محمد سالم الراشد

محمد سالم الراشد

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الخميس, 26 ديسمبر 2019 15:55

المدرسة الصامتة

توفي، يوم الثلاثاء 24 ديسمبر 2019م، أخي في الله الداعية الصابر المحتسب الأستاذ وليد المير، رحمه الله ورفع درجته في عليين.

لقد كان في أيام مرضه صابراً محتسباً بالرغم من الآلام الشديدة المبرحة التي ألمّت به، إلا أنه ظل ثابتاً مؤمناً برحمة الله.

كان الأخ وليد المير، رحمه الله، منذ تأسيس جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت عام 1963م، ورفيق دربه الأستاذ خالد القطان، شابين في رحاب دعوة الإصلاح المباركة، لم يفرقهما إلا الموت الحق، وأسأل الله أن يطيل في عمر الأخ الكبير خالد القطان، ويحسن عمله وخاتمته، فإن هذين الرجلين مباركان في عملهما ودورهما في مجال الدعوة وتربية الشباب والأجيال.

وللأخ وليد المير، رحمه الله، التأثير الكبير في فُتُوَّة الدعوة؛ وذلك بنقله لفنون المدرسة الكشفية ومهاراتها ورجولتها إلى شباب الدعوة، وقد أنتجت تلك المدرسة شباباً رجالاً تخشنوا من نعومة الحياة المرفهة التي طالت المجتمع الكويتي.

أسس مع ثلة من إخوانه مركز الشباب لجمعية الإصلاح الاجتماعي في منتصف السبعينيات ليأوي إليه شباب الدعوة المباركة، وكانت جهوده في الدعوة والتربية جادة ومعتبرة، أثمرت جيلاً تسلم مراكز الخدمة والتأثير في المجتمع الكويتي.

كما كان لعضويته في مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي لسنين عديدة دور في تطوير عملها المؤسسي، وتدبير شؤون التنظيم الإداري والمالي فيها، وكانت بصماته واضحة في تأسيس "لجنة العالم الإسلامي" في مجال البر والإحسان والعمل الخيري في عام 1983م، التي نمت بذورها لتصبح جمعية الرحمة العالمية في يومنا هذا.

ولقد صاحبته سنين عديدة في أغلب هذه المجالات؛ فرأيته عن قرب رجلاً عاملاً صامتاً محتسباً، ولكن منذ تحرير الكويت عام 1991م كان سندي وعضدي في مجلة "المجتمع"؛ حيث أدار شؤونها المالية والإدارية إلى حين تقاعده ومرضه.

كل ذلك العمل في كفة، ولكن الأكثر تأثيراً هو عمله الصامت والهادئ، ووجهه الباسم الضاحك، وقدرته على حل المشكلات وتبسيطها، وفتح آفاق الطموح والتفاؤل في كل المواقف التي عاصرته فيها؛ حيث انتصب أستاذاً وقدوة لنا جميعاً، محبوباً بين جميع إخوانه لدماثة خلقه وتواضعه وسعيه الدؤوب لوحدة الكلمة والصف، وستفتقد الدعوة برحيله رجلاً كبيراً من رجالها.

إن كل ذلك النشاط والعمل المتواصل منذ عام 1963 إلى عام 2019م ما يقارب 56 عاماً قضاها رجل الدعوة بصمت وهدوء دون إعلان ولا إعلام ولا ضجيج، ودون دعوى الأسبقية في العمل والمزاحمة في القيادة وتكلف التصدر لمواقع المسؤولية، ولكنها كانت أيام عمل تتجسد فيها الأخلاق والمسؤولية والتضحية والوفاء، فكانت أعماله تضعه تاجاً على رؤوس الدعاة دون تكلف.

إن الأخ وليد المير، رحمه الله، يمثل نموذجاً قلَّ مثيله في عالم الدعاة، فعزاؤنا لزوجته وأولاده وأهله وأحبائه، وإنا لفراقك يا أبا خالد لمحزونون.

