طباعة

    كل وادفع نصف القيمة برنامج أعاد الحياة لمطاعم بريطانيا

11:44 14 أغسطس 2020 الكاتب :   الاقتصادية

جاك مانسفيلد وكير ماتورجاري لا يتناولان عادة طعام الغداء كل إثنين في مطعم. لكن هذا الأسبوع قرر السباكان بدلا من إنفاق ستة جنيهات على الساندويشات في السوبرماركت، أن ينفقا سبعة جنيهات على بيرجر بقيمة 14 جنيها من مطعم محلي، حيث تتولى الحكومة سداد بقية الفاتورة.

جلس الرجلان على واحدة من تسع طاولات مزدحمة في "ذا لوندري" The Laundry، وهي حانة للمأكولات البسيطة في بريكستون، لندن، للاستفادة من مخطط الخصم الذي يحمل شعار "تناول الطعام في الخارج للمساعدة"، وهو مخطط طبقته حكومة المملكة المتحدة هذا الشهر.

قال ماتورجاري: "أميل إلى القيام بذلك كل يوم". بإمكان الشركات التي اشتركت في المخطط تقديم خصم بنسبة 50 في المائة للزبائن على الطعام الذي يتم تناوله في المطعم والمشروبات غير الكحولية من الإثنين حتى الأربعاء طوال الشهر ـ تسهم الحكومة بحد أقصى بعشرة جنيهات للشخص.

الحانة الصغيرة هي واحدة من آلاف المطاعم والحانات في جميع أنحاء المملكة المتحدة التي يعد المخطط دفعة ضرورية بشكل يائس بالنسبة لها، بعد أشهر من الإغلاق.

ديس جونيواردينا، الرئيس التنفيذي لمجموعة دي آند دي D&D London، التي تدير المطاعم الراقية في إنجلترا وخارجها، قال إن ترويج الخصم أدى إلى زيادة الحجوزات أكثر من الضعف في 38 مطعما من مطاعمه، مقارنة بالأسبوع الماضي، بينما قالت هوكسمور Hawksmoor، سلسلة شرائح اللحم المكونة من عشرة مواقع، إنها تلقت الأحد، أكثر من خمسة آلاف حجز خلال ست ساعات.

وفقا لاستطلاع أجرته هيئة الصناعة، يو كيه هوسبيتاليتي UKHospitality، أكثر من 80 في المائة من الحانات والمطاعم تشارك في المخطط. قالت كيت نيكولز، الرئيسة التنفيذية للهيئة: "من المشجع رؤية قطاعنا يتم الاعتراف به لأهميته وأن وزارة الخزانة تقدم دعما حاسما بسرعة". أضافت: "نأمل أن يكون الإقبال واسع النطاق (...) استثمرت الشركات بكثرة لجعل أماكنها آمنة من فيروس كوفيد".

لكن على الرغم من أن أكثر من نصف الطاولات في ذا لوندري مليئة في وقت غداء هادئ عادة الإثنين، إلا أن المديرة، ميلاني براون، قالت إن العمل "لا يزال في طور النجاة. لا تزال هناك فواتير وأشياء ظهرت أثناء الإغلاق يتعين علينا دفعها".

جاي رحمان، صاحب مطعم بلو تايجر Blue Tiger، وهو مطعم يقدم طعام منطقة جنوبي آسيا في قرية هونلي في ويست يوركشاير، بالقرب من هدرسفيلد، ألغى إجازة في آب (أغسطس) للاستفادة من زيادة الاهتمام بسبب المخطط. قال: "جلستي الأولى الإثنين، محجوزة بالكامل، غدا أنا محجوز بالكامل، الأربعاء أنا محجوز بالكامل. الثلاثاء والأربعاء سيكونان الجمعة والسبت الجديدين".

