الإستراتيجية الجديدة لبقاء الجيش الميانماري

الإستراتيجية الجديدة لبقاء الجيش الميانماري

محمد شعيب الإثنين، 27 يونيو 2022 02:52

 

منذ الاستقلال في عام 1947، نادراً ما شهدت ميانمار الديمقراطية، في 1 فبراير 2021؛ استولى جيش ميانمار على السلطة مرة أخرى في انقلاب عسكري أطاح بالحكومة الديمقراطية، ومع ذلك، يكافح الجيش هذه المرة للسيطرة على المقاومة في مواجهة مقاومة ثلاثية الأبعاد؛ الضغط الدولي، والحرب مع الجماعات المسلحة، والمقاومة من قبيلة بامار.

شكل حزب أونغ سان سو كي، الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، حكومة الوحدة الوطنية (NUG) ضد النظام العسكري، دعماً لحكومة الوحدة الوطنية، تم تشكيل أكثر من 300 من قوات المقاومة المسلحة، أو قوات الدفاع الشعبي (PDF) في جميع أنحاء ميانمار من قبل الشعب المؤيد للديمقراطية في البلاد، في الأشهر الثمانية الماضية، وقع حوالي 2800 اشتباك مسلح بين الجيش ومجموعات عرقية مختلفة وقوات الدفاع الشعبي في أجزاء مختلفة من ميانمار.

يواجه المسؤولون والإداريون المحليون، أنصار الحكومة العسكرية، تهديدات وهجمات مختلفة، وفي 7 أبريل؛ أطلقت قوات الدفاع الشعبي النار على نائب محافظ البنك المركزي في ميانمار، الذي تم تعيينه من قبل الحكومة العسكرية.

فاعتمدت تاتماداو عددًا من الإستراتيجيات الجديدة لتعزيز قوتها من خلال قمع هذه المقاومة المسلحة.

يشكل التاتماداو قوة أمن الشعب (PSF) بقيادة الشرطة والمليشيات الشعبية وخدمة الإطفاء والمدنيين المتطوعين والأحزاب السياسية وأعضاء جمعية الشباب البوذي (YMBA)، ومن خلال القيام بذلك، يحاولون تحويل الحرب "العسكرية ضد المدنية" إلى حرب "مدنية ضد مدنية"، كما توقفت عملية التجنيد العسكري بسبب عدم اهتمام عامة الناس، حتى الآن، ترك حوالي 3000 جندي و7000 شرطي وظائفهم وأصبحوا متمردين، ومن المرجح أن يزداد في المستقبل.

على الرغم من فقدانه لأعداده، يريد الجيش أن يُظهر للعالم أن الوضع الداخلي في ميانمار تحت السيطرة.

وسنت الحكومة العسكرية في ميانمار قانون شرطة جديدًا، له صلاحيات دستورية، نتيجة لذلك؛ يتعين على أفراد الشرطة القتال كمقاتلين لإنفاذ القانون ومقاتلين في الخطوط الأمامية، وهو ما يُشاهد عادة خلال الحروب الأهلية، علاوة على ذلك؛ يمكن للشرطة تفتيش أي شخص في أي مكان والقبض عليه دون أمر قضائي.

في الآونة الأخيرة، سحب النظام جنسية 11 من زعماء حكومة الوحدة الوطنية، وصدرت أحكام بالسجن على عدد من الوزراء والزعماء السياسيين المدعومين من الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بسبب جرائم مزعومة.

ويتوقع المحللون السياسيون أن لجنة الانتخابات قد تلغي تسجيل "NLD"، و"SNLD"، أكبر حزبين سياسيين في ميانمار، متهمين إياهم بعدم تقديم تقارير التدقيق المالي الخاصة بهم، هكذا يمكن منع هذين الحزبين من المشاركة في الانتخابات المعلنة مسبقًا للحكومة العسكرية في أغسطس 2023، ومع ذلك؛ لا تزال هناك شكوك حول ما إذا كانت هذه الانتخابات ستجرى على الإطلاق وكيف ستكون المشاركة.

على الرغم من أن القوات المسلحة بادرت إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار من خلال دعوة مجموعات عرقية مسلحة مختلفة في يوم القوات المسلحة الذي عقد في 27 مارس الماضي، فإنه لم تكن هناك مجموعات مسلحة باستثناء 5 مجموعات صغيرة، وهي: ALP ،DKBA-5 ،KNU KNLA-PC ،PNLA ،RCSS، علاوة على ذلك، حاول الجنرال مين أونج هلاينج إضفاء الشرعية على الانقلاب العسكري من خلال دعوة جميع الجنرالات السابقين للاحتفال بيوم القوات المسلحة.

وتحاول الحكومة العسكرية الحصول على اعتراف دولي بعدة طرق، في مارس، حضر كبار المسؤولين العسكريين مؤتمراً لقادة دفاع الآسيان، ولا تزال الدول الأعضاء في الآسيان منقسمة بشأن الانقلاب في ميانمار.

وقد بدأت تاتماداو بالفعل التداول باستخدام العملات الصينية والهندية والتايلاندية لتجنب العقوبات الاقتصادية الغربية، بينما غادرت شركات الغاز الكبيرة مثل توتال وشيفرون ميانمار، بدأت شركات من تايلاند وكوريا تحل محلها تدريجياً، يستعد جيش ميانمار لقبول الروبل الروسي كعملة بديلة للدولار الأمريكي.

من خلال اعتماد التكتيكات الداخلية المذكورة أعلاه والمناورات الدبلوماسية، يحاول جيش ميانمار إضفاء الشرعية على الانقلاب وأفعاله الأخرى، وتتمسك التاتماداو، التي كانت في حالة حرب مع مجموعات مسلحة مختلفة على مدار الـ75 عامًا الماضية، بالسلطة بأي ثمن، ربما ستساعدها هذه الإستراتيجيات على البقاء في السلطة مرة أخرى لفترة غير محددة، حيث تم تقسيم العالم بالفعل إلى مجموعتين حول قضية ميانمار بسبب المصالح الجيوسياسية.

إذاً، ماذا سيكون موقف بنجلاديش من الروهنجيا؟ في الآونة الأخيرة، وصفت الولايات المتحدة حملة التطهير العرقي التي يشنها جيش ميانمار ضد الروهنجيا بأنها "إبادة جماعية"، على الرغم من عدم وجود تأثير مرئي فوري لمثل هذا الإعلان، فمن المتوقع أن يخلق ضغطًا على ميانمار على المدى الطويل.

من ناحية أخرى، فإن تركيز القوى العالمية، وخاصة الدول الغربية، يتحول أيضًا بعيدًا عن إعادة الروهنجيا، حيث أصبح العالم الآن أكثر اهتمامًا بأزمة أوكرانيا.

إن التأخير في عملية العودة إلى الوطن سيخلق المزيد من المخاطر ليس فقط على بنجلاديش، ولكن لهذه المنطقة بأكملها، بالنظر إلى السياق الحالي لميانمار، يجب على بنجلاديش محاولة حل قضية الروهنجيا من خلال الدبلوماسية العسكرية، حيث يؤثر الجيش بشكل مباشر أو غير مباشر دائمًا على قرار ميانمار.

آخر تعديل على الإثنين, 27 يونيو 2022 15:18

ابحث في أرشيف الأعداد

مجتمع ميديا

  • أسرار خطيرة تسمعها لأول مرة.. حركة مسـلحة تأسست خصيصاً لإبادة المسلمين بالهند

إقرأ المجتمع PDF

iss2166 ads