د. عبدالمحسن الجارالله الخرافي

د. عبدالمحسن الجارالله الخرافي

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الخميس, 18 يناير 2018 08:01

جاسم بودي موضع ثقة

تحدثنا في مقالات سابقة عن السمعة الحسنة، وأنها أحد متطلبات ديننا الإسلامي الحنيف، وليس أدل من ذلك من دعاء الخليل إبراهيم عليه السلام ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآَخِرِينَ﴾ (الشعراء: 84)، وفيها دعوته عليه السلام بأن يجعل الله سبحانه وتعالى له ثناءً حسناً، وإذا كانت السمعة الحسنة وأن تكون موضع ثقة عند كل من يحيطون بك مطلباً عاماً لكل مسلم، فإن الحاجة إليهما أشد وأكثر إلحاحاً عند التاجر، فالتاجر لا بد أن يكون موضع ثقة في مجتمعه الصغير والكبير؛ لأن ثقة التجار وثقة الناس أحد أهم عوامل النجاح لكل تاجر، بل يمكن أن نعدها رأسماله الحقيقي، ووجه الصعوبة الحقيقي في الحصول عليها أنها لا تباع ولا تشترى، ولكنها حصيلة ونتاج سنوات من الصدق والأمانة والوفاء بالوعد وحسن التعامل، وما أحلى هذه الثقة عندما يزينها حب الخير للناس وحب الوطن.

وقد ضرب أهل الكويت الكرام أمثلة رائعة في اكتساب ثقة من يتعاملون معهم والحفاظ على السمعة الحسنة في مجتمعهم التجاري الصغير والكبير، وهذا ما سوف نستعرضه في ذكر هذه القصة الواقعية، التي توضح حرص التاجر الكويتي على الأمانة والشرف والنزاهة ليكون موضع ثقة بين أقرانه.

وخلاصة القصة أن التاجر جاسم محمد حمد بودي بدأ حياته العملية تاجراً صغيراً كغالبية أبناء جيله من التجار، وبالصبر والأمانة والمثابرة وبذل المجهود توسعت تجارته، وغدا من كبار التجار في الخليج العربي في زمانه، وأصبح يمتلك محلاً تجارياً في المحمرة بإيران، ومنه كان يصدر التمور إلى الهند وعدن وسواحل غرب أفريقيا، وقد نمت تجارته نمواً كبيراً.

وكان التاجر جاسم بودي من الشخصيات التجارية المعروفة بمكانتها الكبيرة بين التجار، بل كان موضع ثقتهم وحبهم جميعاً، ولذلك لم يجد نواخذة الغوص على اللؤلؤ أفضل منه، ليحل محل والده –يرحمه الله– في تحصيل الرسوم التي كان متعارفاً عليها في ذلك الوقت للحاكم من النواخذة، وكانت تسمى "قلاطة الغوص" (حصة البحار في رحلات الغوص بعد خصم ما عليه من الدين، وجمعها "قلاليط"، وتختلف قلاليط البحارة فيما بينهم، فبعضهم له قلاطة والبعض قلاطة وربع، والبعض قلاطتان حسب طبيعة عمله).

وقد قام بهذه المهمة بأمانة وشرف ونزاهة، فكان لديه دفتر خاص يدون فيه ما يدفعه النواخذة طواعية؛ لتسليمه في نهاية موسم الغوص للحاكم، وكان لذلك أكبر الأثر في نفوس النواخذة، فحاز المزيد من ثقتهم وحبهم له.

وأما عن دوره الوطني، فعندما نشبت الحرب العالمية الأولى، انقطعت حركة الملاحة في الخليج العربي، وتوقفت السفن التي تجلب المواد الغذائية من الهند وسواحل أفريقيا وعدن، فتوقف بذلك شريان التجارة مع العالم، وعاشت الكويت أزمة غذائية كبيرة.

وقد كشفت تلك الأزمة معادن أصيلة وقلوب ممتلئة بالرحمة والرأفة بالذين عز عليهم الغذاء والماء فيها، ومن هؤلاء ظهر معدن المرحوم جاسم بودي، عندما رفض أن يتورط في المتاجرة بآلام الناس وأزماتهم، ويذكر له التاريخ، ويشهد له الناس أنه رغم توقف حركة الملاحة استطاع جلب كمية كبيرة من الأرز، بلغت ستة آلاف كيس، ثم قام ببيعها للمحتاجين بقيمة رأسمالها دون أن يكسب روبية واحدة منها، مع أنه كان بإمكانه تحقيق أرباح خيالية من هذه الصفقة.