نهنئ سمو رئيس مجلس الوزراء تقلده منصبه وثقة أمير البلاد به، وستكون كلمة أمير البلاد له بأن "ثوبك نظيف؛ فحارب الفساد، وحارب المفسدين" هي بمثابة رؤية لمرحلة جديدة لمواجهة الفساد، وهي العلامة البارزة التي سيسعى لها سمو رئيس مجلس الوزراء، وكلنا ثقة بذلك.

وأنوه إلى أنه في 30 أكتوبر 2018م، سطرت مقالاً نشرته في هذه الزاوية حول "الإصلاح الوطني في الكويت"، واقترحت جهوداً تُبذل من أجل مسارات نحو الإصلاح الوطني، منها:

أولاً: إن عفواً خاصاً يتكرم به أمير البلاد على أبنائه الذين صدرت بحقهم أحكام خاصة؛ بلا شك سيكون الأساس الذي تنطلق منه باقي الجهود لمسار تفاهم وطني وشعبي، وستكون تلك المبادرة السامية اللبنة الأولى في إعادة ترتيب أولويات العمل الوطني القادمة.

ثانياً: أن يقوم مجلس الأمة -برئيسه وأعضائه- بواجباتهم المنشودة في ترتيب أولويات التفاهم مع الحكومة لإصدار القوانين المهمة التي تساند عملية التفاهم السياسي بين الحكومة ونواب الشعب؛ على أساس نجاح مهمة الحكومة وإنجاز المشاريع، في مقابل خدمة الشعب الكويتي، وتنمية المجتمع، وتطوير أداء الحكومة، والالتزام بالقانون ومحاربة الفساد الإداري.

ثالثاً: دعم مسار استقلال القضاء وإصدار القوانين التي تؤكد هذا الاتجاه.

رابعاً: إعادة النظر في مسارات التضييق القانوني لمساحات الحريات، وتنظيم حالة التعبير في المجتمع، وإعادة وضعها في مساقها المنسجم مع الدستور الكويتي.

خامساً: أن يقوم مجلس الأمة بدراسة نتائج عشر سنوات من تنفيذ القوانين الانتخابية، وفرز الإيجابيات وطرح السلبيات، والخروج برأي موحد مع الحكومة؛ لتطوير حالة انتخابية ناجحة تعبر عن المرحلة الجديدة من الإصلاح والتفاهم الوطني.

سادساً: إن إقرار قانون ينظم العمل السياسي ويؤسس للانتساب للمشاركة الشعبية الحقيقية على أساس من الوعي والانضباط القانوني سيساهم بشكل مباشر في تنظيم عمل القوى السياسية المختلفة، بما فيها قوى المعارضة، ويضعها تحت مسؤولياتها القانونية، ويجسد حالة الرقابة القانونية، والاختيار الشعبي لقيادات هذه التيارات السياسية، ولفرز نواب يمثلون الشعب على قدر من الوعي والنضوج والمسؤولية.

وقد تتبعت واطلعت على الكثير من الآراء المنشورة في الصحافة المحلية حول الرؤى والنصائح التي تناقش التوجهات لتشكيل وزارة سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد؛ فوجدت أغلبها يصب في نفس الاقتراحات والمسارات التي اقترحتها منذ عام.

فهي تشكل انسجاماً وتفاهماً لكل محبي الكويت، فاستقرار الكويت والحفاظ على أمنها الوطني أولوية قصوى لا يقتصر على الوسائل الدفاعية العسكرية، وإنما منهج يحافظ على التماسك الاجتماعي والوطني للشعب والدولة معاً، ولكن ضمن رؤية للإصلاح، وهو بالضبط ما نريده من سمو رئيس مجلس الوزراء أن تكون له رؤية جديدة تميز بين عهدين.

إن الرؤية الوطنية للحكومة الجادة ستجعل المسار السياسي والعلاقة بين الدولة والشعب يسير على وضوح كامل في تحقيق الأهداف السابقة التي اقترحناها.

لكن من أهم التحديات التي ستواجه الرئيس هي مراكز القوى التي تحتضن الفساد السياسي والمالي والاجتماعي، مما يقتضي الحاجة إلى دعم شعبي مساند، وهذا يؤكد من جديد أن توافر السياسة الرشيدة والقوية غير كاف مع عدم توافر الأدوات المساندة لتنفيذها، وهذا يعني عدة أمور:

- نهج جديد في اختيار الوزراء القادرين على تنفيذ رؤية سمو رئيس الوزراء في مواجهة الفساد.

