مجلة المجتمع - اقتصاديون وعمال لـ المجتمع: إعادة تدوير مواد البناء بغزة.. مهنة يفرضها الحصار والعدوان والفقر

اقتصاديون وعمال لـ المجتمع: إعادة تدوير مواد البناء بغزة.. مهنة يفرضها الحصار والعدوان والفقر

بهاء الدين محمود ـ غزة الخميس، 10 يونيو 2021 07:51

تحت أشعة الشمس الحارقة يبدأ عدد من العمال بقطاع غزة باستخراج أسياخ الحديد من تحت ركام المنازل التي دمرتها هجمات جيش الاحتلال خلال التصعيد الأخير وإعادة تسويته لاستخدامه مجدداً في أعمال البناء والإعمار وهى خطوة لجأ إليها الفلسطينيون نتيجة استمرار منع الاحتلال إدخال المواد الخام ومواد البناء واغلاق المعابر التجارية.

ويعمل المئات من الفلسطينيين في قطاع غزة بمهنة نادرة ظهرت قبل سنوات قليلة، وتتمثل بإعادة تدوير مواد البناء الخاصة بالمباني والمنشآت التي تدمرها إسرائيل خلال هجماتها المتكررة على القطاع.

وباتت هناك ورش خاصة مختصة بتعديل قضبان الحديد وتحويل الخرسانة إلى حصى صغيرة، ليتم إعادة استخدامها في إنشاء المباني والطرقات.

 من جهته قال الخبير الاقتصادي محسن أبو رمضان في تصريح خاص لموقع مجلة المجتمع أنه مع استمرار الاحتلال بإغلاق المعابر التجارية ومنع ادخال المواد الخام ومواد البناء يلجأ المقاولون والعمال الفلسطينيون في قطاع غزة بعد كل عملية حرب وتصعيد إلى محاولة تدوير المواد الناتجة عن مخلفات العدوان مثل الحديد والإسمنت وغيرها من الأمور حتى يتم الاستفادة منها لتنفيذ بعض مشاريع الإنشائية الضرورية التي لا تحتمل التأجيل إلى أن تصل المواد الطبيعة اللازمة لإعادة الإعمار.

وأضاف أبو رمضان أن هذه السياسية الصهيونية هدفها الضغط والتضييق على سكان القطاع وتأتي ضمن سياسية العقاب الجماعي في انتهاك مخالف لكافة القوانين الدولية مطالباً المجتمع الدولي بضرورة التدخل للضغط على الاحتلال من أجل السماح بإدخال مواد البناء والبدء بإعادة الاعمار خاصة في ظل تزايد معاناة الفلسطينيون الذين فقدوا منازلهم خلال التصعيد الأخير.

بدوره قال مصعب المصري وهو عامل يعمل في إعادة تدوير الحديد ومخلفات التصعيد الصهيوني لـ المجتمع أن حالة الانعدام في توفر فرص العمل في قطاع غزة جعل الشباب يفكرون في إيجاد أي عمل فكان هذا العمل الشاق بهدف توفير فرصة عمل ومصدر دخل ولو بشكل.

وأضاف المصري والعرق يتصبب من جبينه" أنهم يبدأون العمل من الساعة السابعة صباحاً وحتى السابعة مساءاً لتوفير لقمة العيش بالرغم من المعاناة التي نعانيها بسبب ارتفاع درجات الحرارة والتي بدورها تكون سبباً في ارتفاع درجة حرارة الأسطح والمواد التي يتم إعادة تدويرها من حديد وغيره".

وبين المصري أن إعادة تدوير الحديد ومخلفات الحرب يعد نوعاً من أنواع الصمود في وجه الاحتلال الذي يقوم بإغلاق المعابر وفرض الحصار على قطاع غزة منذ أكثر من 15 عاماً مؤكداً بأن أهالي غزة صامدين وسوف يقومون بتعميرها وبناء البيوت التي هدمت من جديد.

من جهته قال المقاول أبو أيوب الكفارنة لموقع مجلة المجتمع بأنه يعمل على إزالة الركام الناتج من هجوم الاحتلال على قطاع غزة منذ أكثر من 10 سنوات واستخراج وتدوير المواد التي يمكن استخدامها مرة أخرى في إعادة إعمار غزة مبيناً أن العمل يتم على عدة مراحل تبدأ بتكسير الخرسانة وفصل الشوائب ومن ثم استخراج الحديد مبيناً أن هذه المواد لاتكون بنفس جودة المواد الجديدة لكن في ظل الأوضاع التي تعيشها غزة من حصار ومنع دخول لمواد البناء نحاول استخدامها مرة أخرى.

ويرى مراقبون أن هذا المشهد يدل على إرادة كبير يتحلى بها العمال الفلسطينيون والذي يتحملون حرارة الشمس ولهيبها من أجل إعادة إعمار القطاع وسد حاجة السوق المحلي من مواد البناء.

ويشار إلى أن الكيان الصهيوني يواصل حصاره البري والبحري على قطاع غزة منذ اكثر من 15 عاما تخلل الحصار 4 حروب وعشرات جولات التصعيد التي ادت إلى تدمير مئات المنازل والأبراج والشقق السكانية وفي المقابل تمنع دخول مواد البناء.

مجتمع ميديا

  • "بيتا" الفلسطينية تكافح لاسترداد "صَبيح" عبر "الإرباك الليلي"

ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2156

ملف تفاعلى للعدد 2156

الأحد، 13 يونيو 2021 6374 ملفات تفاعلية

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153