وهكذا ضرب لنا التاجر جاسم بودي رحمه الله نموذجاً رائعاً من الاعتماد على النفس، والأمانة والنزاهة، كما امتزج ذلك الطموح والنجاح بالإحسان وفعل الخير وحب الوطن.

 

www.ajkharafi.com

تحدثنا في المقال السابق عن أهمية الفراسة في حياة المسلم بصفة عامة، وحياة التاجر بصفة خاصة، ومن الآيات الكريمة التي تدور حول هذا المعنى قول الحق سبحانه وتعالى مخاطباً النبي صلى الله عليه وسلم  ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ (سورة محمد: آية30) فالأول: فراسة النظر والعين والثاني: فراسة الأذن والسمع، وقال تعالى ﴿تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ (سورة البقرة: آية 273)، وهذه الآيات الكريمة تدل في جملتها على فائدة الفراسة في معرفة أحوال الناس.

  وقد عرضنا قصة للنوخذة عبدالوهاب عبدالعزيز العثمان رحمه الله تبين فراسته وذكاءه، وفي هذا المقال بإذن الله نعرض قصة أخرى للنوخذة عبدالوهاب عبدالعزيز العثمان والتي أوردتها في كتابي "النوخذة عبدالوهاب عبدالعزيز العثمان: ريادة عائلية وتميز إنسان ص 140 – 145 .

    وفيها أن من عجيب فراسة النوخذة عبدالوهاب عبدالعزيز العثمان ما يرويه النوخذة عبدالله إسماعيل إبراهيم ما شاهده بنفسه عندما زاره النوخذة عبدالوهاب العثمان، وهو يستعد للرحيل من الكويت، في أحد "طرشاته" (سفراته) فسأله: "من الذي ضم هذا البحار؟" ـ مشيراً إلى أحد البحارة ـ فقال له النوخذة عبدالله: "لعله المجدمي فلان".

   وكانت العادة في مواسم السفر أن يعهد إلى المجدمي ـ وهو بمثابة رئيس البحارة ـ أن ينتقي من يشاء ويرشح من يراه مناسباً لتكوين طاقم السفينة بحكم خبرته وسؤاله عن أحوال البحارة ومهارتهم.

   فقال النوخذة عبدالوهاب: "اتركوه .. هذا ما يصلح لكم" هكذا بدون مقدمات، فلم أتردد هذه المرة بقبول كلامه لأنه قد يرى ما لا أرى، ولكني استدركت قائلاً له: "ولكن يا بو عثمان .. أعطيناه السلف ولا يزال في ذمته لنا"، فقال: "الله يعوضكم خير ..اتركوه".

  ويستأنف النوخذة عبدالله إسماعيل: "فامتثلت الأمر، وبشكل طبيعي ضم نواخذة آخرون هذا البحار لما عرض نفسه عليهم، وما هي إلا أيام وتوجهت السفن الكويتية إلى شط العرب لتحميل التمور تمهيداً لنقلها –كالعادة- إلى سواحل الهند الغربية.

   وسرعان ما وصلتنا أخبار ذلك البحار ومشاكله اليومية، وكانت المفاجأة لي بأن ذلك البحار كان شارباً للخمر، وكان يترك السفينة كل ليلة بعد انتهاء تحميل التمور، ويذهب إلى العشار ليعاقر الخمر هناك، ولتحدث المشاكل بعد ذلك كل ليلة".

    فسبحان الله على هذه الفراسة العجيبة التي ألهمها الله تعالى المرحوم النوخذة الكبير عبدالوهاب العثمان، والتي مكنته من معرفة الناس وكشف أسرارهم دون أن تكون له سابق معرفة بهم، والحق يقال أن هذا كان حال الكثير من آبائنا من أبناء الكويت في ذلك العصر، حيث كانوا يتميزون بالفراسة العجبية التي تندهش لها الأسماع، وتعجب من قصصهم الأذهان، وهذا من التوفيق الإلهي لهم، وأحد أهم السمات التى منحها الله تعالى للتجار والنواخذة الكويتيين في ذلك العصر الذهبي لركوب البحر، والتعامل مع أصناف كثيرة من الناس، فكانت تلك الفراسة أحد أهم سماتهم ومقوماتهم للاستمرار والنجاح.

 WWW.ajkharafi.com

لقد برع العرب المسلمون في العديد من العلوم؛ كالطب والهندسة والفلك والحساب وغيرها من العلوم المهمة في حياة الفرد والمجتمع، ومن أهم العلوم التي ازدهرت في العصر الذهبي الإسلامي علم الفراسة، حيث برع المسلمون الأوائل فيه، ورُويت فيه الروايات والقصص العجيبة، وسُطرت فيه الكتب، التي تدل بما لا يدع مجالاً للشك على تفوق العرب المسلمين في هذا العلم.