- سياسة رشيدة في قيادة مجلس وزراء متناسق ومتفاهم ومتكامل ويعبر عن الرؤية السياسية لسموه.

- دعم شعبي من خلال ممثلي الأمة الذين أثبت التاريخ السياسي لهم أنهم واجهوا الفساد ونهج المكاسب المصلحية الخاصة.

- إطفاء الملفات الداخلية الساخنة، وخصوصاً ما يتعلق بطبيعة العلاقة مع المعارضة وبعض أعضائها الذين طالتهم أحكام السجن بسبب مواقفهم السياسية.

إن التفاؤل يستنهض بنا بعد تولي الشيخ صباح الخالد الصباح هذه المسؤولية الثقيلة لنظافة ثوبه وجديته وكفاءته، وأنه قادر -بإذن الله تعالى- أن يخطو بالحكومة إلى وضع أفضل في ظل أوضاع داخلية وخارجية صعبة.

الثلاثاء, 30 أكتوبر 2018 14:03

الإصلاح الوطني في الكويت

منذ عام 2008م، وبدءاً من تحركات المعارضة الكويتية في مسارات الحراك السياسي، في مواجهة الحالة الحكومية وإدارتها للملفات السياسية، ومع بدء دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الـ15 لمجلس الأمة في 30 أكتوبر 2018م، فإن الكويت قد مرت خلال هذه الفترة بأحداث جسام، عصفت باستقرار المجتمع والدولة، والعلاقة بين السلطة ومختلف الأطراف السياسية، وانتهت إلى حالة من الجمود، تخللها تردٍّ سياسي وإعلامي وحقوقي، وانتهت بحسم تلك الجولة السياسية لتصبح الملفات السياسية المحلية بيد الحكومة، وتراجع دور المعارضة السياسية مع تضييق لحالة الحريات الإعلامية، واتساع نطاق الجزاءات القضائية في مجال الخلاف السياسي، كل ذلك أدى إلى اضمحلال حالة الوفاق والسلام الوطني الاجتماعي.

ونتيجة لهذه الأحداث منذ عشر سنين من الصدام السياسي والاجتماعي، فقد قُسّمَ المجتمع إلى كتل متنافرة لم يعهدها المجتمع الكويتي منذ عقود طويلة، وتتسم هذه الفترة أيضاً بأنْ صاحبتها متغيرات خارجية ضاغطة على الأمن الوطني والاجتماعي مؤثرة على وجود الدولة؛ منها تحديات حقيقية على المستوى السياسي والإستراتيجي والأمني.

وكانت حكمة أمير البلاد هي صمام الأمان في إدارة هذه التحديات وإدارة الملفات الإقليمية والدولية المحيطة بالكويت، والمؤثرة على الأمن الوطني، والاستقرار الاجتماعي والسياسي، واستقر الوضع السياسي إلى حالة من الترقب والأمل والطموح، في أن تتم معالجة مخلفات العقد الماضي من الزمن إلى معادلة استقرار وطني، تعتمد مسارات سياسية ودستورية تكون منسجمة مع طبيعة روح الدستور، ومتناسبة مع انفتاح المجتمع الكويتي، وأن تتجه معادلة التوازن بين السلطة والمجتمع نحو مسارات الاستقرار والتنمية.

لقد نادت أصوات عاقلة وحكيمة في أكثر من وقت للعمل على التوافق والإصلاح الوطني؛ وذلك لمزيد من السلام الاجتماعي وتماسك المجتمع الكويتي ووحدته.

