مجلة المجتمع - تأجيل أقساط القروض.. حل الأزمة أم إزاحتها فقط؟

تأجيل أقساط القروض.. حل الأزمة أم إزاحتها فقط؟

محمود المنير الثلاثاء، 20 أبريل 2021 10:15

كشفت الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة لتأجيل أقساط القروض عن فداحة الأرقام، حيث قدّرت المصادر قيمة قروض المواطنين الشخصية والاستهلاكية بنحو 14.75 مليار دينار، تشكّل حوالي 85% من إجمالي محفظة القروض للكويتيين وغير الكويتيين.

وعكس ارتفاع الأعداد الرغبة الجماعية للمواطنين المقترضين الذين يبلغ عددهم نحو 471 ألفاً في الاستفادة من قانون تأجيل أقساط قروضهم لمدة 6 أشهر، ولا سيما مع اقتراب مواعيد تحويل رواتب شهر أبريل في حسابات الموظفين؛ ما يجعلهم حريصين على إتمام عملية التأجيل قبل الرواتب وخصم أقساط الشهر الجاري.

إزاحة الأزمة  

وأشارت عملية تأجيل الأقساط إلى وجود أزمة حقيقية تم إزاحتها فقط بسبب استمرار تداعيات جائحة كورونا، حيث انتقد نواب الآلية التي يتم فيها تطبيق قانون تأجيل أقساط القروض لمدة 6 أشهر، الذي كان المجلس قد وافق عليه مؤخراً، معتبرين أن القصد من تأجيل الأقساط «التخفيف عن المواطنين، لا زيادة الأعباء عليهم ومضاعفة معاناتهم»، وذلك في ضوء ما رشح عن صعوبات يواجهها المواطنون للاستفادة من هذا القانون، وشدد عدد من النواب بينهم، خليل الصالح، وفرز الديحاني، ومهند الساير، وأحمد مطيع، ومهلهل المضف في تصريحات متفرقة، على ضرورة معالجة الأمر.

وطالب النواب «بتأجيل جميع الأقساط فوراً وتلقائياً ومن دون طلب، على أن يستمر في دفع الأقساط من يرغب في ذلك»، مشيرين إلى أن ‏«طريقة تنفيذ القرار السيئة، عطلت تطبيقه وأحدثت خللاً كبيراً زاد من معاناة المواطنين».

من جهته، أعلن النائب محمد الحويلة أنه تقدم باقتراح لمعالجة الموضوع بحيث يكون الأصل هو تأجيل كل الأقساط، ومن يرغب في الاستمرار بالدفع يطلب ذلك.

هجمة على المصارف

بالمقابل، انتهت غالبية البنوك، أمس، من تسجيل نحو 50% من رغبات عملائها الذين قالوا «نعم» لتأجيل قروضهم، بعد أن واجهت المصارف هجمة واسعة من عملائها الراغبين في تأجيل قروضهم، مع بدء سريان القانون بنشره في الجريدة الرسمية.

استنفار مصرفي

لفتت المصادر إلى أن البنوك تسخّر جميع إمكاناتها لتمكين عملائها من المواطنين من إبداء رغبتهم بتأجيل أقساط قروضهم عبر مواقعها وتطبيقاتها الإلكترونية، وكذلك عبر الخدمة الهاتفية لكل بنك، إضافة إلى زيارات الفروع، وذلك لتسهيل الأمور عليهم، مشيرة إلى أن الضغط الأكبر خلال اليوم الأول لاستقبال الطلبات كان على الخدمة الهاتفية للبنوك، ما تسبّب في تأخير الرد على اتصالات الكثير من العملاء.

ربع مليون أجّلوا قروضهم

ورجّحت مصادر مصرفية انتهاء تسجيل البنوك للغالبية العظمى من الرغبات اليوم وغداً التي وصلت أمس إلى ما يزيد على ربع مليون عميل، موضحة أن «راتب أبريل سيكون أول الأشهر الستة المؤجلة الذي لن يستقطع قسطه، فيما لا يستبعد بدء وقف الاستقطاع من بعض العملاء خلال مايو، خصوصاً المقترضين من بنك أو شركة تمويل وحسابات رواتبهم لدى بنك آخر، حيث قد يؤخر إعداد كشوف رغبات هؤلاء العملاء وتحويلها لبنك الراتب بعض الوقت».

احذر اتصالات الاحتيال

حذّرت مصادر مصرفية مسؤولة جميع العملاء من استقبال أي اتصالات مجهولة تطلب معلومات عن الحسابات المصرفية بحجة تأجيل أقساط القروض، في مسعى للنصب من قبل قراصنة ومحتالين، مؤكدة أن البنوك لن تتصل أو ترسل رسائل لعملائها تطلب منهم بيانات خاصة بحساباتهم، وأن على العملاء الراغبين طلب ذلك على الموقع الرسمي للبنك الدائن أو من خلال مركز الاتصال.

آخر تعديل على الثلاثاء, 20 أبريل 2021 11:58

mugramadan-2021

مجتمع ميديا

  • أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِم!

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153