مجلة المجتمع - ما الملفات المطروحة على طاولة المحادثات السعودية الإيرانية؟

ما الملفات المطروحة على طاولة المحادثات السعودية الإيرانية؟

محمود المنير الخميس، 22 أبريل 2021 09:15

قبل أيام قالت صحيفة "فاينانشال تايمز": إن مسؤولين سعوديين وإيرانيين كباراً أجروا محادثات مباشرة في محاولة لإصلاح العلاقات بين الخصمين الإقليميين، وذلك بعد 4 سنوات من قطع العلاقات الدبلوماسية.

وأضاف تقرير الصحيفة نقلاً عن أحد المسؤولين أن الجولة الأولى من المحادثات السعودية الإيرانية جرت في بغداد في التاسع من أبريل، وتناولت هجمات جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران على السعودية، وكانت إيجابية.

اتفاق نووي جديد

ودعت الرياض إلى إبرام اتفاق نووي جديد مع إيران بمعايير أقوى، وقالت: إنه لا بد من انضمام دول الخليج العربية إلى أي مفاوضات بشأن الاتفاق لضمان تناوله هذه المرة لبرنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران لوكلائها الإقليميين.

الرياض دعت إلى إبرام اتفاق نووي جديد مع إيران بمعايير أقوى

وأيدت السعودية وحلفاؤها قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، في عام 2018، الانسحاب من الاتفاق النووي للدول الكبرى مع إيران، وإعادة فرض العقوبات على طهران التي ردت بخرق العديد من القيود على أنشطتها النووية.

من جهته، قال مسؤول بوزارة الخارجية السعودية لـ"رويترز"، الأسبوع الماضي: إن إجراءات بناء الثقة مع طهران قد تمهد الطريق لإجراء محادثات موسعة بمشاركة خليجية عربية.

الاستقرار الإقليمي

وقال مسؤولون بالشرق الأوسط ومصادر، أمس الأربعاء: إن مسؤولين سعوديين وإيرانيين يعتزمون عقد مزيد من المحادثات المباشرة هذا الشهر لكن لم يتحدد بعد موعد لها، وذلك بهدف تهدئة حدة التوتر بين البلدين في خطوة مهمة لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

وتتنافس السعودية وإيران على النفود فيما تجسد في صراعات بالوكالة في أنحاء المنطقة، بما فيها اليمن، وحملت الرياض طهران مسؤولية هجوم وقع في عام 2019 على منشآت نفطية سعودية، ونفت إيران ذلك.

صمت الطرفين

ولم تؤكد أي من الرياض أو طهران علناً أو تنفِ عقد اجتماع أول في العراق في وقت سابق هذا الشهر، رغم أن السفير الإيراني لدى بغداد رحب بالوساطة العراقية لإصلاح العلاقات مع دول الخليج، وقطعت الدولتان علاقاتهما الدبلوماسية في عام 2016.

وتأتي المحادثات بينما تواصل الولايات المتحدة الجهود الدبلوماسية في فيينا لإحياء الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 بين القوى العالمية وإيران، الذي انسحبت منه واشنطن قبل نحو 3 سنوات، وعارضته الرياض لعدم معالجته برنامج طهران للصواريخ الباليستية وتصرفات إيران الإقليمية.

وقال مسؤول في الشرق الأوسط: "اجتماع أبريل كان بناءً للغاية، نوقشت خلاله قضايا عديدة، بينها أزمة اليمن بشكل أساسي، والاتفاق النووي الإيراني".

إجراءات بناء الثقة مع طهران قد تمهد الطريق لإجراء محادثات موسعة بمشاركة خليجية عربية

وقال المسؤول ومصدران إقليميان: إن مزيداً من المحادثات قد تجرى قبل نهاية الشهر، لكن التوقيت يعتمد على التقدم في محادثات فيينا.

وقال دبلوماسي أجنبي في الرياض: إن من المتوقع عقد اجتماع ثان في أواخر أبريل أو أوائل مايو.

وقالت مصادر مطلعة: إن المحادثات، التي بدأت بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي للرياض، يقودها رئيس المخابرات السعودية خالد حميدان، وسعيد عرافاني نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

التركيز ملف على اليمن

قالت 3 من المصادر، بينهم الدبلوماسي: إن التركيز الأساسي كان على اليمن حيث يقاتل تحالف بقيادة السعودية حركة الحوثي المتحالفة مع إيران، التي صعّدت هجماتها بالطائرات المسيرة والصواريخ على السعودية.

وقال المسؤول الإقليمي: إن الجانب الإيراني وعد باستخدام نفوذ طهران لوقف هجمات الحوثيين على السعودية، وطلب في المقابل أن تدعم الرياض المحادثات النووية، وهو ما أكده مصدر آخر مطلع على الأمر.

ولم يرد مركز التواصل الحكومي السعودي على الفور على طلب للتعليق.

المحادثات يقودها رئيس المخابرات السعودية ونائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني

وجعل الرئيس الأمريكي جو بايدن إنهاء حرب اليمن الدائرة منذ نحو 6 سنوات من أولويات إدارته، وقال تيم ليندركينج، مبعوث واشنطن الخاص باليمن، أمس الأربعاء: "سنرحب بقيام إيران بدور بناء، إذا كانوا على استعداد لذلك"، لكنه قال: "لم نلحظ أي مؤشر على ذلك".

الملف اللبناني و"حزب الله"

وقال مصدران إقليميان آخران: إن الاجتماع تطرق أيضاً لقضية لبنان حيث تشعر الرياض بالقلق إزاء النفوذ المتزايد لجماعة "حزب الله" المدعومة من إيران، وقال الدبلوماسي: "لا أعتقد أن من المحتمل أن يبرما اتفاقاً في الوقت الحالي"، مضيفاً أن الهدف على الأرجح هو منع أي عمل قد يتسبب

محادثات فيينا

وتهدف محادثات فيينا إلى إعادة واشنطن وطهران إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي، كانت إيران قد انتهكت قيوداً نووية أساسية في الاتفاق رداً على العقوبات التي عاودت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب فرضها عليها، في عام 2018.

وقالت أطراف الاتفاق الأخرى والولايات المتحدة وإيران، الثلاثاء الماضي: إن تقدماً تحقق، لكن واشنطن وطهران قالتا: إن الطريق لا يزال طويلاً.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية السعودية: إن من المتوقع أن يكون أي اتفاق في فيينا نقطة بداية تقود إلى محادثات أوسع يمكن تيسيرها من خلال إجراءات لبناء الثقة.

آخر تعديل على الخميس, 22 أبريل 2021 10:28

mugramadan-2021

مجتمع ميديا

  • أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِم!

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153