مجلة المجتمع - وزير الخارجية الأفغاني السابق رباني: متفائلون بمؤتمر إسطنبول للسلام

وزير الخارجية الأفغاني السابق رباني: متفائلون بمؤتمر إسطنبول للسلام

محرر الشؤون الدولية الإثنين، 05 أبريل 2021 10:57

توقع صلاح الدين رباني، وزير خارجية أفغانستان السابق، زعيم "حزب الجمعية الإسلامية"، أن يخرج مؤتمر إسطنبول المقرر عقده في أبريل الجاري بمشاركة جميع الأطراف الأفغانية بنتائج إيجابية تساهم في تحقيق السلام في بلاده.

وفي حديثه لوكالة "الأناضول"، أوضح رباني أن أعضاء الوفد الأفغاني المشارك في مفاوضات العاصمة القطرية الدوحة، جرى اختيارهم من قبل الرئاسة الأفغانية؛ "وبالتالي لم يكن وفدًا شاملاً، ولم يمثل جميع المكونات السياسية والقومية".

وقال: إن "حزب الجمعية الإسلامية" الذي يترأسه سيشارك في مؤتمر إسطنبول للسلام، إلى جانب مسؤولين رفيعي المستوى، مشيرًا إلى أن التقديرات تظهر أن المؤتمر سيخرج بنتائج وقرارات مهمة تصب في صالح عملية السلام.

وأكد أن تركيا حليف قوي للولايات المتحدة وعضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وبلد صديق لأفغانستان منذ القدم، فضلًا عن أنها دولة قوية في المنطقة وتتمتع بمكانة ودور مهمين في العالم الإسلامي.

الجهود التركية لتحقيق السلام

ولفت رباني إلى أن تركيا تعتبر أفضل صديق لأفغانستان، قائلًا: "عملت تركيا، ولا سيما خلال السنوات العشرين الماضية، من أجل تحقيق الاستقرار والأمن في أفغانستان، بالإضافة إلى ذلك، أطلقت قمة ثلاثية تركية أفغانية باكستانية من أجل إحلال السلام في أفغانستان فضلًا عن مؤتمر إسطنبول".

وشدد على أن الهدف الأساسي لهذه المؤتمرات هو خلق جو من الثقة، بغية إحلال السلام في البلاد، مشيرًا إلى أن تركيا بذلت جهودًا حثيثة لصالح أفغانستان وأدت دوراً مهماً في إنجاح عملية السلام.

وأكد أنهم سعداء للغاية بمؤتمر إسطنبول للسلام، ولا سيما أن بلاده تعاني منذ 42 عامًا من مشكلات كبيرة، وأن الولايات المتحدة ودولاً أخرى تؤيد الآن إحلال السلام الذي يقبله الجميع في أفغانستان، في أسرع وقت ممكن.

وذكر رباني أن مفاوضات الدوحة جرت قبل الانتخابات الأمريكية، معربًا عن اعتقاده بأن تلك المفاوضات اُستغلت كجزء من الحملة الانتخابية للرئيس الجمهوري السابق دونالد ترمب.

عملية السلام مع "طالبان"

وكانت الولايات المتحدة، الدولة ذات الوجود العسكري الأجنبي الأكبر في أفغانستان، وقعت اتفاقية مع حركة "طالبان" في الدوحة، في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب.

وتعهدت إدارة ترمب بأن تغادر جميع القوى الأجنبية أفغانستان بحلول 1 مايو 2021، بموجب اتفاق تم التوصل إليه في 29 فبراير 2020، دون أن تقوم الإدارة الأمريكية وقتها بالتشاور مع حلفائها داخل "الناتو".

"طالبان"، بدورها، تعهدت بعدم مهاجمة القوات الأجنبية حتى تتم عملية الانسحاب المتفق عليها.

في العام الماضي، أطلقت الحكومة الأفغانية سراح حوالي 5 آلاف سجين من أعضاء "طالبان"، فيما أطلقت الأخيرة سراح ألف شخص احتجزتهم لديها رهائن، فيما خفضت الولايات المتحدة عدد جنودها في أفغانستان.

وفي هذا الإطار، واصلت "طالبان" تحركاتها ضد قوات الأمن الأفغانية، معتمدة على أن الاتفاق الذي توصلت إليه مع واشنطن نص على عدم مهاجمة القوات الأجنبية فقط.

ووفقًا لبعثة الأمم المتحدة للإغاثة في أفغانستان (يوناما)، فقَدَ أكثر من 3 آلاف مدني حياتهم في أفغانستان نتيجة أعمال عنف وذلك بعد توقيع اتفاقية السلام المذكورة بين الولايات المتحدة و"طالبان".

وتتهم عدة شخصيات فاعلة في الحكومة الأفغانية، على رأسهم عبدالله عبدالله، رئيس المجلس الأعلى للمصالحة، "طالبان" بعدم الالتزام بمخرجات اتفاق الدوحة، مطالبين الحركة بإنهاء عملياتها المسلحة وإعلان وقف إطلاق نار شامل.

من ناحيتها، تؤكد "طالبان" أنها لا تهاجم القوى الأجنبية من خلال الامتثال لاتفاقية الدوحة، فيما تقول: إنها تنتظر انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان بحلول 1 مايو 2021، وإقامة إدارة انتقالية في البلاد، وإطلاق سراح السجناء، وشطب قيادات الحركة من قوائم المنظمات الإرهابية.

وتعاني أفغانستان حرباً منذ عام 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي، تقوده واشنطن، بحكم "طالبان"، لارتباطها آنذاك بـ"تنظيم القاعدة" الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر من العام نفسه في الولايات المتحدة.

آخر تعديل على الإثنين, 05 أبريل 2021 14:29

mugramadan-2021

مجتمع ميديا

  • أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِم!

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153