مجلة المجتمع - رمضان في موريتانيا: ضبط الأسعار وحضور لتمور الجزائر وخضراوات المغرب
طباعة

رمضان في موريتانيا: ضبط الأسعار وحضور لتمور الجزائر وخضراوات المغرب

وكالات الأربعاء، 14 أبريل 2021 08:54
  • عدد المشاهدات 1225

مع دخول رمضان يومه الثالث، وفيما يلقي وباء كورونا بظلاله على المشهد، بدأت حكومة موريتانيا معركة توفير وضبط أسعار المواد الأساسية بإطلاقها عملية رمضان على مستوى الأحياء الفقيرة في العاصمة نواكشوط بتمويل قدره مليار و240 مليون أوقية قديمة (3.5 مليون دولار).

وأعلنت وزيرة التجارة والسياحة الموريتانية، الناها بنت مكناس، أن “هذه العملية ستمكن من توفير المواد الغذائية الأساسية بأسعار مخفضة لذوي الدخل المحدود؛ طيلة شهر رمضان”.

وأوضحت أن “الحكومة تتحمل عن المواطنين نسبة %68 من مجموع تكاليف عملية رمضان التي تهدف إلى توفير السلع والمواد الغذائية الأكثر استهلاكاً في شهر رمضان وبأسعار مخفضة لصالح ذوي الدخل المحدود.

وأضافت أن “العملية ستتم عبر فتح 12 مركزاً للبيع في نواكشوط ومركزين بنواذيبو، إضافة إلى نقاط بيع في عواصم الولايات”.

وتحدثت الوزيرة عن عملية توزيع مجاني للمواد الغذائية خلال شهر رمضان، وذلك لصالح 210 آلاف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي، مع توزيع كميات من المواد الغذائية على المدارس الدينية.

وأشارت بنت مكناس إلى أن “عملية رمضان في موسمها الحالي تتميز ولأول مرة بإضافة مواد جديدة كالخبز والتمور والأسماك إلى جانب الأرز والزيت والتمر والحليب المجفف والبطاطس والبصل والسكر، راجية أن تتواصل العملية وتتوسع سنة بعد أخرى”.

وتقسم التقاليد الموريتانية شهر رمضان إلى ثلاثة أسابيع، يسمى أولها “أسبوع الخيل” لكونه يمر سريعاً غير منهك للصائمين، وبعد ذلك الأسبوع الثاني وهو الأسبوع المسمى “أسبوع الإبل”، وهو أكثر بطئاً وتثاقلاً، ثم يأتي آخر الشهر أسبوع الحمير” المنهك للصائمين لطول أيامه.

وفي شهر رمضان يتحول كل شيء في موريتانيا إلى الدين والتدين، فالإذاعات والقنوات تتخلى عن برامجها المعتادة وتستبدل بها قراءة القرآن والمواعظ وحلقات لاستضافة العلماء في برامج مباشرة مع المستمعين والمشاهدين.

وبخصوص الوجبات، فلم يكن الموريتانيون قبل عقدين من الزمن، حيث كانت حياة البداوة غالبة، يعرفون الأكلات المتنوعة المعروفة اليوم، فقد كانت المستهلكات في رمضان تقتصر على التمر والحليب الممزوج بالماء والسكر والمعروف محلياً بمسمى “الزريق”، إضافة إلى كاسات الشاي الأخضر التي يدمن عليها الجميع؛ وكانت الوجبة الرئيسية في رمضان هي وجبة العيش، وهي عصيدة تصنع من دقيق الدخن ويخلط عليها الحليب والملح والسكر، أما اليوم فقد تأثرت الموائد الموريتانية بالموائد المغربية وبما تعرضه قنوات التلفزة من وجبات وفنون طبخ.

وتتصدر الحريرة المغربية بمذاقها اللذيذ وجبات رمضان في غالبية الموائد الرمضانية على مستوى المدن، ويوفر مصدرو الخضراوات المغاربة للأسواق الموريتانية، رغم إكراهات الوباء، مستلزمات طبخ الحريرة من خضراوات وتوابل.

وساهمت شبكات التواصل، يتقدمها تطبيق “واتساب”، في تبادل المعلومات حول الوجبات، حيث تنشط المجموعات الواتسابية في تبادل المقادير والصور عن الوجبات وعن أدوات المطبخ وفوائدها وأسعارها، وهو ما يسهل على الكثيرات منهن مشاوير التسوق في ليالي رمضان.

ولتطبيق “سناب شات” دوره الكبير، حيث تتبادل ربات الأسر والفتيات، على السريع، لقطات سريعة معبرة لوجبات الإفطار افتخاراً أحياناً وتقديماً لمعلومات عن المأكولات أحياناً أخرى.

ورغم ارتفاع معدل الفقر في موريتانيا (٪40)، فالوجبات الرمضانية مكلفة يبذل فيها المال بسخاء، فالأغنياء يبذخون والفقراء يتجاوزون طاقاتهم ويتحملون الديون.

وفي هذه الأثناء تغص أسواق العاصمة الموريتانية بالخضراوات المغربية وبالتوابل ومختلف أنواع المعلبات الغذائية، كما يلاحظ في أسواق العاصمة نواكشوط افتتاح عشرات مراكز بيع التمور الجزائرية، وذلك ضمن تنشيط تقوم بها الحكومتان لتبادلهما التجاري.

وأعلن في الجزائر عن انطلاق أوّل رحلة للخط البحري المنتظم من الجزائر إلى نواكشوط، وهي رحلة منتظمة موجهة خصيصاً لعمليات التصدير، بين موريتانيا والجزائر.

وسيسمح الخط الجديد الذي تشرف عليه شركة “أنيسار لاين” الجزائرية المختصة في الشحن البحري، بتقليص مدة التصدير نحو موريتانيا إلى خمسة أيام.

وقال المدير العام للشركة، مصطفى حمادو: “إن الشركة ستنظم كل 20 يوماً رحلة جديدة على هذا الخط لتصدير مختلف المنتجات الجزائرية نحو موريتانيا، وكذا الدول الإفريقية المجاورة لها”.

وأضاف المسؤول الجزائري :”فتح هذا الخط البحري الذي يعد أول خط مباشر نحو أفريقيا، سيمكن الجزائر من تصدير مختلف منتجاتها نحو القارة السمراء في مدة قياسية”.