"نيويورك تايمز": "لغز الاغتيال".. ماذا كان يفعل الجنود الكولومبيون السابقون في هاييتي؟
طباعة

"نيويورك تايمز": "لغز الاغتيال".. ماذا كان يفعل الجنود الكولومبيون السابقون في هاييتي؟

الإثنين، 12 يوليو 2021 01:17
  • عدد المشاهدات 3835

قالت صحيفة "نيويورك تايمز": إن حوالي 20 كولومبياً تورطوا في جريمة قتل رئيس هاييتي جوفينيل مويس بمقر إقامته في العاصمة بورت أوبرانس الأسبوع الماضي، لكن دورهم في عملية الاغتيال لا يزال يكتنفه الغموض.

وذكرت الصحيفة -في تقرير من العاصمة الكولومبية بوغوتا- أنه رغم تقديم رئيس وزراء هاييتي المؤقت كلود جوزيف وأعضاء حكومته الكولومبيين المتورطين على أنهم محور مؤامرة منظمة تنظيماً محكماً نفذها "مرتزقة أجانب"، فإن أسئلة حرجة تبقى معلقة بشأن الدور الذي أدوه فعلاً في جريمة قتل الرئيس.

ويوجد حالياً رهن الاعتقال في هاييتي حوالي 18 كولومبياً، فيما قتل اثنان آخران خلال عملية الاغتيال.

مؤامرة الاغتيال

وقالت الصحيفة: إن أحد مفاتيح فهم التورط الكولومبي في جريمة القتل هذه ظهر في وقت متأخر أمس الأحد حين أعلنت السلطات المحلية أنها ألقت القبض على طبيب هاييتي يقطن في ولاية فلوريدا، وصفته بأنه "شخصية محورية" في مؤامرة الاغتيال.

وذكرت السلطات أن الطبيب -ويدعى كريستيان إيمانويل سانون (63 عاماً)- استعان بخدمات شركة أمن خاصة في فلوريدا من أجل تجنيد بعض الكولومبيين المتورطين.

وقال رئيس الشرطة الوطنية الهاييتية ليون تشارلز: "لقد وصل بطائرة خاصة في يونيو الماضي لأهداف سياسية واتصل بشركة أمنية خاصة لتجنيد الأشخاص الذين ارتكبوا هذا الفعل".

كما بدأ المدعي العام الرئيس في البلاد النظر في الدور الذي قد تكون مارسته قوات الأمن الهاييتية في العملية التي أودت بحياة الرئيس وتسببت في إصابة زوجته، فيما لم يتعرض أي شخص آخر بمقر إقامته أو من حاشيته الأمنية لأذى.

وتحوم شكوك واسعة النطاق في الشارع الهاييتي -تضيف الصحيفة- بشأن الموقف الحكومي الرسمي في هذه القضية، حيث يتساءل كثيرون عن كيفية تمكن المهاجمين من عبور مجمع إقامة الرئيس المحصن الذي تدافع عنه قوات الأمن الهاييتية دون وقوع قتلى آخرين.

أما في كولومبيا، فيؤكد أفراد من عائلات الكولومبيين المحتجزين أنهم ذهبوا إلى هاييتي "من أجل حماية الرئيس" وليس لقتله، مما يثير شكوكاً أكبر بشأن العديد من المزاعم الغامضة والمتناقضة التي تحيط بعملية الاغتيال، وفق الصحيفة.

وتقول زوجة موريسيو روميرو، وهو أحد المحتجزين وجندي سابق حصل على وسام تقدير من الجيش الكولومبي: "لم يكن موريسيو ليوافق مطلقاً على مثل هذه العملية مهما يكن مقدار المال الذي عرض عليه".

جندي كولومبي آخر تورط في العملية لكنه قتل على يد قوات الأمن وهو الجندي السابق في القوات الخاصة ديبرني جيرالدو (40 عاماً) الذي غادر، في مايو الماضي، المزرعة التي يعيش فيها هو وأفراد أسرته إلى هاييتي -وفق ما تؤكد شقيقته ييني جيرالدو- بعد أن تلقى عرضاً للعمل مع شركة أمنية.

شخصية "مهمة جداً"

وقد تواصل ديبرني مع أشقائه مراراً، وأخبر شقيقته أنه هو وأعضاء فريقه موجودون في هاييتي في إطار تدريبات، وأنهم كلفوا بحماية شخصية "مهمة جداً".

وتضيف ييني: "ما أنا متأكدة منه بنسبة 100% هو أن أخي لم يكن يفعل ما قالوه، وأنه كان بصدد إيذاء شخص ما، أعلم جيداً أن أخي ذهب لرعاية أحدهم".

وتؤكد الصحيفة الأمريكية أن كولومبيا -التي عانت عقوداً من الصراع الداخلي- تتوفر على واحد من أفضل الجيوش تدريباً وأفضلهم تمويلاً في أمريكا اللاتينية، كما أنه من أكثر الجيوش تلقياً للدعم الأمريكي، لذلك فإن الجنود الكولومبيين القدامى مطلوبون بشدة من قبل شركات الأمن العالمية التي نشرتهم في أماكن بعيدة مثل اليمن والعراق، وتدفع أحياناً لكل واحد منهم ما يصل إلى 3 آلاف دولار شهرياً، وهو مبلغ كبير عند مقارنته بمرتبات بمئات الدولارات يتقاضونها في كولومبيا.

آخر تعديل على الثلاثاء, 13 يوليو 2021 17:17