لكن مثل براون، أنفق رحمان مبلغا كبيرا على بروتوكولات النظافة الجديدة ووضع الحواجز بين الطاولات. الجزء الخاص به من ويست يوركشاير هو أيضا ضمن منطقة شمال إنجلترا حيث تم تشديد القيود دون سابق إنذار يوم الخميس بعد ارتفاع في عدد الحالات.

مع كون كثير من الشركات في حالة محفوفة بالمخاطر، فإن خصم "تناول الطعام في الخارج" الذي أعلن عنه ريشي سوناك، وزير المالية، إلى جانب خفض ضريبة القيمة المضافة لأعمال الضيافة ومنح لأصحاب العمل لسحب الموظفين من الإجازة، لم يكن سوى "تدبير قصير الأجل"، بحسب فيل ميلز، رئيس قسم الطعام والشراب في شركة أولد ميل للاستشارات المالية Old Mill.

قال: "هناك خطر يتمثل في أن الحانات والمطاعم المشاركة ستشهد ارتفاعا كبيرا في هذه العادة لمدة شهر، الأمر الذي قد يخفي الحالة الحقيقية للأعمال، ما يجعلها تعيد الموظفين إلى العمل - بتشجيع من حافز بقيمة ألف جنيه تم الإعلان عنه في بداية تموز (يوليو) - ولا تستطيع بعد ذلك تحمل تكاليف الاحتفاظ بهم بمجرد انتهاء خصم مخطط تناول الطعام في الخارج للمساعدة".

ويليام جونز، من شركة جيه ليز JW Lees العائلية في أولدهام، التي تملك 147 حانة وفندقا، قال إن التجارة "ترتفع" في مواقع خارج المنطقة المقيدة. لكنه أضاف أنه حتى مع المخطط، لا يزال الزبائن الأكبر سنا غير واثقين بما فيه الكفاية للخروج وانخفض إجمالي المبيعات بمقدار الثلث مقارنة بالعام الماضي.

حذر أصحاب أعمال آخرون من أن الزبائن لا علم لهم بالمخطط ويشير كثيرون في مواقع المدينة الداخلية إلى أنه سيكون له تأثير ضئيل في التجارة أثناء عمل موظفي المكاتب من المنزل.

ستيوارت بروكتر، كبير الإداريين التشغيليين في شركة ستافورد كوليكشن Stafford Collection، التي تملك فنادق ومطاعم، قال إنه أرجأ افتتاح مطعمين في وسط لندن تابعين للشركة حتى الإثنين "بسبب قلة الإقبال" في تموز (يوليو).

أحد المطاعم يقع في فندق ستافورد، في المنطقة السياحية الشهيرة في سانت جيمس، وعادة ما يعتمد على المسافرين الدوليين لتحقيق 85 في المائة من تجارته، بينما يشكل رجال الأعمال معظم البقية. أشار بروكتر إلى أن مخطط تناول الطعام في الخارج يعزز الحجوزات في آب (أغسطس) لكنه يتوقع "بضعة أشهر صعبة جدا".

قال: "نحن بحاجة إلى إعادة الأشخاص إلى المكاتب، نحن بحاجة إلى طائرات قادمة إلى مطار هيثرو، نحن بحاجة إلى فتح المناطق السياحية".

في بريكستون، ليز برايس، مديرة شركة بوب بريكستون، التي تدير مساحة جماعية لـ55 مطعما صغيرا ومتجر تجزئة، قالت من غير المعتاد أن يمتلئ أكثر من نصف الطاولات في وقت الغداء الإثنين. وتقدر أن أكثر من 90 في المائة من الزبائن يستخدمون خصم مخطط تناول الطعام في الخارج.

لكنها تشعر بالقلق من أن الطلب سيتلاشى بمجرد انتهاء مخطط الحكومة – وانتهاء الطقس الصيفي. تساءلت: "عندما نصل إلى فصل الخريف، ثم الشتاء، كيف سيكون الأمر في ذلك الحين؟".

عدد المشاهدات 1262