وقد ورد في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ (الحجر: 75)، ذكر عدد من أهل العلم ومنهم مجاهد رحمه الله أن هذه الآية عن أهل الفراسة، أما في السُّنة النبوية المطهرة ففيها قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: "إن لله عباداً يعرفون الناس بالتوسم" (رواه الطبراني في الأوسط، برقم 3086).

وقد تميز أهل الكويت الكرام بالفراسة ومعرفة الناس والحكم عليهم، وهناك العديد من الأمثلة التي وصلت إلينا وتواترت أحداثها تدل على ذلك، وتروي قصص الفراسة لأهل الكويت بصفة عامة ولتجار الكويت بصفة خاصة، ومن هذه القصص تلك القصص الواقعية عن التاجر والنوخذة عبدالوهاب عبدالعزيز العثمان، التي وردت في كتابي "النوخذة عبدالوهاب عبدالعزيز العثمان: ريادة عائلية وتميز إنسان" (ص 140 - 145).

وفيها أن النوخذة عبدالوهاب العثمان رحمه الله ذهب بصحبة عبدالرازق الياقوت إلى منطقة المعامر في ساحل إيران المقارب لشط العرب لكي يتفقد سفينته وهي تحمل التمور من هناك إلى الهند وأفريقيا، وقد كان نوخذة السفينة هو عبدالله إسماعيل إبراهيم رحمه الله، فسأله النوخذة عبدالوهاب عن تحميل التمر ومحاسبته تجار المنطقة من صفقات التمور.

وقد كان لتجار التمور هناك وكلاء يمثل كل منهم وسيطاً لبيع التمر اسمه "مختار"، فقال النوخذة عبدالله إسماعيل إبراهيم لصاحب السفينة النوخذة عبدالوهاب العثمان: "إنني أتعامل مع المختار حنظل، والمختار سليمان كوكيلين لبيع التمر لصالح التجار مقابل أجرة محددة سلفاً من أولئك التجار، وقد قدر الله أن يكون المختار حنظل –أحد الوكيلين- موجوداً يومها على ظهر السفينة أو قربها خلال عملية التحميل، فلمحه المرحوم عبدالوهاب العثمان مجرد لمحة من بعيد، وقد كانت اللمحة العابرة هي أول مرة يلتقي فيها النوخذة عبدالوهاب بذلك المختار، وسبحان الله العظيم كانت هذه النظرة العابرة كافية بالنسبة للمرحوم عبدالوهاب لكي يتفرس في وجهه فيحذر منه مباشرة ويقول: "اجتنب المختار حنظل فإنه كذاب"! هكذا وبكل ثقة وكأنه قد عرفه عن قرب، فلما سأله النوخذة عبدالله إسماعيل عن السبب رد –بكل ثقة- قائلاً: "عيونه تقول إنه حرامي.. ولا تتردد في تصديق كلامي.."، ثم قال: "لا.. عبدالله أنت نوخذة ولازم تعرف قبلي".

ثم يستأنف النوخذة عبدالله إسماعيل: "ذهبت لشأني فأخذت في تحميل التمر ومواصلة الاستعداد للرحيل، وذهبت ظهر الغد للمختار سليمان، الذي دعاني لتناول وجبة الغداء عنده، ودار الحديث بين الحاضرين عن أحوال سوق التمر، فاشتكى أحد "الفلاليح" (الفلاحين) للمختار سليمان: "الناس يشتكون من الشيخ حنظل"، فرد أحد الجالسين بطرف المجلس –دون أن يتنبه لوجودي ولعلاقتي التجارية المباشرة معه- قائلاً: "يابه.. الشيخ حنظل إذا ما حاسب الحق بيده، لأنه أساسه حرامي".

فقلت في نفسي: سبحان الله العظيم، الذي ألهم النوخذة عبدالوهاب العثمان فراسة عظيمة عرف بها الحرامي من نظرة عينيه، فلما عدنا إلى الكويت أبلغته بصدق فراسته فرد على الفور وكله مزيد من الثقة: "يا عبدالله.. هل عندك شك في ذلك؟".

يستكمل في المقال القادم بإذن الله.