وانطلاقاً من أن عقداً قد مضى -بما فيه من إخفاقات وتراجعات- فإنه يتوجب على العاملين في مجال النشاط الوطني التفاهم والتوافق ما بين الدولة والمجتمع، كمرحلة جديدة تعيد للكويت حالتها التي تميزت بها عبر تاريخها السياسي والاجتماعي، وهذه خطوط نقترحها لتضاف إلى الجهود والنداءات المبذولة في مسار الإصلاح الوطني:

أولاً: إن عفواً خاصاً يتكرم به أمير البلاد على أبنائه الذين صدرت بحقهم أحكام خاصة؛ بلا شك سيكون الأساس الذي تنطلق منه باقي الجهود لمسار تفاهم وطني وشعبي، وستكون تلك المبادرة السامية اللبنة الأولى في إعادة ترتيب أولويات العمل الوطني القادمة.

ثانياً: أن يقوم مجلس الأمة -برئيسه وأعضائه- بواجباتهم المنشودة في ترتيب أولويات التفاهم مع الحكومة لإصدار القوانين المهمة التي تساند عملية التفاهم السياسي بين الحكومة ونواب الشعب؛ على أساس نجاح مهمة الحكومة وإنجاز المشاريع، في مقابل خدمة الشعب الكويتي، وتنمية المجتمع، وتطوير أداء الحكومة، والالتزام بالقانون ومحاربة الفساد الإداري.

ثالثاً: دعم مسار استقلال القضاء وإصدار القوانين التي تؤكد هذا الاتجاه.

رابعاً: إعادة النظر في مسارات التضييق القانوني لمساحات الحريات، وتنظيم حالة التعبير في المجتمع، وإعادة وضعها في مساقها المنسجم مع الدستور الكويتي.

خامساً: أن يقوم مجلس الأمة بدراسة نتائج عشر سنوات من تنفيذ القوانين الانتخابية، وفرز الإيجابيات وطرح السلبيات، والخروج برأي موحد مع الحكومة؛ لتطوير حالة انتخابية ناجحة تعبر عن المرحلة الجديدة من الإصلاح والتفاهم الوطني.

سادساً: إن إقرار قانون ينظم العمل السياسي ويؤسس للانتساب للمشاركة الشعبية الحقيقية على أساس من الوعي والانضباط القانوني سيساهم بشكل مباشر في تنظيم عمل القوى السياسية المختلفة، بما فيها قوى المعارضة، ويضعها تحت مسؤولياتها القانونية، ويجسد حالة الرقابة القانونية، والاختيار الشعبي لقيادات هذه التيارات السياسية، ولفرز نواب يمثلون الشعب على قدر من الوعي والنضوج والمسؤولية.

إن استقرار الكويت والحفاظ على أمنها الوطني أولوية قصوى، في مرحلة زمنية تموج بالأخطار والتحديات من حولنا، وإن إدارة الحوار الوطني والتفاهم السياسي بين الحكومة والتيارات الوطنية لمهمة تاريخية، يجب أن تبدأ ولا تتأخر تحت رعاية سامية حكيمة.

التحليلات والتفسيرات التي صدرت من أفراد وجهات عديدة حول أحداث البصرة متحيزة بشكل كبير إلى اتجاه واحد من التحليل الإستراتيجي، وتمكين هذا التحليل من التوصل إلى أن إيران وحلفاءها محركو هذه الأحداث؛ وذلك من أجل مواجهة إجراءات الولايات المتحدة الأخيرة ضد إيران بإيقاف الإنتاج النفطي لبعض دول المنطقة.

وباعتقادي أن الكثير من هذه التحليلات تنقصها الدقة التحليلية، والمعلومات المؤكدة، وهذا يؤدي إلى تحليل غير منطقي، ومن ثم تقدير موقف خاطئ، يضلل أصحاب القرار السياسي في الداخل العراقي أو دول الجوار.

وما لم تفصح جهة معينة عن مسؤوليتها عن تحريك الأحداث أو ظهور دلائل على تدخلات إيرانية أو أمريكية أو حزبية؛ فإن اتهام جهة ما يصبح عرضاً غير لائق بالتحليلات الإستراتيجية.

