مجلة المجتمع - الكويت.. 4 عواقب حتمية لفشل الإصلاح الاقتصادي

الكويت.. 4 عواقب حتمية لفشل الإصلاح الاقتصادي

سالم عبدالغفور - القبس الأربعاء، 16 يونيو 2021 09:15

«آخر الدواء الكي»، هذا هو المآل الطبيعي لعلاج كل الأزمات، بما فيها الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الكويت، التي باتت تتفاقم وتتزايد يومياً، على وقع دخول موازنة الدولة في نفق العجوزات المستمرة منذ سنوات.

كلفة الإصلاح المالي والاقتصادي على الدوام باهظة، وكلما تأخر العلاج زادت التكلفة، وفي مرحلة متأخرة قد يصبح العلاج مستحيلاً، لذا بات التدخل الجراحي لمواجهة اختلالات موازنة الكويت لا يحتمل التأجيل أو التسويف أكثر من ذلك، ويكفي ما ضاع من وقت وفرص للتدخل منخفض التكاليف ولم نستفد منه.

لقد وصلت الحالة المالية إلى مفترق طرق؛ إما بالاستمرار في مواجهة تلك الأزمات بالحلول التقليدية المعروفة التي أدت إلى نفاد الاحتياطي وتخفيض التصنيف السيادي، وتأجيل أو إلغاء مشروعات حيوية، أو البدء في العلاج الحقيقي والمستدام من خلال تطبيق إجراءات عاجلة لمعالجة اختلالات الاقتصاد.

وما يؤكد ضرورة الانتقال لمرحلة العلاج المستدام ما اعترفت به الحكومة من عجز وما حذرت منه وكالات التصنيف العالمية مراراً وتكراراً وانتهى إلى المخاطر التي حذرت منها الحكومة مؤخراً المتمثلة فيما يلي:

1- ارتفاع معدلات البطالة بشكل خطير:

على الرغم من أن معدلات البطالة في الكويت منخفضة ولم تتجاوز 2.3% في عام 2020، فإن التوقعات تشير إلى احتمالات زيادتها بشكل مطرد خلال السنوات المقبلة في ظل تشبع أجهزة ومؤسسات الدولة، وتهميش القطاع الخاص، علماً أن الكويت تحتاج إلى توفير 400 ألف وظيفة منتجة خلال السنوات العشر المقبلة، وخلال 15 سنة ستزيد الوظائف المطلوبة إلى 600 ألف وظيفة ضمن "رؤية الكويت 2035".

2- تعثر الأفراد والشركات والبنوك:

مع توقف التوظيف، والعجز الحكومي عن تنفيذ المشروعات التنموية، ومخاطر نفاد احتياطي الأجيال خلال 13 عاماً، فإن نسب التعثر سواء للأفراد أو الشركات مرشحة للزيادة بصورة متسارعة، ولا سيما أنهم يعتمدون بشكل شبه كلّي على الحكومة، وهو ما يتبعه بالضرورة تضرر البنوك باعتبارها البوتقة الأخيرة التي تصب فيها كل المخاطر.

3- انهيار الخدمات الاجتماعية:

تعتمد الخدمات الاجتماعية على مخصصات الموازنة العامة للدولة بشكل كلي، ومع استمرار عجز الموازنة وزيادة في الطلب وعدد المعتمدين على الخدمات الحكومة للصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، فإن تلك الخدمات ستصل حتماً إلى نقطة الانهيار، في ظل استمرار العجز وزيادة الطلب على هذه الخدمات، ولا سيما أن حصة المرتبات والدعوم تمثل 71% من مصروفات الموازنة، بمخصصات بلغت 3.9 مليار دينار للدعومات بنسبة تبلغ 17% تقريباً من إجمالي المصروفات.

4- الأمن الغذائي:

في حال تفاقمت تداعيات التأخر في إصلاح الاختلالات الاقتصادية، فإن الأمن الاجتماعي والغذائي للبلاد قد يتأثر، وسيرافق ذلك تضخم كبير في تكاليف المعيشة، ولا سيما أن الكويت تعتمد بشكل كبير على استيراد الغالبية الساحقة من احتياجاتها الغذائية من الخارج، ومع استمرار العجوزات، وزيادة الطلب وتآكل الدخول سترتفع تكلفة المعيشة قياساً بالرواتب، مع عدم قدرة الحكومة على مجاراة النمو في الأسعار بزيادة الرواتب، ما قد ينتج عنه مشكلات اجتماعية عديدة.

من جانبها، طالبت مصادر اقتصادية السلطتين بضرورة التوافق الحكومي النيابي بأسرع ما يمكن على خطة عمل واضحة لانتشال الاقتصاد الوطني من أزمته، وتحريك عجلة المشروعات بالاستعانة بقدرات القطاع الخاص.

وقالت المصادر: إن تحسن أسعار النفط لا يمكن التعويل عليه على المدى البعيد في ظل الزيادة المطردة لمصروفات الموازنة، والخطط العالمية لتقليص الاعتماد على النفط لمصلحة مصادر الطاقة المتجددة.

آخر تعديل على الأربعاء, 16 يونيو 2021 09:26

مجتمع ميديا

  • "إسرائيل" تقمع تظاهرة تضامنية مع أهالي الشيخ جراح بالقدس

ملفات تفاعلية

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153