مجلة المجتمع - الاحتلال يشعل حرباً شرسة على الآثار الفلسطينية لتزييف التاريخ والحضارة

الاحتلال يشعل حرباً شرسة على الآثار الفلسطينية لتزييف التاريخ والحضارة

فلسطين المحتلة– مها عواد: الثلاثاء، 06 أبريل 2021 11:12

لم تسلم الآثار والمواقع الأثرية الفلسطينية من عدوان الاحتلال الصهيوني، تارة بالتجريف والتدمير والسرقة، وتارة أخرى بضمها للمستوطنات ولمشاريع التهويد، بهدف طمس الحضارة والتاريخ والتراث الفلسطيني وتزييفه لصالح رواية صهيونية كاذبة حول الأحقية في هذه الأرض الفلسطينية.

أكثر من 55% من الآثار الفلسطينية بات يحاصرها الزحف الاستيطاني في الضفة المحتلة فيما يسمى المنطقة "ج"، حيث حوَّل الاحتلال معظم المناطق الأثرية الفلسطينية ومحيطها لمناطق تدريب عسكري وضم البقية للمستوطنات.

طوافشة: الاحتلال استهدف 7 آلاف موقع أثري في غزة والضفة

وقد أثارت خطوات الاحتلال التدميرية المستمرة بحق الإرث التاريخي والحضاري غضب الفلسطينيين الذين تقدموا كثيراً للمؤسسات الدولية وفي مقدمتها "اليونسكو" التي أدرجت العديد من المواقع الفلسطينية على لائحة التراث العالمي، ولكن دون جدوى.

حرب ممنهجة للتدمير والتخريب والتزييف

بدوره، قال وكيل وزارة السياحة والآثار الفلسطينية صالح طوافشة لـ"المجتمع": إن معظم المناطق الأثرية والتاريخية الفلسطينية محاصرة بالتهويد والاستيطان، وهناك حرب شعواء يشنها الاحتلال عليها، وذلك بهدف تزييف التاريخ، ولكن كل خطوات الاحتلال من سرقة وتدمير واستهدف لن تغيير من حقيقة ارتباط هذه الأرض بشعبها حضارة وتاريخاً، وإن كل محاولات الاحتلال التنقيب على رابط تاريخي وأثري لهم في هذه الأرض فشلت.

وأكد طوافشة أن هناك أكثر من 7 آلاف موقع ومعلم تاريخي وأثري مسجلة لدى وزارة السياحة الفلسطينية تعرض الكثير منها إما للتدمير أو التجريف أو السرقة، وهذا يعد جريمة وانتهاكاً للقانون الدولي الذي يجرم الاعتداء على الحضارة والإرث الإنساني الذي يستهدفه الاحتلال بشكل مستمر.

بشارات: الاحتلال ضم 230 ألف دونم من المحميات الطبيعة في الأغوار للمستوطنات

وبين طوافشة أن الرواية الفلسطينية حول الأحقية بهذه الأرض العربية هي ثابتة، لأنها مرتبطة بالتاريخ والحضارة، التي ورثها الشعب الفلسطيني من الآباء والأجداد، لذلك الاحتلال يعمل جاهداً على طمس المناطق الأثرية والتاريخية، وتغيير المعالم الحضارية والتاريخية الفلسطينية.

الاستيطان أداة لتدمير الآثار الفلسطينية

من جانيه، قال مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مراد أشتيوي: إن الاحتلال أصدر عشرات الأوامر العسكرية للاستيلاء على المناطق التراثية والحضارية الفلسطينية، وتنوعت تلك الأوامر ما بين التجريف أو تحويلها لمناطق عسكرية مغلقة للتدريبات العسكرية التي تدمر كل شيء، وحول الكثير من المباني الشاهدة على تاريخ ووجود الشعب الفلسطيني إلى ركام، وقام كذلك بضم مناطق أثرية للمستوطنات ومثال ذلك سلفيت وسبسطية والخليل.

أشتيوي: الاحتلال صنف مناطق واسعة في الضفة المحتلة على أنها أثرية للاستيلاء عليها

وأشار أشتيوي إلى أن الاحتلال بات يصنف الكثير من المواقع على أنها أثرية مرتبطة به، وهذا ادعاء كاذب بهدف السيطرة على الأرض وضمها للمستوطنات وتهجير الفلسطينيين منها، لافتاً إلى أن الكثر من المواقع التاريخية والمناطق الفلسطينية استولى عليها المستوطنون بدعم مباشر من قوات الاحتلال تحت ادعاء كاذب أن لهم ملكية تاريخية ودينية فيها.

وفي هذا الصدد، قال مسؤول ملف الاستيطان في الأغوار معتز بشارات لـ"المجتمع": إن الاحتلال دمر عشرات المواقع التاريخية والحضارية في الأغوار، وحول 230 ألف دونم كانت مصنفة محميات طبيعية جميلة في الأغوار لمراكز تدريب عسكري، وضم أرضها لخمس مستوطنات أقيمت خلال السنوات الماضية.

وأكد بشارات أن هناك حرباً من الاحتلال على كل ما هو فلسطيني، وذلك بهدف تكريس الاستيطان والضم وتثبيت الرواية الصهيونية الكاذبة، مؤكداً صمود الشعب الفلسطيني على أرضه ومقاومة كل أشكال الاستعمار الاستيطاني الصهيوني. 

آخر تعديل على الثلاثاء, 06 أبريل 2021 14:10

mugramadan-2021

مجتمع ميديا

  • كيف مكّن دحوُ الأرض البشرَ من الصعود إلى الفضاء؟

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153