لذا يجب التطلع للتأكد مما يلي:

- أن هذه التحركات عفوية ومطالب مقبولة حقيقية، سارت بها مجموعات غير منظمة، ثم تحولت إلى نقطة التقاء مشتركة في الأهداف، وهو الضغط على صناع القرار في بغداد لاتخاذ حلول للمشكلات الآنية والسريعة لحياة المواطن، كالكهرباء والماء والنقل والأسعار.. وغيرها، بالإضافة إلى جور الشركات النفطية التي اقتصرت في التعيينات على الأجانب دون أهل البصرة وشبابها؛ مما يعني أن مطالب هذا التحرك هي مطالب شعبية وليست حزبية أو سائرة في سيناريوهات إقليمية ودولية.

- أن كلاً من إيران والولايات المتحدة لديهما مصالح وبينهما صراعات وتحديات داخل العراق، وهذا لا يمنع كلا الطرفين من دفع سيناريو حركة الاحتجاجات؛ للحصول على مكاسب لصالحهما، ولكن الدخول إلى سيناريو الحشد على الحدود الكويتية والسعودية كغطاء لمواجهة الاحتجاجات من أجل صراع دولي وإقليمي يجب دراسته بعناية ودقة، حتى لا يتخذ صاحب القرار إجراءات غير سليمة للتكيف مع الأحداث، وهذا لا يعني عدم اتخاذ الاحتياطات والحذر، ولكن من المهم عدم تصعيد الإجراءات غير الضرورية فتحدث أزمة داخلية في الكويت ودول الجوار، تعرض الأمن الوطني والتماسك الاجتماعي ومستوى الحالة السياسية لحالة من الاضطراب، والنزوع نحو إجراءات يستغلها البعض لرفع الكلف الاقتصادية والمالية والاجتماعية على الدولة والمجتمع.

- كما أن الحراك الاجتماعي في البصرة غير "مُسيَّس" لكن لا يستبعد أن تستغله أطراف محلية لحسم صراعات في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، أو لصنع حكومة طوارئ مؤقتة لتجاوز أزمة سياسية أو مالية أو استحقاقات غير قادرة عليها الحكومة العراقية أو الأحزاب الأخرى، وعليه؛ فإن أطرافاً عدة في العراق تود استغلال مثل تلك الاحتجاجات لحسم الصراعات، ولتتقدم في المفاوضات لتشكيل الحكومة أو إعادة تشكيل ملفات داخلية داخل العراق.

وللعلم، فإن محطة التكرير في منطقة بيجي تم تدميرها من قبل تنظيم "داعش" في العراق منذ فترة الصراع السابق، وتعهدت إيران بتزويد المحطة بالبنزين المكرر من محطات إيرانية، ونتيجة للإجراءات الدولية والإقليمية الأخيرة، فإن إيران توقفت عن تزويد محطة بيجي بالنفط المكرر؛ مما أدى إلى توقف الكهرباء في المناطق الحيوية وفي البصرة، وإذا أضفنا فشل الحكومة العراقية في إلزام الشركات الأجنبية بتعيين العراقيين في المشروعات التي تديرها في جنوب العراق والبصرة، فإن ذلك أدى إلى حالة من الحراك الشعبي للمطالبة بحقوق واحتياجات طبيعية للعراقيين في البصرة وما حولها، فهي مشكلة إدارة لسياسات الدولة العراقية.

وعليه؛ فالمطلوب ما يلي:

1- من المهم للكويت ولأي دولة جوار للجنوب العراقي تشكيل فريق أزمة متخصص للتعامل مع هذا الحدث، ومدى انعكاساته على الأمن الوطني والعلاقة مع العراق ضمن هذا الحدث.

2- إجراء التحليل الإستراتيجي المنطقي لمثل هذه الاحتجاجات، ووضعها في سياقها الطبيعي والحقيقي لاتخاذ تقدير موقف صحيح وسليم.

3- اتخاذ الاحتياطات والاحترازات اللازمة لاحتمالات تطور الأحداث.

4- التواصل مع الدولة المركزية في العراق للتعرف على تطورات الحدث والتعاون في استقرار الوضع.

5- إجراء الاتصالات اللازمة مع دول الخليج لتفهم الوضع الجديد والتشاور فيه.

6- عدم التسرع في إصدار أي بيانات أو تصريحات تتعلق بأزمة داخلية في العراق ما لم تمس أمننا الوطني.

الصفحة 4 من 8
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top