فلسطين.. "نطحة قوية" لتجار العجول في "إسرائيل" (تقرير)

16:27 01 نوفمبر 2019 الكاتب :   وكالات
 تتواصل في الخفاء بعيدا عن التصريحات الرسمية ضغوط إسرائيلية تهدف إلى إجبار الفلسطينيين على التراجع عن قرار وقف استيراد العجول من إسرائيل أو عبر تجار إسرائيليين.

وتقول الحكومة الفلسطينية إن قرارها وقف استيراد العجول من إسرائيل، الذي صدر منذ قرابة الشهر، يأتي ضمن خططها للانفكاك الاقتصادي والتجاري عن إسرائيل، في عديد القطاعات.

وعلى لسان مصادر، أوردت وسائل إعلام عبرية منها "فضائية كان" الرسمية، الأسبوع الجاري، أن إسرائيل تضغط على الجانب الفلسطيني للتراجع عن قرار وقف الاستيراد؛ لما له من آثار سلبية على تجارها.

ومن بين الضغوطات، حسب القناة، خطوة إسرائيلية مرتقبة بمنع تصدير زيت الزيتون الفلسطيني إلى الخارج.

ورد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، في تصريحات إذاعية الإثنين، بالقول إن بلاده ستتوجه الى التحكيم الدولي في حال أقدمت إسرائيل على منعها من تصدير الزيتون.

وقال: "هذه التهديدات واهية، وتهدف إلى إجبارنا عن التراجع عن خطوات الانفكاك الاقتصادي عن الاحتلال.. لن نتراجع أو نتنازل".

ويبلغ متوسط الاستهلاك السنوي من لحم العجول في السوق الفلسطينية، قرابة 120 ألف عجل، معظمها يتم استيرادها عبر تجار إسرائيليين و10 بالمئة منها من مزارع إسرائيلية.

بينما تريد الحكومة الفلسطينية من قرارها أن يكون المستورد فلسطيني بشكل مباشر من بلد المنشأ إلى السوق الفلسطينية مباشرة.

وخلال اجتماع مغلق مع صحفيين بينهم مراسل الأناضول، أكد مسؤول حكومي فلسطيني، الأسبوع الماضي، وجود ضغوطات تتعرض لها الحكومة للتراجع عن قرار وقف استيراد العجول من إسرائيل.

ومن بين الضغوطات التي ذكرها المسؤول الفلسطيني، إبلاغ إسرائيل أصحاب مركبات الشحن بعدم نقل العجول من الميناء الإسرائيلي إلى الضفة الغربية، وتأخير تخليص شحنات العجول.

ولدى الحكومة الفلسطينية خطة من 4 محاور تنفذ فيها انفكاكا اقتصاديا عن إسرائيل، وهي: تعزيز المنتج المحلي، والاستيراد المباشر من الخارج، ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وتوطين الخدمات، كالصحة على سبيل المثال.

وحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغ إجمالي قيمة الواردات الفلسطينية من إسرائيل في 2018، نحو 3.6 مليارات دولار، تشكل نسبتها 55 بالمئة من مجمل قيمة الواردات.

بينما على العلن، فالصورة مغايرة على المستوى الرسمي، إذ صرح وزير الزراعة الفلسطيني رياض العطاري لجريدة الحياة الجديدة المحلية (حكومية)، الأحد الماضي، بوجود موافقات اسرائيلية لاستيراد 10700 عجل من الخارج.

وقال العطاري إن 1680 عجلا سيتم إدخالها خلال أيام قليلة، بينما سيتم إدخال باقي الكمية على دفعات حتى منتصف الشهر المقبل.

ونفى تعرض السلطة الوطنية الفلسطينية، إلى ضغوطات معلنة من الجانب الاسرائيلي، بخصوص التوجهات لاستيراد العجول من الخارج، عوضا عن السوق الاسرائيلية.

محليا، تواجه الحكومة الفلسطينية تحديات مع بعض تجار العجول الذين يرفضون قرار الاستيراد المباشر من الخارج، ويطالبون بإعادة الاستيراد من إسرائيل.

وأبلغ تجار مراسل الأناضول أن سبب رفضهم القرار الحكومي يعود إلى أن نسبة كبيرة منهم يعتاشون على استيراد كميات صغيرة من العجول من تجار إسرائيليين.

وذكروا أن القرار الفلسطيني الأخير، سيعزز احتكار السوق لعدد قليل من المستوردين، بينما صغار التجار ليست لديهم قدرة على الاستيراد المباشر.

لكن "العطاري" ينفي جزئية الاحتكار، مؤكدا أن عدد الذين حصلوا على رخص لاستيراد العجول من الخارج بلغ 15 تاجرا، وأن الإمكانية متاحة أمام جميع التجار.

 
عدد المشاهدات 690

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top