مجلة المجتمع - أنظار العالم تتجه إلى محادثات فيينا اليوم بعد إعلان إيران رفع نسبة التخصيب

أنظار العالم تتجه إلى محادثات فيينا اليوم بعد إعلان إيران رفع نسبة التخصيب

محمود المنير الخميس، 15 أبريل 2021 10:16

تستأنف، اليوم الخميس، في فيينا، المحادثات لإنقاذ الاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني التي توقفت الأسبوع الماضي في أجواء إيجابية، لكن قرار طهران بتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60% سبّب حالة من الفتور.

وصرح دبلوماسي أوروبي ملخصاً الوضع أن الجمهورية الإسلامية "تضغط على الجميع" باقترابها من تخصيب اليورانيوم بنسبة 90% الضرورية للاستخدام العسكري.

إيران تضغط على الجميع باقترابها من تخصيب اليورانيوم بنسبة 90%

وقال لوكالة "فرانس برس": إنه بعد بداية جيدة "صحيح أنها تعقد الأمور" قبل اجتماع جديد للدول الأطراف في الاتفاق النووي (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وإيران).

ويتعلق السؤال المطروح في الكواليس بطريقة التعامل مع قرار طهران، بينما أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس الأربعاء، أن طموحات بلاده النووية محض "سلمية".

الإرهاب النووي

ويهدف العبور الوشيك لهذه العتبة غير المسبوقة المتمثلة بـ60% إلى رد على ما وصفته طهران بـ"الإرهاب النووي" "الإسرائيلي" بعد انفجار الأحد الماضي بمحطة التخصيب في نطنز، حسب إيران التي تتهم الدولة العبرية علناً بتخريب هذا المصنع.

وحذرت برلين وباريس ولندن من التصعيد من قبل أي بلد، ورأت أن إعلان إيران إطلاق التخصيب بنسبة 60% هو تطور خطير (...) يتعارض مع الروح البناءة للمناقشات، لكن موسكو تفضل اعتبار ذلك إشارة إلى ضرورة التحرك بسرعة.

أحداث الأيام الأخيرة تذكر كل طرف بأن الوضع الراهن مرادف للخسارة لكلا المعسكرين

وكتب سفير روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف، في تغريدة على "تويتر": هذا يثبت أن إعادة إنشاء خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الموقع في عام 2015) هي الحل الوحيد القابل للتطبيق لإعادة البرنامج النووي الإيراني إلى مساره الصحيح.

خطة العمل المشتركة

كررت إيران، الأربعاء، أنه لوقف هذه الدوامة الخطيرة، يجب على الولايات المتحدة رفع العقوبات التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب الذي سحب الولايات المتحدة من هذا الاتفاق عام 2018.

وسمحت "خطة العمل المشتركة الشاملة" بتخفيف الإجراءات العقابية ضد الجمهورية الإسلامية مقابل خفض كبير في نشاطاتها النووية، بإشراف الأمم المتحدة لضمان امتناعها عن السعي لامتلاك قنبلة ذرية، وهذه المسألة واحدة من القضايا التي يعمل الخبراء عليها في فيينا برعاية الاتحاد الأوروبي وبمشاركة غير مباشرة من وفد أمريكي موجود في فندق آخر.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي قبل يوم من استئناف المحادثات: نركز على المسار الدبلوماسي للمضي قدماً، وأضافت: نعلم أنها ستكون عملية طويلة لكننا نرى (هذه المناقشات) إشارة إيجابية.

الدبلوماسية أثبتت فعاليتها في احتواء البرنامج النووي الإيراني بينما فشلت "العقوبات أو التخريب" باستمرار

وأكدت ساكي، في لقاء مع صحفيين تحدثت فيه عن دور الولايات المتحدة في عملية فيينا: نعتقد أنه يمكننا دفع الأمور إلى الأمام بطريقة بناءة، وإن كانت مفاوضات غير مباشرة.

وقال علي واعظ، المتخصص بالملف الإيراني في مركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية: إن أحداث الأيام الأخيرة تذكر كل طرف بأن الوضع الراهن مرادف للخسارة لكلا المعسكرين، ويجعل الأمر أكثر إلحاحاً.

خريطة طريق مقبولة

وأضاف: من الواضح أنه كلما طال أمد العملية الدبلوماسية ازداد خطر عرقلتها من قبل مخربين وأشخاص سيئي النية، بينما أكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الأربعاء، أنه لن يسمح للمناقشات بأن تطول، لكن الخبراء يحذرون من أن هناك العديد من العقبات وأن تحديد خريطة طريق مقبولة لإيران والولايات المتحدة القوتين المتعاديتين، سيستغرق وقتاً.

وبانتظار ذلك، تقلص طهران زمن الحصول على المواد الانشطارية اللازمة لتصنيع القنبلة، كما قال الدبلوماسي الأوروبي معبراً عن قلقه، ورأى واعظ أن السماء لن تسقط على رؤوسنا في اليوم التالي لبدء إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، لكن المخاوف ستزداد عند تراكم كمية كبيرة من المادة، وأضاف أنه خلال العقدين الماضيين الدبلوماسية وحدها أثبتت فعاليتها في احتواء البرنامج النووي الإيراني، بينما فشلت العقوبات أو التخريب باستمرار.

آخر تعديل على الخميس, 15 أبريل 2021 10:41

mugramadan-2021

مجتمع ميديا

  • كيف مكّن دحوُ الأرض البشرَ من الصعود إلى الفضاء؟

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153