيلق بدر، الذين أصبح الجنوب تحت سيطرتهم، وأصبحوا قاب قوسين أو أدنى من الحدود الكويتية، وبدؤوا يمارسون هوايتهم بالاتهامات الباطلة والاعتداءات الاستفزازية، ولكننا كنا نمارس في كل مرة سياسة ضبط النفس، علّ وعسى أن يثوبوا إلى رشدهم! ولكن من دون جدوى.. واليوم، كل أعمال المليشيات الإيرانية تتم تحت شعارات طائفية، ونحن ندرك أن آل البيت براء من هذه التصرفات، وأن العقلاء من الطائفة لا يمكن أن يقبلوا بأن تدنس الأسماء الطاهرة بأفعال هذه الزمرة الخبيثة.

الطرح الطائفي اليوم لا يمكن أن يخدم إلا أعداء الكويت والعراق، والمستفيد الأول من إضعاف العلاقة بين البلدين هو الأجنبي - بما في ذلك إيران - فهل نعي الدرس شعباً وحكومة؟!

الأربعاء, 08 فبراير 2017 10:58

انتهازية تيار

لم أستغرب تصريح النائب راكان النصف، باعتراضه على وقف مسؤول في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عن العمل لمدة ثلاثة أشهر، لكنني استغربت تفسيره لهذا الإجراء، بأن وراءه صفقة بين تيار ديني ووزير الإعلام المستقيل لإنقاذه من طرح الثقة فيه! ثم تأتي استقالة الوزير لتثبت - كالعادة - حجم الافتراء على التيار الديني، وهي الممارسة التي ما فتئ التيار الليبرالي ينتهجها على هذا التيار منذ كذبته الكبرى عام 1976م، عندما اتهم الإخوان المسلمين بأنهم وضعوا يدهم بيد الحكومة للانقلاب على الدستور، وشاركوا في حكومة الحل، ثم يتبين لنا أن الشخصية الدينية التي شاركت في حكومة الحل لا تمت للإخوان المسلمين بصلة، وإن تبوأت منصب رئيس جمعية الإصلاح، بينما شاهدنا خمسة من رموز التيار الوطني يشاركون في نفس الحكومة من دون أن تمسهم أي لائمة! وليتهم سكتوا عند هذا الحد، بل استمروا في ممارسة عادتهم بالافتراء، وادعوا أن التيار الديني يدعم الحكومة في مشروعها لتنقيح الدستور، الذي شكلت له لجنة عام 1980م، فيها بعض الرموز الدينية، وكانت صدمة لهم أن اللجنة رفضت مقترحات الحكومة، وقدمت تعديلات لمزيد من الحريات؛ ما اضطر الحكومة إلى استبعاد تقريرها، وأذكر عندما زار الشيخ سعد ديوان عباس المناور في رمضان، كان مما قاله له الأخير: إنكم يا حكومة رميتم تقريرنا بالزبالة، عندما خالف توجهاتكم! ثم يأتي مجلس الأمة في عام 1981م ويدخله الإسلاميون لأول مرة، ويفشل التيار اليساري والوطني في الوصول إليه، ويشيعون أنها صفقة جديدة لتمرير التعديلات الحكومية للدستور، ثم يفاجؤون بأن التيار الإسلامي كان من أشرس المعارضين لهذه التعديلات؛ ما اضطر الحكومة إلى سحب مشروعها، إلا أن التيار الخصم لا يهدأ له بال إلا بتشويه صفحة خصومه، فاستمروا في إشاعة الكثير ضد الإسلاميين، لكن الأحداث تثبت خلاف ادعاءاتهم! ولعلنا نذكر ما أشيع من صفقة بين الحكومة و"حدس" في انتخابات الرئاسة، ثم تأتي انتخابات نائب الرئيس لتبطل هذا الادعاء، ثم يتهمون رئيس اللجنة التشريعية بتعمد تأخير إنجاز المشاريع المحالة إليه، وتثبت الأيام التالية أن اللجنة التشريعية أنجزت ما كلفت به في وقت قياسي.. وهكذا يستمرون في بث الأكاذيب وتستمر الأحداث تبطل افتراءاتهم!

الأوبرا ردت لهم الروح

ابتسمت الأقلام الليبرالية وهي ترى افتتاح مبنى الأوبرا، واعتبرت هذا الإنجاز فتحاً عظيماً، وكما عبّر أحدهم إنجاز كنا ننتظره منذ سنين! فبينوا حجم تطلعاتهم ومدى طموحاتهم، أوبرا..! وصرنا نقرأ كل يوم إعلاناً عن حفلة موسيقية تقام فيها، والمتابع لما يكتبونه يشعر بأنهم وجدوا ضالتهم، وردت لهم الروح الضالة، فهذا يبشر بعودة مسرحية القطط، وتلك تبشر بحفلة للموسيقار الفرنسي (نسيت اسمه)، وثالثة تؤكد أن الموسيقى لغة التواصل بين البشر! لكن الشاهد أن بعض ربعنا ما كان ينقصهم إلا مشاهدة الرقص والطرب لحل أزمتهم النفسية!

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top