 

WWW.ajkharafi.com

إن ديننا الإسلامي الحنيف يدعونا إلى التحلي بالأخلاق الكريمة، ومن جملة تلك الأخلاق الإيثار والتضحية، والإيثار خلق عظيم من أهم محاسن الأخلاق الإسلاميَّة، فهو مرتبة عالية مِن مراتب البذل، ومنزلة عظيمة مِن منازل العطاء، لذا أثنى الله سبحانه وتعالى على أصحابه، ومدح المتحلِّين به، وبيَّن أنَّهم المفلحون في الدُّنْيا والآخرة، وقد اتصف به أنصار النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فزكاهم المولى سبحانه وتعالى بأن ذكرهم في القرآن الكريم بهذا الوصف الجميل، فقال سبحانه تعالي ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (الحشر: 9).

وتعد التضحية صورة من صور الإيثار وجزءاً لا يتجزأ منه، إذ إن التضحية تقوم على تعريض النفس أو المال أو الأهل أو الوقت أو أي شيء يملكه الإنسان معنوياً كان أو مادياً من أجل إنقاذ الآخرين.

وهذا ما سوف نستعرضه في هذه القصة الواقعية التي رواها العم محمد أحمد الرشيد، عضو مجلس الأمة الأسبق، رحمه الله، الذي عايش الموقف بنفسه على ظهر السفينة الشراعية التي تتجسد فيها أسمى معاني الإيثار والتضحية من أجل الآخرين.

وفيها أن التاجر عبدالله حمود الجارالله الخرافي (الوالد رحمه الله) كان مسافراً مع بضاعته "النول" في سفينة نوخذها هو ناصر عبدالوهاب القطامي، رحمه الله، وكان معه على السفينة عدد لا بأس به من تجار الكويت الكرام، وكانت السفينة محملة بالتمور والبضائع في طريقها إلى الهند، وكانت بضاعة التاجر عبدالله الجارالله الخرافي مرصوصة في أعلى البضائع، وكان العرف في ذلك الوقت أنه عندما تتعرض السفينة لخطر ما يهدد سلامتها، ويضطر ركابها إلى التضحية بأمتعتها في سبيل نجاتها ونجاة من عليها من ركاب، أو نجاة البضائع المحملة عليها أن تتم التضحية بالبضاعة العلوية، وهذا ما حدث بالفعل لتلك السفينة، حيث تلاطمت الأمواج، وهدد السفينة طوفان جارف، وفي هذه الأثناء شعر ركاب السفينة بالخطر على أنفسهم أولاً ثم على ما يحملون من بضاعة وأمتعة ثانياً، هنا بادرهم التاجر عبدالله حمود الجارالله الخرافي رحمه الله قائلاً: "تكفون قطوا (ألقوا في البحر) حلالي"، تعجب الجميع من إلحاحه وسرعة بديهته وتضحيته، وانتاب الجميع شعور بالحيرة والقلق فهم بين أمرين أحلاهما مر: فإما أن يضحوا بحلال الرجل (التاجر عبدالله) الذي بادر مشكوراً وفيها خسارته ونجاة الأنفس والبضائع، والأمر الثاني الانتظار حتى تهدأ الأمواج والعواصف وذلك الطوفان الجارف، وفيه مجازفة وقد تكون مغامرة محفوفة بالمخاطر، قد تعرضهم جميعاً للهلاك والضياع.

ولم تستمر الحيرة والقلق طويلاً مع إصرار وإلحاح التاجر عبدالله حمود الجارالله الخرافي رحمه الله وهو يرجوهم جميعاً أن يرموا حلاله وهو راضي النفس مطمئن البال لذلك الفعل، وهو يكرر عليهم قوله: "تكفون قطوا حلالي"، فاستجابوا لذلك النداء وبدؤوا في إلقاء الحمولة والبضاعة الخاصة بالتاجر عبدالله الخرافي في البحر لكي ينجوا جميعاً وتنجو سفينتهم، وكانوا أثناء رمي البضاعة يقولون عبارة متعارف عليها في مثل هذه الحالات وهي عبارة رائعة من تراثنا الكويتي القديم "وأنا شبيدي، يخلف الله"، ومعناها أن الأمر كله لله سبحانه تعالى، وليس لأحد أن يتدخل في ذلك الأمر، وهو سبحانه وتعالى قادر على أن يعوض صاحب الخسارة بخير منها.

وهكذا ضرب لنا التاجر عبدالله حمود الجارالله الخرافي رحمه الله مثالاً حياً يُحتذى به في الإيثار والتضحية، واتضح لنا من هذه القصة الرائعة أن هذه الأخلاق الجليلة والفاضلة من تضحية وإيثار وحب الخير للغير كانت متأصلة في آبائنا الكرام من التجار الأوائل الذين تربوا عليها وتأصلت فيهم جيلاً بعد جيل.

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top