مجلة المجتمع - مليشيات إيرانية تكثف شراء أراض وعقارات سورية لإحكام قبضتها على مناطق إستراتيجية

مليشيات إيرانية تكثف شراء أراض وعقارات سورية لإحكام قبضتها على مناطق إستراتيجية

وكالات الثلاثاء، 06 أبريل 2021 09:33

تكثف المليشيات الموالية لإيران عمليات السيطرة والاستملاك لأراض في سورية، بهدف ترسيخ وجودها في هذا البلد الذي مزقته الحرب الأهلية منذ 10 سنوات.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، أن المليشيات الموالية لإيران تنشط في تملك الأراضي والعقارات خاصة المناطق الحدودية لإحكام السيطرة على الحركة والعبور وتسهيل عمليات التهريب.

وكشف أن المليشيات الموالية لإيران تملكت  أكثر من 750 قطعة أرض ومنازل وشقق في المنطقة المتاخمة بين سورية ولبنان.

وأشار إلى أن هذه المناطق الحدودية يسيطر عليها "حزب الله" وقيادات مقربون منه، فيما بدأت بعض المليشيات التي تضم مقاتلين من جنسيات مختلفة بتوطين أنفسهم في عدد من المناطق بسورية، ما أحدث تغييرات ديموغرافية في بعضها.

أساليب تملك الأراضي والعقارات

مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن قال، في تصريحات لموقع "الحرة": إن أساليب تملك هذه المليشيات تختلف من مكان لآخر، حيث تقوم بالاستيلاء على بعضها من دون وجه حق، وتقوم بإجراء عمليات شراء لبعض هذه العقارات، خاصة في المدن الرئيسة.

وأضاف أن المليشيات الإيرانية "تستبيح العديد من المناطق الحدودية"، وهي تقوم بالاستيلاء على عقاراتها وأراضيها، خاصة تلك التي لجأ أو نزح أصحابها خارج بلداتهم.

ويؤكد أن إيران لديها ما لا يقل عن 60 ألف مقاتل من جنسيات غير سورية في المناطق التي تسيطر عليها، وأبرزهم مليشيا "فاطميون" التي ينتمي إليها مقاتلون من الجنسية الأفغانية، الذين تعدهم طهران بتوطينهم في سورية.

وأوضح عبدالرحمن أن إيران تمول شراء المنازل والأراضي في مناطق الغوطة الشرقية التي تملكت فيها 380 عقاراً، وهي أيضاً تتوسع في عمليات الشراء في حلب، حيث يتم إغراء أصحابها بالأموال ومضاعفة أثمان المنازل، في الوقت الذي يعاني فيه السوريون من ضائقة مالية، ما يجعلهم أمام خيارات صعبة تدفعهم للحصول على الأموال، والانتقال إلى أماكن أخرى.

أهمية عمليات الشراء لإيران

ويؤكد عبدالرحمن أن إيران تعتبر هذا الأمر مهماً بشكل كبير لها، من أجل الحفاظ على نفوذها في المناطق المختلفة، خاصة الحدودية منها، التي تعتبرها منافذ مهمة لنقل السلاح ما بين خط "إيران وسورية ولبنان وحتى العراق".

كما تقوم المليشيات الموالية لها ولـ"حزب الله" بإنشاء معامل أو حتى مصانع للمخدرات، خاصة في المناطق الحدودية مع لبنان.

ويشير عبدالرحمن إلى منطقة البوكمال المتاخمة للعراق، كان لها الأولوية لتسيطر عليها إيران، التي كان يرى فيها قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، منطقة إستراتيجية مهمة لاستمرار بسط نفوذ طهران فيها.

عمليات تملك العقارات والأراضي بالأرقام

يلجأ المهربون بين لبنان وسورية إلى طرق ومناطق تحت سيطرة "حزب الله".

وكشف المرصد أنه منذ بداية العام وحتى الآن، تم تملك أكثر من 229 قطعة أرض في منطقة الزبداني وما لا يقل عن 360 قطعة أرض في منطقة الطفيل الحدودية.

كما وضعت الميلشيات يدهم على 154 منزلاً في منطقة بلودان، ومناطق محيطة فيها.

واشترت هذه الفصائل المسلحة أكثر من 380 منزلاً في منطقة الغوطة الشرقية.

وتستمر عمليات الشراء والاستيلاء على هذه العقارات والأراضي، رغم أن القانون السوري يمنع شراء الأراضي الموجودة في المناطق الحدودية.

 

 

_______________________

المصدر: "الحرة".

آخر تعديل على الأربعاء, 07 أبريل 2021 08:35

mugramadan-2021

مجتمع ميديا

  • مستحيل أن يكون النبي محمد هو من ألَّف القرآن.. لماذا؟

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153