مجلة المجتمع - تونس.. الغنوشي يدعو لالتزام الآداب الإسلامية في الاختلاف

تونس.. الغنوشي يدعو لالتزام الآداب الإسلامية في الاختلاف

تونس ـ عبدالباقي خليفة: الأحد، 18 أبريل 2021 01:44

وجه رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي رسالة إلى أبناء الحركة الإسلامية في تونس، وفحواها يتجاوز حدود تونس، إلى المجتمع الإسلامي في كل مكان.

وتتمحور الرسالة حول تجاوز البعض حدود اللياقة واللباقة التي يفرضها السمت الإسلامي عند الاختلاف، ولم يتوسع الغنوشي في ذكر الأمثلة، واقتصر على ما تعرض له القيادي سمير ديلو من تهجم البعض عليه بسبب مواقفه السياسية والحركية.

جرأة بعضنا على بعض

وقد استهل الغنوشي رسالته بالتهنئة برمضان المبارك الذي توشك العشر الأوائل منه على الانقضاء: "بارك الله لكم جميعاً في رمضان، هنيئاً لكم بأيامه صياماً واحتساباً، وهنيئاً لكم بلياليه تهجدًا وقيامًا، وهنيئاً لكم بما ستتوفقون إليه من عمل صالح"، مذكراً بأوجه العمل الصالح: "هداية لحائر، وإطعاماً لذي مسغبة، وقضاء لحاجة ملهوف، مع شدة الحرص على الاجتناب المطلق لكل مفسدات الأعمال، فالمسلم من سلم الناس من لسانه ويده".

وتابع: الإخوان والأخوات من باب أولى، قال رسول الله عليه السلام: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجةً في أن يدع طعامه وشرابه" (رواه أبو هريرة في صحيح البخاري).

وأشار إلى فحوى الرسالة وهدفها: "لقد ساءني كثيرًا وملأني غضبًا ما طفحت به بعض المواقع "الداخلية" من جرأة بعضنا على بعض، بلغت حد انتهاك الأعراض والنيل من الذمم والرمي بالخيانة والتآمر على القيادة! من طرف إخوة قادة مشهود لهم بالأصالة في النضال والبذل والعطاء".

المصالحة طوت صفحة التجاذبات

وأردف: "إن إطلاق وترويج هذه الافتراءات جرم كبير في حق "الأخ" المفتري ذاته فهو ظالم لنفسه، وذلك أن عرض المؤمن أمانة، فضلاً عن كون الافتراء جرماً عظيماً في حق المفترى عليه، كما هو جرم في حق حركة هلك في طريق بنائها الآلاف من أطهر الإخوة والأخوات، وبذلنا كل ما في وسعنا لاستعادة وحدة صفها الذي كادت تأتي عليه التجاذبات والروايات الكاذبة، وأقوال الزور، وحسبنا أن المصالحة الداخلية قد طوت صفحة التجاذبات الكالحة، وإن الحركة قد فرغت لإعداد مؤتمرها في صف موحد وأنها بصدد مواجهة الأخطار الجسام التي تحيق بالبلاد".

استنكار للتجاوزات

وذكر الغنوشي، في رسالته، أن أكثر من أخ قد شكا مما تنفثه صفحات "داخلية" من أكاذيب وافتراءات في حقه، تخونه وتنال من عرضه، كالذي فعل في حق أحد أبرز رجال الحركة وخطبائها وأعلامها، الأستاذ سمير ديلو، لم تسلم من بث هذه الافتراءات، كما بلغني، حتى بعض مواقع الحركة الرسمية.

وأعرب رئيس حركة النهضة عن استنكاره وشجبه دون تحفظ لكل سبيل للإساءة والنيل من الأعراض والتخوين، وقول الزور، فمن أتى بشيء من ذلك فأنا أبرأ إلى الله مما اقترفه وأدعوه إلى الإعراض عن هذا وأن يستغفر ويتوب توبة نصوحاً.

وأشاد الغنوشي بقيادات الحركة دون استثناء: قيادات النهضة نساء ورجالاً أخيار مجاهدون ليس في حياتهم من مشروع واستثمار غير خدمة الإسلام والبلاد والحركة، وإني أعيذهم جميعاً من كل اتهام بالخيانة.

وأشار إلى أنهم يختلفون في الرأي ولكن لا يخونون، ومنهم الأستاذ الكبير الأخ سمير ديلو وأمثاله الذي تعرض لحملات ظالمةً، نحن نعتذر له ولكل من ناله ظلم ونعبر عن تضامننا الكامل معه.

أعراض الناس أمانات

وأعرب الغنوشي عن اعتقاده بأن ما جرى سحابة صيف، وأن الحركة محصنة ضد التجاوزات وغيرها، سنعير هذه الظاهرة المرضية الخطيرة اهتمامنا لنوقف كل معتد عند حده، فأعراض الناس أمانات، قال تعالى: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ) (النساء: 58).

وذكّر الجميع بفضل شهر رمضان: "رمضان شهر الله، شهر القرآن، شهر تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار، شهر كرم النفوس وانبساط الأيدي بالعطاء وصفاء القلوب، شهر التوبة والاستغفار والعتق من النيران، وتتويجه بليلة القدر والدعاء، (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) (البقرة: 186).

ودعا الله سبحانه قائلاً: نسألك اللهم ونحن في الساعات الأولى من هذا الموسم العظيم وما يعرضه من خيرات أن تعجل بالشفاء للمصابين بهذا الوباء، وأن ترحم من غادرونا إلى واسع رحمتك، فإنك غفور رحيم.

بارك الله لنا جميعاً في رمضان.

آخر تعديل على الأحد, 18 أبريل 2021 14:14

mugramadan-2021

مجتمع ميديا

  • أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِم!

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153